القاهرة ـ محمد الدوي
أكّد وزير الخارجيّة المصريّ نبيل فهمي، أهمية بناء سياسة خارجيّة قوية لبلاده، تضع في حسابها المتغيّرات الإقليميّة والتحوّلات الأخيرة التي شهدها الإقليم في السنوات الأخيرة، وتضع نصب أعينها الأوضاع الداخليّة في مصر، على الأصعدة السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة.
وشدّد فهمي، على أن مصر جزء من العالم، وشراكاتها الإستراتيجيّة شرقًا
وغربًا أمر ضروريّ لبناء دولة قوية، مع ضرورة الحفاظ على علاقات قويّة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبيّ، وموازنة تلك العلاقات بعلاقات قويّة مع روسيا، وأهمية النظر ناحية الجنوب الأفريقيّ، لأنه عمق مصر الإستراتيجيّ ويتعلق بالأمن القوميّ بشكل مباشر، فيما أكّد أن أعضاء "الإخوان المسلمين" مواطنون مصريّون لهم كامل الحقوق، وسيظلّون مصريين، طالما التزموا بالسلميّة، لأن الدولة لن تقبل بالعنف مطلقًا.
وقال فهمي، في المحاضرة التذكاريّة التي ألقاها باللغة الإنكليزيّة في الجامعة الأميركيّة في التجمع الخامس، في القاهرة، مساء الأحد، "إن مصر دولة تعيش في حالة سيولة رهيبة، بعد ثلاث سنوات شهدت ثورتين، وتغيير ما يقرب من ست حكومات، وإن الحقائق عن الاقتصاد المصريّ، وحجم العجز ونسب البطالة المتزايدة توضح كمّ التحديات المطروحة، وهي تحديات عصيبة وصعبة، ويجب أن تضعها السياسة الخارجية في حسبانها"، لافتًا إلى مشكلات نقص المياه والطاقة، مضيفًا أنه على أية حكومة مقبلة محاولة بناء إجماع سياسيّ، والعمل على محاولة ترشيد الموارد المصريّة وخصوصًا الطاقة، وأن المصريين يجب أن يقوموا بتضحيات لأجل هذا البلد، وأن الاحتياجات الاقتصادية والأولويات السياسية رُكنان أساسيّان للسياسة الخارجيّة المصرية، وأن مصر لا تملك ترف التخلي عن موقعها كدولة قائدة لمحيطها الإقليميّ، فهذا دور يُحتّمه التاريخ والجغرافيا والسياسة، لا سيما في ظل تحولات عميقة على المستويين المحليّ والدوليّ، وأن تلك التحولات تطرح تحديات ضخمة، لكن أيضًا فرصًا كبرى.
ودعا وزير الخارجيّة إلى تنشيط دور مصر في المحافل والهيئات الدوليّة، والاهتمام بالدول الأفريقيّة وعدم تركها تغرق في النزاعات الطائفية المسلحة، ودعمهم عبر إمدادهم بالدعم التكنولوجي والمساهمة في التنمية وإمدادهم بالخبراء، معتبرًا أن هذه مسؤولية مصرية، والاضطلاع بها يساهم في حماية الأمن الإقليميّ المصريّ، وأن مصر لا يمكنها أن تُدير ظهرها للنزاعات التي تحدث في الشرق الأوسط، وما يحدث في لبنان وليبيا واليمن، ذلك فضلًا عن الحرب الأهلية الدائرة في سوريّة، مؤكّدًا أن مصر ستقف بحزم ضد كل من يحاول تقويض ثورتها، وأن التحولات لا تأتي من دون أثمان باهظة، كما لا تأتي من دون صعود وهبوط، وأن صنّاع السياسات لا يجب أن يقوموا بسياساتهم بمعزل عن الإجماع الشعبيّ، وأن مصر لم تعد كما كانت.
وعن أزمة "سد النهضة"، أفاد فهمي، أنها "أزمة نواجه فيها تحديات صعبة وعصيبة، وأن مصر عرضت على إثيوبيا أن تساعدها في بناء السد بمواصفات وحجم معين، على أن يتم تشغيل السد بينهما بالاتفاق، ولكن هذا العرض قُوبل بالرفض، وأن القاهرة لا تقف ضد رغبة إثيوبيا في بناء سد، ولا تُنكر عليها ذلك، ولكن السؤال المطروح هنا، هو أي سد وبأي حجم، وبأي طريقة تشغيل؟"، مشيرًا إلى أنه يُثير في كل اجتماع خارجيّ له قضية السد، ليس لتأليب الأطراف الدوليّة على أديس أبابا، ولكن لإجبار الطرف الآخر على الجلوس على طاولة المفاوضات، وأن على مصر بناء سياسة خارجيّة جديدة تحترم المعايير الدوليّة.
وبشأن تعامل الدولة مع أعضاء جماعة "الإخوان المسلمين"، أكّد الوزير، أن الإخوان كأفراد هم مواطنون مصريّون، وسيظلون مصريين، طالما التزموا بالسلميّة، وانخرطوا في عملية بناء المجتمع عبر عملية سياسية شاملة، وأنه يرفض السياسات الإقصائية.
وتحدث وزير الخارجية عن الوضع في شبه جزيرة القرم في روسيا، فقال إنه يعتقد أن الوضع "مُعقّد للغاية"، ويأمل بألا تسير الأمور في اتجاه المزيد من العنف، فيما لفت إلى أن المساعدات التي أتت إلى مصر هي استثمار وليست منحًا أو هبات.
