وزارة الخارجية المصرية

قال وزير الخارجيّة المصريّ نبيل فهمي إنّ تجمّع الكوميسا بقيادة وحكمة قادة وزعماء دول التجمع، وتحت الإدارة الرّشيدة والدّؤوبة للسّكرتاريّة، تمكّن أيضاً من إنجاز العديد من البرامج ومشروعات التنمية الطموحة.وأضاف أن مصر تؤكد في هذا الإطار، استعدادها التام للإسهام جدياً في هذه المشروعات والبرامج، واطلعت بقدر كبير من السعادة على ما يشهده مشروع الخط الملاحي الذي يربط بين بحيرة فكتوريا والإسكندرية عبر نهر النيل العظيم، من تنسيق وتعاون بين الجهات المصرية المعنية وسكرتارية الكوميسا. ونتطلع في هذا الإطار، إلى استقبال فريق عمل التجمع في القاهرة قريباً من أجل الإطلاع والتشاور بشأن دراسة الجدوى المبدئية التى أعدتها مصر لهذا المشروع العمل
وأوضح أن منطقتنا تشهد اليوم بجانب التحديات الاقتصادية، العديد من التحديات السياسية التي يجب علينا أن نتكاتف ونتضامن من أجل العمل على مواجهتها، وخاصة فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب والجماعات المسلحة التي تهدد السلم والأمن في مختلف أرجاء الإقليم، سواء في وطننا أو البحيرات العظمي أو الشرق أو الجنوب من قارتنا الأفريقية.
وأكد أن تلك التحديات تتطلب،  إلى جانب دعم برامج الكوميسا القائمة مثل الإنذار المبكر، تعزيز قدرات لجنة حكماء الكوميسا، والبحث عن آليات جديدة تضمن تحقيق تلك الأهداف، وإننا على استعداد تام بالتسيق المشترك مع بقية أشقائنا من الدول الأعضاء وسكرتارية الكوميسا لعرض خبراتنا وإمكاناتنا للوصول إلى غايتنا المنشودة في مجال السلم والأمن الإقليمي.
وتابع "أطمئنكم جميعاً إلى ما تشهده مصر اليوم من نجاحات وإنجازات على مسار تنفيذ خارطة المستقبل، فقد تمكّنت مصر من تحقيق تقدم بارز بإقرار دستور شارك في الاستفتاء عليه في منتصف كانن الثاني/يناير الماضي 21 مليون مواطناً مصرياً، وبنسبة موافقة عالية جداً وبمراقبة العديد من الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية التي أكدت جميعها إتمام هذا الاستفتاء بأعلى درجات النزاهة والشفافية.
وقال سنتخذ قريباً خطوة مهمة أخرى في خريطة الطريق وهي تنظيم الانتخابات الرئاسية في ربيع هذا العام، ويسعدني اليوم أن أدعو الكوميسا للمشاركة في مراقبة تلك الانتخابات تضامناً مع شعبنا في طريق الوصول إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية المنشودة.
وأشار إلى أن مصر، من خلال هذه المحفل، تتطلع إلى دعم أشقائها في دول الكوميسا لنضال شعبها في الوصول إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وهو ما من شأنه أن يعزز، بلا شك، من تحقيق مصالح وأهداف وتطلعات قارتنا الأفريقية بأكملها.
جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية المصري نيابة عن الرئيس المصري عدلي منصور، أمام قمة الكوميسا الـ 17 "تحت شعار، تعزيز التجارة البينية من خلال المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة "
وعبر عن تقدير وفد مصر البالغ لما لاقاه من حفاوة استقبال وكرم ضيافة وتنظيم من قبل أشقائتنا في جمهورية الكونجو الديموقراطية الشقيقة، وإننا على ثقة تامة من أن رئاسة الرئيس جوزيف كابيلا لتجمّع الكوميسا خلال الفترة المقبلة ستؤتي بمزيد من الثمار الطيبة على مسار العمل المشترك لدول المنطقة.
كما أُعرب عن خالص تقديره لجمهورية أوغندا الشقيقة بقيادة الرئيس يوري موسيفيني، لما بذلته من جهد دؤوب على مدار ما يزيد عن عام من توليها رئاسة الكوميسا.
وقال إنه ليس هناك أدنى شك في أننا نشهد اليوم المزيد من الخطوات الجادة والملموسة على مسار الاندماج الاقتصادي الإقليمي، فقد أحرز تجمعنا حتى الآن إنجازات لا يمكن إغفالها، مثل إنشاء منطقة للتجارة الحرة، وإطلاق خطوات جادة نحو الوصول إلى الاتحاد الجمركي الذي بدأ مساره الجاد منذ عام 2008 عقب قمة زيمبابوي مباشرة، كما أن مختلف برامج الكوميسا تشهد اليوم المزيد من التحركات الإيجابية ليس فقط على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، وإنما أيضاً في مجالات البنية التحتية وزيادة التدفقات الاستثمارية في المنطقة والمزيد من الحريات في حركة رجال الأعمال والأفراد، بالإضافة إلى تنامي دور المرأة الأفريقية في مسار العمل المشترك. ولعلي أنوه في هذا الإطار إلى رئاسة سيدة مصرية لمنتدى الأعمال التابع للكوميسا، والتي قامت بنشاط مكثف وبنجاح ملموس على هامش القمة الراهنة.
وأشار إلى أن تجمع الكوميسا حقق أيضاً المزيد من الخطوات الجادة والفاعلة من أجل الوصول إلى الاندماج الاقتصادي الإقليمي الشامل والموسع وفقاً لخطة عمل لاجوس لعام 1980 ومعاهدة أبوجا لعام 1991، فها نحن اليوم نشهد المزيد من الاجتماعات الناجحة والبناءة لترويكا تجمعات الـ SADC/COMESA/EAC ولعلّي أنتهز هذه المناسبة لكي أعرب عن تقديري وشكري العميقين للسادة القائمين بالعمل في سكرتاريات التجمعات الثلاث لما يبذلوه من جهد وتفاني في العمل من أجل إنجاز الأهداف التي تتوافق مع طموحات وآمال شعوب المنطقة وبما يدعم المصلحة والفائدة المشتركة لجميع شعوب قارتنا الأفريقية العزيزة إلى قلوبنا جميعاً.
كما أكد مجدداً حرص وتطلع حكومة وشعب بلاده إلى استضافة قمة الترويكا الاقتصادية الآتية في القاهرة خلال خريف هذا العام، وستحرص مصر حكومة وشعباً على بذل أقصى طاقاتها وجهدها من أجل إنجاح هذه القمة لتكون بمثابة منصة للانطلاق نحو تحقيق أهداف الاندماج الاقتصادي الشامل.