القاهرة - وفاء لطفي
أكد وزير القوى العاملة جمال سرور الجمعة، في كلمة مصر أمام الدورة الثالثة لمؤتمر وزراء العمل في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة الأندونيسية جاكرتا، أن مصر تخطو الآن بخطوات نشطة وواثقة نحو استعادة وتعزيز أدوارها الإقليمية في خدمة الشعوب، والدول العربية والأفريقية والإسلامية.
وأعرب سرور عن سعادة مصر، بأن تضع إمكانياتها وخبراتها أمام الدول الشقيقة الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، محددا على وجه الخصوص، تخصيص الجزء المناسب من هذه الطاقات والخبرات في مجالات العمل والتشغيل، وتسوية النزاعات العمالية، والتدريب المهني، وفى توثيق الصلات بين اتحادات العمال، ومؤسسات رجال الأعمال، فضلا عن ميادين رعاية العمالة المهاجرة، وآليات استيعاب العائدين منها في ظروف اضطرارية وقسرية.
ووجه الوزير في بداية كلمة مصر، التحية لإندونيسيا الشقيقة، لاستضافتها الكريمة للمؤتمر، ولما تقوم به من جهود وأدوار في نصرة قضايا العالم الإسلامي عموما، وخدمة قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيه على وجه الخصوص.
وأشاد بكلمة الرئيسي الإندونيسي جوكو ويدودو، في افتتاح المؤتمر، مؤكدا أنها تقدم "خير دليل على اهتمام اندونيسيا، في قضايا منظمتنا الإسلامية وفي سائر القضايا الإنسانية والعالمية التي نواجهها في هذا العصر ".
ووجه التحية إلى الدكتور إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وللمسؤولين معه في الأمانة العامة الذين يتحملون على مدار الأعوام المتصلة، مسؤوليات التحضير والتنسيق والمتابعة، وتنفيذ ما يصدر عن مجالس وهيئات المنظمة من قرارات وتوجيهات في مجالات متعددة، منها ما هو سياسي، وما هو اقتصادي واجتماعي وثقافي وتنظيمي وقانوني. فلهم جميعا الشكر والتقدير .
وعرض سرور رؤية مصر، في بعض الموضوعات التي شملها جدول أعمال المؤتمر، ومنها ملاحظات تتعلق بمدي ما تم انجازه من مجموع القرارات والتوجيهات التي سبق اتخاذها في الدورات الوزارية السابقة، وآخرها دورة "باكو" في أذربيجان في نيسان/إبريل 2013 ، والتي أصدرت إطارا عاما للتعاون بين دول المنظمة في مجالات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية وتشكيل لجنة توجيهية تعني بتنفيذ ما ورد في مختلف أبواب هذا الإطار العام .
وأضاف "لقد لاحظنا أن مجال السلامة والصحة المهنية، أنه حظي بمتابعة عملية جيدة، حيث أن اللوائح والمعايير التي انتهت إليها حلقة العمل التي عقدت لاحقاً في اسطنبول تمثل جهدا طيبا، وتجدد دراستها جيدا عن طريق الخبراء الحكوميين قبل اعتمادها نهائيا على المستوى الوزاري في دورتنا المقبلة".
يذكر أن منظمة التعاون الإسلامي، تضم في عضويتها 57 دولة، وترأسها مصر لمدة ثلاثة أعوام تنتهي العام المقبل، فضلا عن مراقبين من 12 دولة ومنظمة دولية وعربية وإفريقية.