وأشار فهمي، إلى أن "تطبيق حقوق الإنسان في مصر لا يجب أن يكون لإرضاء الغرب، ولكن لأجل المصريين"، معترفًا بوجود "حوكمة سيئة" في مصر، وأنها كانت السبب في قيام المصريين بثورتين، خصوصًا أن مؤسسات الدولة لاتزال تُعاني، وأن هذا جزءًا من إعادة بناء النظام السياسيّ الجديد في مصر.
وقال فهمي، في المحاضرة التذكاريّة التي ألقاها باللغة الإنكليزيّة في الجامعة الأميركيّة في التجمع الخامس، في القاهرة، مساء الأحد، "إن مصر دولة تعيش في حالة سيولة رهيبة، بعد ثلاث سنوات شهدت ثورتين، وتغيير ما يقرب من ست حكومات، وإن الحقائق عن الاقتصاد المصريّ، وحجم العجز ونسب البطالة المتزايدة توضح كمّ التحديات المطروحة، وهي تحديات عصيبة وصعبة، ويجب أن تضعها السياسة الخارجية في حسبانها"، لافتًا إلى مشكلات نقص المياه والطاقة، مضيفًا أنه على أية حكومة مقبلة محاولة بناء إجماع سياسيّ، والعمل على محاولة ترشيد الموارد المصريّة وخصوصًا الطاقة، وأن المصريين يجب أن يقوموا بتضحيات لأجل هذا البلد، وأن الاحتياجات الاقتصادية والأولويات السياسية رُكنان أساسيّان للسياسة الخارجيّة المصرية، وأن مصر لا تملك ترف التخلي عن موقعها كدولة قائدة لمحيطها الإقليميّ، فهذا دور يُحتّمه التاريخ والجغرافيا والسياسة، لا سيما في ظل تحولات عميقة على المستويين المحليّ والدوليّ، وأن تلك التحولات تطرح تحديات ضخمة، لكن أيضًا فرصًا كبرى.
ودعا وزير الخارجيّة إلى تنشيط دور مصر في المحافل والهيئات الدوليّة، والاهتمام بالدول الأفريقيّة وعدم تركها تغرق في النزاعات الطائفية المسلحة، ودعمهم عبر إمدادهم بالدعم التكنولوجي والمساهمة في التنمية وإمدادهم بالخبراء، معتبرًا أن هذه مسؤولية مصرية، والاضطلاع بها يساهم في حماية الأمن الإقليميّ المصريّ، وأن مصر لا يمكنها أن تُدير ظهرها للنزاعات التي تحدث في الشرق الأوسط، وما يحدث في لبنان وليبيا واليمن، ذلك فضلًا عن الحرب الأهلية الدائرة في سوريّة، مؤكّدًا أن مصر ستقف بحزم ضد كل من يحاول تقويض ثورتها، وأن التحولات لا تأتي من دون أثمان باهظة، كما لا تأتي من دون صعود وهبوط، وأن صنّاع السياسات لا يجب أن يقوموا بسياساتهم بمعزل عن الإجماع الشعبيّ، وأن مصر لم تعد كما كانت.
وعن أزمة "سد النهضة"، أفاد فهمي، أنها "أزمة نواجه فيها تحديات صعبة وعصيبة، وأن مصر عرضت على إثيوبيا أن تساعدها في بناء السد بمواصفات وحجم معين، على أن يتم تشغيل السد بينهما بالاتفاق، ولكن هذا العرض قُوبل بالرفض، وأن القاهرة لا تقف ضد رغبة إثيوبيا في بناء سد، ولا تُنكر عليها ذلك، ولكن السؤال المطروح هنا، هو أي سد وبأي حجم، وبأي طريقة تشغيل؟"، مشيرًا إلى أنه يُثير في كل اجتماع خارجيّ له قضية السد، ليس لتأليب الأطراف الدوليّة على أديس أبابا، ولكن لإجبار الطرف الآخر على الجلوس على طاولة المفاوضات، وأن على مصر بناء سياسة خارجيّة جديدة تحترم المعايير الدوليّة.
وبشأن تعامل الدولة مع أعضاء جماعة "الإخوان المسلمين"، أكّد الوزير، أن الإخوان كأفراد هم مواطنون مصريّون، وسيظلون مصريين، طالما التزموا بالسلميّة، وانخرطوا في عملية بناء المجتمع عبر عملية سياسية شاملة، وأنه يرفض السياسات الإقصائية.
وتحدث وزير الخارجية عن الوضع في شبه جزيرة القرم في روسيا، فقال إنه يعتقد أن الوضع "مُعقّد للغاية"، ويأمل بألا تسير الأمور في اتجاه المزيد من العنف، فيما لفت إلى أن المساعدات التي أتت إلى مصر هي استثمار وليست منحًا أو هبات.
وأشار فهمي، إلى أن "تطبيق حقوق الإنسان في مصر لا يجب أن يكون لإرضاء الغرب، ولكن لأجل المصريين"، معترفًا بوجود "حوكمة سيئة" في مصر، وأنها كانت السبب في قيام المصريين بثورتين، خصوصًا أن مؤسسات الدولة لاتزال تُعاني، وأن هذا جزءًا من إعادة بناء النظام السياسيّ الجديد في مصر.