النّائب العام يصدر تعليماته بإجراء تفتيش مفاجئ على السّجون

القاهرة – أكرم علي/محمد الدوي أجرت النّيابة العامّة، الأربعاء، تفتيشاً مفاجئاً على 4 سجون في محافظات القاهرة والقليوبيّة والمنوفيّة، للوقوف على حالة النزلاء بها وأوضاعهم وتطبيق القانون بتلك السّجون والتأكّد من تمتع نزلاء السّجون، سواء أكانوا محكوماً عليهم أو محبوسين احتياطيّا من حقوقهم التي كفلها لهم القانون والدستور، والوقوف على شكاواهم إن وجدت.
وقام أعضاء النيابة بالتوجه بصورة مفاجئة إلى سجون ملحق المزرعة في طره في القاهرة، وسجني أبو زعبل ( 1 ) و ( 2 ) في القليوبية، وسجن وادي النطرون في المنوفية، وذلك بتكليف مباشر من النائب العام المستشار هشام بركات، والذي كلف أعضاء النيابة بإجراء تفتيش على بقية سجون الجمهورية تباعا.
وبحسب بيان صحافي للنيابة العامة، تبيّن من تفتيش سجن ملحق المزرعة في مجمع سجون طره، أن سعته قرابة 40 نزيلا، ومودع به 17 محبوساً فقط من بينهم رئيس مجلس الشعب السابق محمد سعد الكتاتني، ورئيس الوزراء السابق هشام قنديل، ورئيس اللجنة التشريعية في مجلس الشعب السابق محمود الخضيري، ووزير التموين السابق باسم عودة، ورئيس حزب الوسط السابق أبو العلا ماضي، والمحامي حازم صلاح أبو إسماعيل.
وقام فريق محققي النيابة بسؤال المتهمين المذكورين عما إذا كانت لديهم ثمة شكاوى تتعلق بمعاملتهم داخل السجن أو حالة السجن ذاته، حيث قرروا جميعا بعدم وجود ثمة شكاوى لديهم، في حين طلب أبو العلا ماضي بالسماح له بوضع مرآة ومقاعد بالعنبر المودع به، وهو الأمر الذي قررت معه النيابة العامة توجيه إدارة السجن للسماح بذلك ما لم تكن هناك محاذير أمنية أو لائحية بشأنها.
واطلعت النيابة على ملف المرشد العام لتنظيم الإخوان محمد بديع، حيث تبين أنه يضم تقريرا طبيا صدر عن مستشفى المعادي العسكري التي تم نقله إليها وإيداعه بها، لتلقي العلاج بسبب خشونة في الركبة والفقرات العنقية، وأن حالته مستقرة.
كما تلاحظ وجود منطقة مخصصة للتريض ملحقة بالسجن، وكان كل من باسم عوده وهشام قنديل يمارسان التريض وقت التفتيش، كما تبين أن الحالة العامة للسجن جيدة جدا من ناحية النظافة والتهوية ودورات المياه وسعة العنابر، وأن أعمال إصلاح الحواجز الزجاجية بغرف الزيارات لم تنته بعد، فأصدرت النيابة العامة توجيهاتها بسرعة الانتهاء منها تسهيلا لاتمام زيارات المحبوسين.
وتبيّن من تفتيش سجن وادي النطرون أن قدرته الاستيعابية تصل إلى 4500 نزيل، ومودع به 2681 سجينا منهم 6 تم حجزهم في مستشفى السجن لتلقي العلاج، حيث أظهر التفتيش أن السجن مقسم إلى 3 عنابر رئيسية ملحق بها غرف النزلاء، وأن أقصى عدد للمودعين في الغرفة الواحدة يبلغ 16 محبوسا تستوعبهم الغرفة جيدا.
كما تبين من تفتيش السجن أن حالة دورات المياه والنظافة والتهوية والإضاءة ووسائل مقاومة الحريق وغرف الزيارة، جيدة، وتأكد لأعضاء النيابة العامة خلال التفتيش أن جميع النزلاء بالسجن محبوسون وفقا للقانون، ولم يبد أي سجين لفريق التحقيق ثمة شكاوى، بخلاف تضرر محبوسين اثنين من عدم قدرة كل منهما على دفع قيمة شيك مصرفي محل القضية التي صدر فيها الحكم بمعاقبته بالحبس، وهو الأمر الذي تم عرضه على النائب العام الذي قرر إجراء بحث اجتماعي بشأنهما واتخاذ اللازم على ضوء ما تسفر عنه نتيجة البحث.
وتبين لفريق محققي النيابة بالنسبة لتفتيش سجن أبو زعبل ( 1 ) أن المسجونين في داخله محبوسون طبقا للقانون، وأن حالته جيدة من حيث الإضاءة والتهوية، علاوة على تناسب قدرته الاستيعابية مع عدد المحبوسين داخله، ولم يتقدم أي سجين بشكاوى تذكر إلى فريق التحقيق القائم بعملية التفتيش.
كما تبين لفريق محققي النيابة الذي تولى تفتيش سجن أبو زعبل ( 2 ) أن المسجونين به أيضا محبوسون طبقا للقانون، غير أن عددهم يفوق الطاقة الاستيعابية للسجن بصورة ملحوظة، حيث وصلت في بعض الغرف الملحقة بعنابر السجن إلى الضعف.. كما تلاحظ لفريق محققي النيابة سوء حالة التهوية ودورات المياه ببعض العنابر.
وتقدم العديد من نزلاء سجن أبو زعبل ( 2 ) بشكاوى إلى فريق المحققين بشأن قلة كميات الطعام التي تقدم إليهم، وسوء حالة المياه، وعدم تخصيص وقت كاف لهم لممارسة التريض، وبطء إجراءات العرض على العيادة الطبية والمستشفى، وهو الأمر الذي أمر معه النائب العام بسرعة إجراء التحقيق في تلك الشكاوى على الفور، والعمل على إزالة أسبابها، وموافاته بما تنتهي إليه التحقيقات.