حقّ السّيسي التّرشّح للرّئاسة بشرط تقديم استقالته

 القاهرة – محمد الدوي كشف مصدر قضائي رفيع المستوى سبق له العمل في اللجان العليا للانتخابات أنّ وزير الدّفاع الفريق أوّل عبد الفتاح السيسي، إذا حسم أمره بالترشّح للرّئاسة المقبلة فيحقّ له الاستقالة من منصبه في القوّات المسلّحة وقيد نفسه في جدول النّاخبين ليتمتع بمباشرة حقوقه السياسية كناخب وكمرشح حتى يوم دعوة الرئيس للناخبين إلى الاقتراع في انتخابات الرّئاسة المقبلة. وأوضح المصدر، في تصريحات صحافيّة، أنّ ما يشاع عن أنّ السّيسي لابد أن يستقيل من منصبه كوزير للدّفاع قريبا جدا حتى يستطيع قيد نفسه في جداول الناخبين هو كلام غير دقيق تماما، حيث أنّ القانون رقم 73 لعام 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السّياسيّة والتعديلات كلها التي أقرت لم يحظر القيد في جداول الناخبين إلا بعد الدعوة للاقتراع سواء في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أو الاستفتاءات.
وقال المصدر إن جداول الناخبين مغلقة حالياً منذ دعوة الرئيس عدلي منصور للاقتراع بالاستفتاء على الدستور وستظل مغلقة حتى إعلان نتيجة الاستفتاء وبعدها مباشرها يتم فتح الجداول للقيد مرة أخرى وتظل مفتوحة حتى أول دعوة للانتخابات المقبلة سواء برلمانية كانت أو رئاسية.
وأشار المصدر إلى أن ذلك يعني أن الفريق السيسي لو كانت انتخابات الرئاسة أوّلا يتاح له البقاء في منصبه حتى قبل يومين على الأقل من دعوة الرئيس الناخبين للاقتراع بتلك الانتخابات، وإذا كانت البرلمانية أولا فمن المتوقع أن يظل السيسي في منصبه إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية.
وأوضح أنه بمجرد خروج السيسي من منصبه في القوات المسلحة يتم إبلاغ الأحوال المدنية في وزارة الداخلية فورا لقيده بجداول الناخبين ليتمتع بحقوقه السياسية ويزول عنه المنع الساري عليه حاليا لصفته العسكرية.
يشار إلى أن السيسي ممنوع من مباشرة حقوقه السياسية حاليا وطوال بقائه في القوات المسلحة وفقا للمادة (1) من قانون مباشرة الحقوق السياسية والتي تنص على أن على كل مصري ومصرية بلغ 18 عاما ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية الآتية ، أولاً، إبداء الرأي في كل استفتاء ينص عليه الدستور، ثانياً، انتخاب كل من، رئيس الجمهورية، وأعضاء مجلس الشعب، وأعضاء مجلس الشورى، وأعضاء المجالس الشعبية المحلية.
ويكون انتخاب رئيس الجمهورية وفقا للقانون المنظم للانتخابات الرئاسية، وتكون مباشرة الحقوق الأخرى على النحو وبالشروط المبينة فى هذا القانون .
ويعفى من أداء هذا الواجب ضباط وأفراد القوات المسلحة الرئيسية والفرعية والإضافية وضباط وأفراد هيئة الشرطة طوال مدة خدمتهم بالقوات المسلحة أو الشرطة.
أما المادة (5) من قانون مباشرة الحقوق السياسية فتنظم عملية القيد بجداول الناخبين وتنص على أن تنشأ قاعدة بيانات للناخبين تقيد فيها تلقائياً من واقع بيانات الرقم القومى الثابتة بقاعدة بيانات مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية أسماء من تتوافر فيهم شروط الناخب، ولم يلحق بهم أي مانع من موانع مباشرة الحقوق السياسية على مدار العام وذلك في المكان وبالكيفية التي تبينه اللائحة التنفيذية.
والمادة (10) من القانون نفسه تحظر أي تعديل بجداول الناخبين بعد الدعوة للاقتراع في أي انتخابات أو استفتاءات وتنص على:
لا يجوز إدخال أي تعديل على قاعدة بيانات الناخبين بعد دعوة الناخبين إلى الانتخاب أو الاستفتاء.
يشار أيضا إلى أن قرار المحكمة الدستورية الصادر في مايو الماضي بالسماح للجيش والشرطة بالتصويت في الانتخابات والاستفتاءات لعدم وجود نص دستوري يمنع ذلك، ليس ساريًا حاليًا ومن ثم لا يحق لهما التصويت في الاستفتاء المقبل على الدستور، حيث أن قرار المحكمة بالسماح للجيش والشرطة بالتصويت في الانتخابات والاستفتاءات صدر في خصوص الرقابة السابقة للمحكمة على المشروع الذي وضعه مجلس شورى الإخوان المنحل لتعديل أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، ولكن هذا التعديل لم يتم إقراره ومن ثم بقي الحظر على الجيش والشرطة ساريا في القانون حتى الآن.