الرئيس المصري المؤقت المستشار " عدلي منصور "

بدأت اللجنة، المشكلة لمتابعة الانتخابات الرئاسية، استعداداتها لإجراء عملية الانتخابات على منصب رئيس الجمهورية، وذلك على ضوء القرار، الذي أصدره الرئيس الموقت للبلاد المستشار عدلي منصور، الذي تضمن تعديلات في ترتيب خطوات خارطة المستقبل السياسية، مؤكّدة الاختصاص القضائي، والحيادية التامة لأعضائها.وأكّد الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية المستشار الدكتور حمدان فهمي، في تصريح صحافي، أنّ "اللجنة تسلّمت المقر المخصص لها، والذي ستبدأ من خلاله الإدارة والإشراف على العملية الانتخابية المرتقبة"، مشيرًا إلى أنّ "اللجنة كانت قد عقدت اجتماعات تحضيرية عدة، قبل صدور قرار رئيس الجمهورية، المتضمن إجراء الانتخابات الرئاسية قبل النيابية، تمّ خلالها استعراض الموقف، والتحضيرات والاستعدادات، في شأن خطوات وآليات إدارة وإجراء الانتخابات".
وأشار إلى أنّ "اللجنة خاطبت وزارة المال لاتخاذ اللازم نحو تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لمتطلبات إجراء عملية الانتخابات، علاوة على اجتماعات تحضيرية أخرى، عقدتها الأمانة العامة للجنة مع ممثلي وزارتي الخارجية والتنمية الإدارية".
وأوضح أنّ "تلك الاجتماعات شهدت استعراض سير وتدابير العملية الانتخابية، بشأن آليات التصويت للمصريين المقيمين في الخارج، وكذا تصويت المواطنين المغتربين في الداخل، بين المحافظات، وذلك حرصًا من اللجنة على التيسير على الناخبين، وتذليل العقبات كافة، التي كانت تواجههم في الاستحقاقات الانتخابية الماضية".
ولفت الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية إلى أنه "اقترح، خلال الاجتماع مع ممثلي وزارتي الخارجية والتنمية الإدارية، أن تكون عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بالنسبة للمصريين المقيمين في الخارج، دون القيام بتسجيل مسبق للناخب، على أن يتمّ في مقابل إلغاء عملية التسجيل إنشاء دائرة تصويت إلكترونية مغلقة، بالنسبة للجان المصريين في الخارج جميعًا، مزوّدة بقاعدة بيانات الناخبين، بما يحول دون تكرار عملية التصويت أكثر من مرة واحدة، الأمر الذي يحقق النزاهة والشفافية التامة في التصويت، ويقوم بالتيسير على الناخبين المتواجدين في الخارج أثناء إجراء الانتخابات".
وأضاف أنَّ "المقترح المقدم منه تضمن أيضًا وضع الآليات التي من شأنها غلق حق التصويت تمامًا بالنسبة للناخب الذي قام بالإدلاء بصوته خارج مصر، وأن يظهر ما يفيد بأن هذا الناخب قد أدلى بصوته بالفعل، على النحو الذي يضمن عدم تكرار التصويت من طرف الناخب، ضمانًا لتحقيق النزاهة التامة، ودرء أيّة شبهات بشأن العملية الانتخابية".
ونوّه المستشار فهمي بأن "هذا المقترح المقدم منه، لاقى ترحيبًا من جانب ممثلي الوزارتين، حيث أوضحوا خلال الاجتماعات أنهم سيبحثون سبل التنفيذ المثلى للمقترح، عبر توفير الأجهزة الإلكترونية الحديثة المتاحة، وعلى رأسها جهاز القارىء الإلكتروني لبطاقات الرقم القومي، والذي يتيح أيضًا أخذ بصمة الناخب، ويتصل بقاعدة بيانات الناخبين بأكملها"، لافتًا إلى أنه "من شأن تطبيق هذا المقترح بالصورة المعروضة، إتاحة الفرصة كاملة لجميع المصريين في الخارج بالتصويت، عبر الحضور الشخصي، ودون أدنى قيود".
وبيّن أنّه "يتمّ، في الوقت الراهن، دراسة مقترحات مماثلة بالنسبة للجان الانتخابات التي سيتم تخصيصها للمواطنين المغتربين بين المحافظات، بغية تحقيق النزاهة التامة في عملية التصويت"، مؤكّدًا أنَّ "اللجنة في هذا الصدد تتابع عملية تحديث وتنقية قاعدة بيانات الناخبين، بمعرفة اللجنة المختصة قانونًا بهذا الأمر، وذلك وفقًا لما نص عليه قانون مباشرة الحقوق السياسية، بالاشتراك مع مدير برنامج قواعد البيانات في وزارة التنمية الإدارية المهندس طارق سعد".
وتابع "يتمّ الإعداد لعقد اجتماع للجنة الانتخابات الرئاسية، بكامل تشكيلها، بغية بحث آخر التطورات والمستجدات والاستعدادات المتعلقة بإجراء عملية الانتخابات الرئاسية"، مشدّدًا على أنَّ "اللجنة تترقب صدور قرارات رئيس الجمهورية بشأن إجراء التعديلات على قانوني الانتخابات الرئاسية، ومباشرة الحقوق السياسية، بما يتواكب مع الأحكام التي تضمنها الدستور الجديد للبلاد".
وأكّد الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية أنَّ "اللجنة مستقلة تمامًا في عملها، وذات اختصاص قضائي"، موضحًا أنَّ "تشكيلها قضائي خالص، من مستشارين بحكم وظائفهم، وأنَّ الإجراءات التي تتبعها اللجنة تتوافر فيها الحيدة والتجرد التام، وستحقق المساواة التامة بين المرشحين المستوفين للشروط التي حددها الدستور والقانون"، مشدّدًا على أنَّ "اللجنة لا سلطان عليها في ما تتخذه من قرارات وإجراءات، إلا لأحكام الدستور والقوانين المصرية، وأنها ترحب بمتابعة منظمات المجتمع المدني الدولية والمحلية للعملية الانتخابية، وذلك وفقًا للضوابط التي ستحدّدها وتعلن عنها اللجنة، في القريب العاجل، دون تدخل في شؤونها، بأي شكل من الأشكال".