جانب من اوضاع العنف الاخيرة في مصر

دعا رئيس "منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجيّة" الدكتور سمير غطاس، رئيس الحكومة الجديدة، بمصارحة الشعب المصريّ بالوضع الحالي الذي تمر به مصر على المستويات كافة، وذلك من خلال عرض الموارد والمشكلات والحلول المطروحة أمام الدولة. وطالب د.غطاس، الحكومة الجديدة بوقف التدهور في الاقتصاد المصريّ، والتركيز على توفير الأمن والقضاء على الإرهاب، لأنه يُعدّ الأساس في وقف هذا التدهور الاقتصاديّ، وإقامة مشاريع قوميّة ضخمة تنقل مصر من دولة نامية إلى آفاق متقدمة، وتعبئة قوى الشعب المصريّ وتحويلها إلى طاقة إنتاجيّة من اجل تحقيق هذا الهدف، مؤكّدًا  أن الشباب هم ذخيرة المستقبل، ويجب تسليحهم بالخبرات والقُدرات المطلوبة للتصدر لهذه المهمة التاريخيّة الكبرى.
 جاء ذلك خلال اللقاء الذي استضافه "مركز التعليم المدنيّ" في الجزيرة، الثلاثاء، بحضور الإعلاميّ إبراهيم حجازي، في إطار سلسلة "حوارات شبابيّة" التي تُنظّمها وزارة الشباب (الإدارة المركزيّة للبرلمان والتعليم المدنيّ) تحت شعار "معًا نتحاور لبناء مصر"، في مختلف محافظات مصر، من أجل فتح باب النقاش بين المواطنين وكبار الشخصيات العامة السياسيّة والثقافيّة.
وأشار رئيس "منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجيّة"، إلى أن مجموعة الشباب التي يُطلق عليهم الإعلام حاليًا "نشطاء سياسيين"، لا يحق لها التحدث باسم الغالبية العظمى من الشباب، فهو يُعدّ اختزالاً لدور شباب مصر لمجرد احتلال هذه العناصر مكانة في الإعلام المصريّ أو غير المصريّ، الذى صدّرهم للمشهد السياسيّ، سواء بدافع ذاتيّ أو بناءً على أجندات وتمويل خارجيّ، مضيفًا أن "زيادة المشاركة الشعبيّة تُعتبر أهم المميزات التي تم لمسها بعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير، حيث كشف الشعب المصريّ عن طاقاته وانتمائه الحقيقيين، وأنه الشعب الوحيد في العالم الذي أسقط نظاميين لم يكن من المتوقع أن يتم إسقاطهما، وأن الشعب لن يقبل عودة أى منهما، وهو ما يتم فقط وفقًا لدولة تحترم القانون وتُحقّق المساواة بين الجميع أمام القانون والقضاء".
ورأى غطاس، أن "مصر في مواجهة حقيقيّة مع الإرهاب الدوليّ، ونحذّر من المؤمرات الداخلية والخارجية التى يخطط لها من خلال التشكيلات المتطرفة التي تجمع عناصر جماعة (الإخوان) و(أنصار بيت المقدس) وتنظيم (القاعدة)، إلى جانب دعم كل من قطر وتركيا بالتمويل والمشاركة من أجل انهيار مصر، واستهداف الاقتصاد المصريّ لفرض الشروط الخارجية عليها"، فيما دعا جموع الشعب إلى التكاتف مرة أخرى، مستشهدًا بأن خروج المصريين في 30 حزيران/يونيو جاء من أجل الحفاظ على مشروع الوحدة المصريّة، والذي واجه مرحلة خطرة استهدفت بيعه وتصفيته لصالح قوى خارجيّة، مؤكّدًا أن الإبقاء على الهوية التعددية المصريّة ووحدة الكيان المصريّ، جاءت في مقدمة مطالب الشعب حتى لا تصل مصر إلى مرحلة التفتّت كما حدث في سوريّة والعراق وليبيا.
 وعن مشروع "سد النهضة"، أفاد غطاس، أن المشروع مطروح منذ العام 2005، وتكمن خطورته في تحكّم دولة غير مصريّة وهي إثيوبيا في منسوب المياه في مصر، مما يؤدي إلى مشكلات تُهدّد وجود مصر والمنطقة باكملها، وأن منع هذا المشروع هدف قوميّ أساسيّ لدرء أحد المخاطر والتحديات الأساسيّة التي تُواجهها البلاد.
وأكد الإعلاميّ إبراهيم حجازي، أن مواطني مصر قد أثبتوا أنهم عباقرة السياسة، وأن مكونات هذا الشعب وجينات حضارته هي التي مكّنته من إسقاط نظامين سياسيين في تلك الفترة الوجيزة، وان مصر قد أعطاها الله سبحانه وتعالى من التكريم والتشريف ما يجعل شعبها على وعي بالوقت المناسب الذي تحتاجه فيه بلاده.
ووجّه حجازي رسالة إلى المصريين، بإعادة النظر في أخطاء الماضي، في نُظم التعليم والصحة وغيرها، وكذلك الاعتماد على فئة الشباب باعتبارهم "قاطرة التنمية الحقيقيّة"، مطالبًا بعودة الحوار وثقافة قبول الرأي الآخر بين مختلف القوى السياسية في المجتمع، من أجل البدء في تحقيق خطط التنمية والتقدم.
وبشأن قيام بعض العناصر بالهجوم على قيادات الجيش المصريّ، شدّد حجازي، على أن عناصر الجيش هم أبناء هذا الوطن، وهم على استعداد بأن يُقدّموا أرواحهم من أجل حماية ونصرة البلاد، مُحذِّرًا من أن "فكرة هدم الوطن يأتي في مقدمتها هدم الجيش الذي يحميه، وانهياره يعني نجاح هذه المؤامرة".