القاهرة – محمود حساني
تابعت العديد من وكالات الأنباء العالمية خبر توقيف وزير "الزراعة" المستقيل صلاح الدين هلال، من جانب السلطات الرقابية لاتهامه في ارتكاب جرائم مخلة بالشرف والأمانة بعد تقاضيه رشاوى مقابل بيع أراض تابعة للدولة لأحد رجال الأعمال، في أول قضية فساد منذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد عقب الإطاحة بنظام الرئيس المعزول محمد مرسي.
وذكرت الإذاعة الألمانية دويتشيه فيله، في تقرير لها الثلاثاء، أن الرئيس السيسي طالما وعد بتخليص البلاد من الفساد، وجاء توقيف وزير الزراعة باعتباره أكبر قضية كسب غير مشروع تعقبتها الحكومة المصرية حتى الآن.
وأوضحت الإذاعة ، أن الحكومة المصرية لم تستثن حتى الرئيس الأسبق حسنى مبارك، الذي تم تغريمه 125 مليون جنيه مع نجليه في حيث كان قد تم اتهام عائلة الرئيس الأسبق باختلاس الأموال المخصصة لصيانة القصر الرئاسي.
وأضافت أن اعتقال وزير الزراعة وثلاثة مسؤولين آخرين، بعد اتهامهم بقبول هدايا شملت، عضوية في النادي "الأهلي" وملابس راقية وهواتف محمولة وإفطار رمضاني في أحد الفنادق الفخمة تكلف أكثر من 14 ألف جنيه ورحلات حج لـ16 شخصا، بالإضافة إلى فيلا تتجاوز قيمتها ثمانية ملايين جنيه، مقابل إعادة تخصيص قطعة أرض لرجل أعمال.
وذكرت وكالة الأسوشيتدبرس أن الحكومة المصرية ضجت على مدار عقود بمزاعم الفساد، خصوصًا فيما يتعلق بصفقات الأراضي، لكن الرئيس السيسى طالما أكد على محاربة الفساد كأولوية وتعهد مرارا بملاحقة المسؤولين الفاسدين.