القاهرة – محمود حساني
عقد وزير العدل المستشار أحمد الزند، الثلاثاء، لقاء مع سفير دولة سويسرا لدى القاهرة، لبحث كيفية استرداد الأموال المهربة التي تم تجميدها، في ضوء تعديل قانون الكسب غير المشروع الجديد.
وأوضح بيان صادر عن وزارة العدل، أن السفير السويسري أكد حرص دولته على استرداد مصر الأموال المنهوبة، وسعيها الجاد إلى تحقيق هذا الهدف، مشيرًا إلى أن النيابة العامة السويسرية، تسعى إلى إعداد بروتوكول بالتعاون مع نظيرتها المصرية يستهدف تحقيق العدل.
وأبرز السفير السويسري أن عملية استرداد الأموال طويلة ومعقدة وتستغرق وقتًا طويلًا، لوجود تشابك بينها وبين عمليتي الجريمة المنظمة وغسيل الأموال، ما يتطلب ضرورة التعاون الجاد والمستمر بين الحكومتين المصرية والسويسرية لاسترداد هذه الأموال.
وبيّن وزير العدل أن قانون الكسب غير المشروع الجديد يؤكد حرص الدولة المصرية على استرداد أموالها، وبذلك تتحقق المصلحة العامة، التي لا تتعارض مع المصلحة الخاصة للمتهم بإعفائه من العقوبة السالبة للحرية، وأن القانون جاء متماشيًا مع الواقع.
وأضاف الزند: "الكثير من المتهمين المقيمين خارج القطر المصري، لا يتصالحون خوفًا من العقوبة عند العودة، فأجاز لهم القانون التصالح بوكيل عنهم، ومتهمون آخرون مقيمون في مصر ويرغبون في تسديد الأموال، ولكنهم يحجمون خوفًا من العقوبة، كما كان في القانون في السابق".
وأكد الزند أن الحكومة المصرية، على أتم الاستعداد للتعاون مع نظيرتها السويسرية لاسترداد الأموال المنهوبة، وأنه في حالة تصالح أي متهم فسيتم ذلك بالتنسيق مع الحكومة السويسرية حتى يتم السماح للمتهم بتسديد الأموال من الحسابات المجمدة في سويسرا، وأيضًا تفك السلطات السويسرية الحظر عن باقي أموال المتهم بعد السداد، وأن هذا التعديل جاء داعمًا لرجال الأعمال وفي صالح المناخ الاقتصادي في مصر، ومحققا لاستقراره الذي تصبو إليه الدولة المصرية ويعتبر من أهم أولوياتها التي عزمت على تحقيقها.
وتأتي أهمية هذا التعديل، في أنه باكورة التعاون القضائي بين الدولتين في هذا الصدد، ويفتح مجالًا آخر للتعاون القضائي بين الدولتين فيما يخص تبادل المتهمين أو المحكوم عليهم، كما أنه يمهد للتعاون في جميع المجالات الاقتصادية، والتجارية، والسياحية، وهو ما يقع في دائرة اهتمام الحكومة المصرية التي تُعَد سويسرا دولة صديقة تحظى باحترام وتقدير مصري.
وأفاد السفير السويسري في ختام اللقاء: "هناك تعديل في القانون السويسري مقترح من الجهات المسؤولة عن التشريع، يسعى إلى تحقيق ذات المأرب بأن يكشف المتهم عن مصادر أمواله وصولًا إلى سدادها".
وعلى هامش اللقاء، طرح السفير السويسري بعض المشاكل الإنسانية المتعلقة بالرعايا السويسريين في مصر، وأبدى المستشار الزند تفهمه الكامل لهذه المشاكل، واستعداده الكامل لحلها في حدود ما تنص عليه القوانين المصرية في كل حالة.