وزارة الخارجية الأميركيّة

رأى الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، الدكتور بطرس غالي، أن تقرير وزارة الخارجية الأميركيّة الأخير عن مصر، تقرير سياسيّ لا يعول عليه، وأنه من الخطأ التعامل معه على أنه تقرير حقوقيّ لأنه يتجه إلى خدمة رؤى الولايات المتحدة. وأكّد الدكتور غالي، في تصريحات صحافية، أن مصر مُنفتحة وتُرحّب بأي نقد بنّاء وإيجابيّ يستند إلى معايير حقوقيّة، بما يساعد في تحسين العمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، وأن هذا التقرير الأميركيّ يصب أيضًا في خدمة توجّهات ومصالح قوى أخرى، اتفقت على أن التطورات الجارية في مصر الآن وبعد ثورة 30 حزيران/يونيو، جاءت مُغايرة لتطلعات وخطط هذه القوى.
وشدّد المسؤول الأممي الأسبق، على أن "مصر الشامخة التي تمضى بخطى ثابتة نحو إتمام استحقاقات خريطة المستقبل، قادرة على تحقيق تطلعات شعبها من أجل الحرية والعدالة الاجتماعيّة والأمن والاستقرار، وهي مستعدة ومنفتحة أيضًا على الدوام للتعاون الإيجابيّ وتبادل المصالح والمنافع المشتركة، عربيًّا وإقليميًّا ودوليًّا، لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، ومكافحة العنف والإرهاب، وأن إيمان مصر بضرورة التعاون الدوليّ والانفتاح على المجتمع الدوليّ، هو حجر الأساس للسياسة والإستراتيجيّة المصريّة، والمدخل الأساسيّ لمكافحة الإرهاب".
وأعرب بطرس، عن ثقته في إتمام خريطة المستقبل في الأجل القريب، بما يُرسّخ للمجتمع الدوليّ سعي مصر الجاد إلى التحول الديمقراطيّ، وإقامة دولة ديمقراطية حديثة تقوم على دعائم القانون واحترام حقوق الإنسان.
وقد أصدرت وزارة الخارجية الأميركيّة، تقريرًا سنويًّا عن حقوق الإنسان في العالم ومن بينها مصر، يحمل سلبيات كثيرة عن وضع الحقوق الإنسان في مصر، وأبرزها مُحاكمة المدنيين عسكريًّا، والإطاحة بحكومة مدنية منتخبة، والاعتقال التعسفيّ وغيرها من الأمور الأخرى.