قبول طعون 64 متهمًا في قضية "مذبحة بورسعيد"

قبلت محكمة النقض في دار القضاء العالي، الخميس، الطعون المُقدّمة من 64 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"مذبحة بورسعيد"، على الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمعاقبة 45 متهمًا بعقوبات متفاوتة، وبراءة 28 آخرين من بينهم قيادات الشرطة، وحدّدت جلسات لمُحاكمتهم؛ كما قضت برفض طعون 9 من المتهمين، وقبول طعن النيابة شكلاً ومضمونًا.
ونشبت مشادّات بين قوات الأمن وأهالي الشهداء، بعد النطق بالحكم، وتعرّضت والدة أحد الشهداء ويُدعى كريم أحمد لحالة إغماء، فيما فرض الأمن تشديدات في محيط دار القضاء العالي، لمنع أية اشتباكات بين أهالي الشهداء والمتهمين.
وقد انعقدت الجلسة برئاسة المستشار أنور الجابري، وعضوية المستشارين أحمد عبدالقوي، وحامد عبداللطيف، ونافع فرغلي، ونجاح موسى، ومصطفى الصادق، ومحمد طاهر، وبسكرتارية عادل عبدالمقصود، وهاني أحمد.
ومن المتوقع بعد قبول الطعن، أن يُصدر وزير العدل قرارًا بإعادة أوراق القضية من محكمة النقض إلى محكمة الاستئناف في الإسماعيلية، لتقوم بدورها بإحالة الدعوى إلى إحدى دوائر الجنايات لنظرها.
وأكّد نقيب المحامين في بورسعيد وعضو هيئة الدفاع صفوت عبدالحميد، في آخر جلسة في نهاية العام الماضي، أن النيابة قدّمت مذكرة تفصيلية بقبول الطعن بالنقض شكلاً في إلغاء الحكم المطعون عليه، وإعادة قضية "مجزرة بورسعيد"، مما يؤكد أن الأحكام التي صدرت تُعتبر باطلة، وستُحال القضية إلى محكمة جنايات جديدة غير المحكمة التي أصدرت حكمًا بالإعدام والعقوبات المُشدّدة على المتهمين في الأحداث التي أعقبت المباراة.
وكانت المحكمة قد عاقبت 21 متهمًا بالإعدام شنقًا، وبالسجن المؤبد 25 عامًا لـ 5 متهمين، والسجن 15 عامًا لـ 10 آخرين، والسجن 10 سنوات لـ 6 متهمين، و5 سنوات لمتهمين اثنين، وسنة مع الشغل لمتهم، عقب اتهامهم بقتل 74 من "الألتراس الأهلاوي" أثناء مباراة كرة القدم بين النادي المصريّ والنادي الأهلي على استاد بورسعيد في أول شباط/فبراير 2012.