جانب من مسيرة لمؤيدي مرسي

حذّر عضو الهيئة العليا لحزب "الحركة الوطنيّة" المهندس ياسر قورة، من إجراء أية تعديلات على خارطة الطريق، التي تم الإعلان عنها في 3 تموز/يوليو الماضي عقب ثورة 30 حزيران/يونيو، والتي أسقطت حكم جماعة "الإخوان المسلمين".وأكد قورة، في بيان له، أن "تعديل خارطة الطريق يُفضي إلى جُملة من التأثيرات السلبيّة على الساحة السياسيّة المصريّة، وأن إجراء الانتخابات الرئاسيّة أولاً كما يُنادي البعض سيخلق مشهدًا مُضطربًا، إذ يؤدي ذلك إلى وجود رئيس للجمهورية بيده السلطات كافة، فيستحوذ على السلطة التنفيذيّة والتشريعيّة كذلك، إلى حين انتخاب مجلس النوّاب، مما قد يدفع إلى التشكيك في الرئيس وفي مختلف قراراته والتشريعات التي يُصدرها قبل الانتخابات، وسيُعزز ذلك حالة من الجدل نحن في غِنى عنها".ورأى عضو "الحركة الوطنيّة"، أن "إجراء الانتخابات الرئاسيّة أولاً يؤدي كذلك إلى التشكيك في مجلس النوّاب المُقبل، وقيام البعض بالدفع بكون رئيس الجمهورية قد حاول أن يُشكّل المجلس على حسب هواه، لصالح التيار المُنتمي إليه، عبر تدخّلات منه في نتائج الانتخابات، لأنه يفتح الباب أمام إتهام الرئيس بتزوير الانتخابات البرلمانيّة، وأن انتخاب الرئيس أولاً يزيد من سلطاته التشريعية والتنفيذية، وأنه من الأفضل أن يتم إجراء انتخابات برلمانيّة في ظل وجود رئيس مُحايد متمثلاً في المستشار عدلي منصور، كي يتم تسليم السلطة إلى الكيانات المُنتخبة بطريقة صحيحة"، منتقدًا عدم قيام لجنة الخمسين بحسم الأمر داخلها، وإقرار خارطة الطريق في باب المواد الانتقاليّة من الدستور، حسمًا للخلاف المطروح الآن على المشهد المصريّ، مؤكدًا على أهمية تحديد موعد مُحدّد للانتخابات سواء كانت البرلمانيّة أو الرئاسيّة، كي تستعد الأحزاب.وحذّر قورة، من مُخططات تنظيم "الإخوان المسلمين"، الساعي إلى زرع عناصر له بين القوى السياسيّة والثوريّة المؤيدة لـ"30 يونيو"، قائلاً "الإخوان يُحاولون استثمار عدد من القضايا الخلافيّة بين القوى السياسيّة والثوريّة، من أجل زرع عناصرهم داخل تلك القوى، وتأجيج الأزمة، وافتعال انقسامات عدة بين الفصائل الوطنيّة المختلفة بعضها البعض، فالجماعة تُحاول نشر الفتنة بين القوى الوطنيّة، للانقسام في ما بينهم بشأن العديد من الملفات، مثل ما يتعلق بترشّح القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي للرئاسة من عدمه، فضلاً عن إثارة الخلاف بشأن قانون تنظيم التظاهر الذي طرحته الحكومة"، فيما ثمّن الاندماج الذي تم الإعلان عنه رسميًا، السبت، بين حزبي "المصريين الأحرار" و"الجبهة الديمقراطيّة"، مؤكدًا أن "ذلك الاندماج يُقوي من شوكة القوى الوطنيّة المدنيّة، ويؤكد على تماسك التيار الليبراليّ، في مواجهة "الإسلام السياسيّ".
وأوضح القيادي في حزب "الحركة الوطنية"، أن الوقت كافٍ أمام القوى الوطنيّة المدنيّة، لإنجاز تحالفات انتخابيّة واندماجات حزبيّة قوية تُعزّز من صف الفصائل المؤيدة لـ"30 يونيو"، والمناهضة لتيار الإسلام السياسيّ، وتُعيد ترتيب البيت الحزبي المصريّ من الداخل، لتكون الأحزاب المدنيّة أكثر قُدرة على المنافسة في الانتخابات البرلمانيّة.
وتعليقًا على براءة رئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق من التُهم الموجهة إليه، أفاد قورة، أن الاتهامات التي وجهت إلى شفيق بالفساد الماليّ كانت "كيديّة" وبدعم من جماعة "الإخوان المسلمين" عقب جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسيّة التي أُجريت العام الماضي، مُهنئًا شفيق بإعلان القضاء المصريّ براءته، التي حملت في طيّاتها إدانة واضحة لنظام جماعة "الإخوان" الذي عكف على تشويه صورته طيلة العام الذي حكم فيه الرئيس السابق محمد مرسي، مضيفًا "بينما يحصل شفيق على حكمٍ بالبراءة، يتم إحالة مرسي وقيادات (الإخوان) إلى الجنايات في قضايا التخابر مع دول أجنبيّة، في مُفارقة تاريخيّة واضحة، تؤكد أن الجماعة لم تكن يومًا ضمن القوى الوطنيّة التي تُريد مصلحة مصر، لكنها جماعة برجماتيّة لا تهدف إلا لمصالحها الخاصة، التي لا تعبأ بمصلحة مصر"، لافتًا إلى أن "التُهم الموجهة إلى قيادات جماعة (الإخوان) تصبّ في مُجملها في تُهمة الخيانة العظمى، التي تصل عقوبتها في القانون المصريّ إلى الإعدام".