وزير العدل أحمد الزند

أكد وزير العدل أحمد الزند أن استمرار بقاء اسم رئيس الوزراء الأسبق الدكتور أحمد شفيق على قوائم ترقب الوصول إنما هو "إجراء روتيني ليست له أيّة دلالة" مثله مثل اسم أي شخص موضوع رهن التحقيق القضائي.

وأوضح الزند خلال ملتقى تجديد الخطاب الديني الذي عقد في مركز شباب الجزيرة، الثلاثاء، بقوله: ما نما إلى علمي من معلومات في هذا الصدد أن هناك إحدى القضايا محل التحقيق لدى النيابة العامة تتعلق بشفيق والتحقيق فيها لم ينته حتى الآن، ومن ثم لا يمكن القول إن النيابة ترى إدانته أوبراءته مما هو منسوب إليه.

وأشار إلى أن التحقيق في أمر يخص شفيق، لا ينم مطلقاً عن موقف أو سياسة ما للدولة أو اتجاه لها، مشددًا على أن قضاة مصر مستقلون تمامًا وبعيدون كل البعد عن السياسة.

هذا ونفى وزير العدل وجود أيّة علاقة بين القضاء والسياسة، مؤكدًا أن كلاً منهما منفصلٌ عن الآخر، وأن هناك مقدار للتباين في الأحكام القضائية ما بين الإدانة والبراءة، وأن ذلك هو أبلغ رد على من يدعون غير ذلك، وهناك من بين أعضاء جماعة الإخوان المسلمين "المحظورة" من يحصلون على أحكام بالإدانة والبراءة في القضايا المنظورة أمام المحاكم.

وأوضح الزند أن المتشددين فكريًّا يتناقضون مع أنفسهم ومع بديهيات الأمور الكونية، حينما يعيبون على القوانين والتشريعات أنها لا تحقق العدالة المطلقة التي تعد قيمة إلهية، وأن من لا يسلم بأن أي عمل بشري يدخل عليه النقص والخطأ، إنما يخرج عن إطار التفكير المنطقي الرشيد.

وأوضح بقوله: الله لو أراد لخلق الدنيا كلها عدلًا وتواضعًا وتراحمًا ومحبة، ولكنه خلق التباين وحرية الاختيار حتى يكون هناك الثواب والعقاب، ولو قامت الدنيا على معيار واحد وهو "العدل" ما ظلت الدنيا وما بقت، ولكن الله أتاح للناس الاجتهاد والبحث والتحري، ولو كانت المسألة بهذه الصورة المفردة فيما يجتهد المؤمن ولم يفكر، وأن الدنيا تقوم على الشيء ونقيضه، فكيف كان لنا أن نعرف العدالة إذا لم نر ظلمًا، وكيف نقدس قيمة العدالة إذا كان كل الناس عدول.

وأشار إلى أن "الإسلام دين رحمة وحرية ولا يبيح للمسلمين الهجوم على الآخرين، وحرَّم عليهم في حروبهم قتل الأطفال والشيوخ، ومنعهم من اقتلاع الأشجار وقتل الطيور، والأفعال الإجرامية التي تقدم عليها بعض التنظيمات مثل "داعش" باسم الإسلام وتحت مسمى الجهاد، هي عبث وليست لها أصول في الشريعة الإسلامية التي حددت متى يكون الجهاد وفرض العين والكفاية به وأسسه والغاية منه".

وشدد وزير العدل على أن القول بإن القوانين والتشريعات المعمول بها في المعاملات وتسيير أمور وأحوال المواطنين، هي قوانين وضعية تخالف أحكام الإسلام وشريعته، أمر غير صحيح؛ حيث أن أحكام الإسلام وقواعده وأسسه تحض على التفكير والاجتهاد ومثل هذا القول لا يخرج إلا من المتشددين فكريًّا ودينيًّا.