صباحي يدعو المشير السّيسي إلى مناظرة علنيّة

القاهرة – أكرم علي دعا زعيم التيار الشعبي، حمدين صباحي، وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي، لمناظرة علنية في سياق منافستهما في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة، مؤكّدا أنه لن يسمح بتحوّل معركته الانتخابية لصدام بين القوى الثوريّة والجيش. وطالب صباحي في تصريحات متلفزة خلال برنامج "صالون التحرير" مساء السبت ، بالإفراج عن أبناء الثورة من السجون ووقف أشكال المعاملة غير اللائقة مع أي سجين"، مشيرا إلى أنه سيشارك مع المشير عبد الفتاح السيسي في عمل مشترك عن العدالة الاجتماعية لكنه يعتقد أن مشروعه سيكون أقرب للناس.
ونفى صباحي أن يكون صدر عنه في أي يوم أنه لن يترشح لو ترشح المشير السيسي للرئاسة، مشددا على أنه طرح رؤية عن الشراكة وسيظل أطرحها، مطالب بالتزام حقيقي بأهداف الثورة، وفي بلد ديمقراطي تلعب فيه الأجيال الجديدة دورها.
ورأى صباحي أن مصر مؤهلة لإحداث نمو هائل في الاقتصاد المصري بشرط أن يكون توزيع عائده بالعدل وفق خطط فنية مدروسة بعقول أولاد مصر، فلا بديل عن ضرائب تصاعدية حقيقية، لأن فرض نسبة الضريبة على الغني والفقير أمر خارج العدالة وعلينا جميعا أن ندفع لتصور جاد لنظام يحقق عدالة ضريبة فلابد من نظرة جادة لقضية الدعم، وكل دعم للفقراء سأدافع عنه وأزوده وكل دعم للأغنياء لن يستمر، وسيتم توفير ثلثي الدعم" حسب قوله.
كما شدد صباحي على أن الوطن لن يقوم إلا على شراكة حقيقية تجمع القوة الشعبية التي آمنت بالثورة وشاركت في الثورة بموجتيها، وكل من شارك فيها أيا كان مصدره الفكري يبنغي أن يكون في برنامج شراكة وطنية حقيقة ما بين الشعب والقوى الشعبية والدولة وفي قلبها الجيش، هذه الشراكة يجب أن تقوم على عقد واضح ليس من حق أحد أن يكتبه إلا بدم الشهداء والمتظاهرين والمصابين الذين هتفوا للحرية والعدالة والكرامة، إذا توصلنا لصيغة رؤية ويلي الرؤية برنامج يؤسس لها، يمكن أن تتم الشراكة عبر آليات كثيرة من بينها المنافسة، والمعركة الانتخابية في السباق الرئاسي هي معركة أخلاقية ومصر تؤسس لما بعد الثورة.
وردا على سؤال للكاتب الصحافي عبد الله السناوي عن موقفه من زيارة السيسي لروسيا وإبرام صفقة عسكرية تقدر قيمتها بـ3 مليارات دولار، ورؤيته لتصريحات بوتين بشأن دعمه لترشح وزير الدفاع للرئاسة ومدى تأثيرها على حملته الانتخابية، قال صباحي "رحبت بهذه الزيارة واعتبرتها خطوة لتصحيح دور مصر لأنها في حاجة لاتزان وتعدد الأقطاب، فلم يعد هناك معنى يكون أن دورها في العالم مرتهن بالتبعية لقطب من الأقطاب، نحن نريد ألا ننتقل من قطب إلى آخر، أرى أن دور مصر يجب أن يقوم على علاقات متكافئة فيها ندية وودية وتعبر عن القيم التي تليق بمصر وموروثها الحضاري بما يؤكد المصالح المصرية والعربية".
ووصف صباحي الزيارة بأنها "ناجحة جدا وتعيد ترتيب علاقات مصر، بدلا من أن تكون مائلة غربا لتتزن وتعتدل"، وأشار إلى حاجة العلاقات المصرية الخارجية إلى "التطوير بحيث تشمل الصين والهند مع تعزيز دورنا العربي والإفريقي فضلا عن العلاقة مع الدول الناهضة في أميركا اللاتينية".