الاستغلال السياسيِّ للأطفال في الاستفتاء

القاهرة – محمد الدوي أعلن ائتلاف (شبكة الدفاع عن الطفل المصري) بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة عن عقـد اجتماع طارئ، الإثنين المقبل، الموافق 6/1/2013 يجمع بين أمين عام المجلس الدكتورة عزة العشماوي ورئيس الائتلاف المحامي محمود البدوي، في مقر المجلس، وذلك بغرض بحث خطة المجلس والائتلاف التي تنوي التصدِّي لأي انتهاكات محتمل وقوعها في حق الطفل المصري في الاستحقاق الدستوري المقبل، يومي 14 و 15 كانون الثاني/ يناير 2014، في الاستفتاء على الدستور "المعدّل"، ورصد وتوثيق حالة الاستغلال السياسي للأطفال في هذا الاستحقاق التاريخي والمهمّ في عمر الوطن، والذي يُعَد أول خطوة حقيقية على مسار التصحيح الديمقراطي السليم، وتحقيق أول بنود خارطة الطريق، التي تبنتها القوات المسلحة عقب "ثورة 30 يونيو 2013".
وأوضحت أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة الدكتورة عزة العشماوي بأن الاجتماع الطارئ، الإثنين المقبل، سيضع تصورًا واضح المعالم لخطة يتبناها المجلس بالتعاون مع ائتلاف (شبكة الدفاع عن الطفل المصري)، بغرض رصد وتوثيق أيّ حالة من حالات الاستغلال السياسي المجرَّم للأطفال في أيِّ عمل سياسيٍّ من قِبل التيارات أو الأفراد، وأن المجلس بالتعاون مع الائتلاف وضعوا قضية الاستغلال السياسيّ للطفل كأولوية قصوى يتبناها المجلس بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني الفاعلة .
وأكَّدَت العشماوي أنه سيتمّ رصد وتوثيق الانتهاكات وتقديم بلاغات للنيابة العامة عن تلك الوقائع، بغرض الملاحقة الجنائية لكل من يقوم بالاستغلال السياسي للأطفال في المرحلة المقبلة، والتي ستشهد الاستفتاء على الدستور "المعدَّل" يومي 14 و 15 كانو نالثاني/ يناير، وكذا في ذكرى "ثورة 25 يناير" المقبلة.
وأعلن رئيس ائتلاف (شبكة الدفاع عن الطفل المصري) المحامي محمود البدوي أنه يُثمِّن غاليًا مبادرة المجلس القومي للأمومة والطفولة في التعاون مع الائتلاف ومنظمات المجتمع المدني المصري الفاعلة في مجال حماية الطفولة، وأنه قد حان الوقت للقضاء بشكل نهائي على ظاهرة من أخطر الظواهر التي طفت على السطح أخيرًا، وهي ظاهرة استغلال الأطفال في العمل السياسي، وفي أعمال العنف، بالمخالفة لنصوص قانون الطفل 12/1996 المعدَّل بالقانون 126/2008، وكذا قانون مكافحة الاتجار في البشر 64/2010، وأن تفاعل جميع الأطراف التي هي على تماسٍّ مع قضايا الطفولة هو الذي سيضمن القضاء على مشكلات الطفل المصري، التي أصبحت متجذِّرة على مدار عقود مضت، وخاصة بعد أن أصبح للطفل ظهير دستوري قوي يتمثل في المادة 80 من الدستور "المعدَّل"، بالإضافة الى نصوص قانون الطفل 12/1996 المعدل بالقانون 126/2008.
وأكَّدَ البدوي أن الفترة المقبلة ستشهد العديد من الانتهاكات في حق الطفل، وتنامي حالة الاستغلال والاستقطاب السياسي من قبل جماعة "الإخوان"، ومن ثم كان هذا الاجتماع والتعاون بغرض وضع أُطر محددة للقضاء على تلك الظاهرة، التي تدق بقوة ناقوس الخطر الذي يهدد النواة الأساسية لمجتمعنا، وهي فئة الأطفال، التي تمثل حوالي 37% من جملة الشعب المصري