القاهرة – أكرم علي
صرَّح وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، بأنَّ العمل الأمني رسالة سامية لها قيمتها في إرساء معايير الحضارة وتفعيل آليات التقدم ورخاء الشعوب، موجها حديثه إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا: "بنظرتكم الثاقبة ووطنيتكم الصادقة التي لا تبغى سوى الحفاظ على هذا الشعب وحماية الوطن وإلى المخاطر التي تكتنف مسيرة أمة لها تاريخها وقيمتها مثل مصر من جراء دعاوي الانقسام والتفتيت التي كادت أن تعصف بها وبجسد الأمة بأسرها، فكان تقدمكم وسط تأييد شعبي جارف كان ولا يزال يبارك خطواتكم لتسطير شهادة لإنقاذ مصر من براثن تلك المؤامرات".
وأوضح عبد الغفار، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب كلية الشرطة، الأربعاء، أنَّ "ذلك جَسّدَ مَلحمةً وَطنيةً سَيظلُ التاريخُ يذْكُرُهَا كعنوانٍ بارزٍ في صفحاتِ الانتماءِ والفداءِ لتراب هذا الوطنِ الغالي"، مشيرًا إلى أن "جهاز الشرطة يدرك إدراكا كاملا لحجم التحديات التي تحدق بالوطن والمخاطر التي تتربص به وبأمنه والتي تتعاظم مع ما تحققه مسيرة الأمة المصرية خلال الفترة القياسية التي تولى فيها الرئيس السيسي المسؤولية من نجاحات تبهر العالم وتدفع به إلى ما يستحقه من مكانة إقليمية ودولية كدولة محورية مثل مصر".
وأشار إلى أنَّ آفة التطرف التي "تضربُ المنطقةَ بِأَسْرِها تُشَكِّلُ الرقْمَ الأخطرَ في معادلةِ الأمنِ القومىِّ"، قائلًا: "لَطَالَما حَذَّرْتُمْ من مخاطرَ التطرف الديني، وتداعياتِه في انتشارِ التطرف باعتبارِه خَطَرًا دَاهِمًا يَعْصفُ بالاستقرارِ ويَعَوُقُ جُهودَ السلامِ والتنميةِ وطالبتُمْ دومًا بالإسراعِ نحوَ توافقٍ إقليمي ودولي للتعاملِ مع جذور المُشكلةِ ومُسَبِّباَتِها حِمايةً للمجتمع الدولي والمنطقة العربية ووطننا الغالي مِنْ مخاطرِ العنفِ والانقسامِ بين أبناء الشعب الواحد".
كما أكد وزير الداخلية أن الشرطةَ المصريةَ "تعاهد الشعب المصري العظيمَ أَنها ستظلُّ تبذلُ وتضحي بأرواحها مِنْ أَجلِ مواجهةِ التحدياتِ التي تَتَرَبَّصُ بالوطنِ مَهْمَا تَعَاظَمَتْ وعازمة بكلِ ثِقةٍ في أَنْفُسِهَا وقُدُرَاتِهَا للتصدي بكل قوةٍ لأيةِ محاولاتٍ للخُروجِ عن الشرعيةِ مُتسلحينَ بسلطانِ القانونِ وهَيْبَتِهِ وبما كَفَلَهُ الدستوُر مِنْ ضَمَاناتٍ لإنفاذِهِ".
وجدد الوزير حرص الوزارة على الحفاظ على الكرامة الإنسانية وحماية قيم وحقوق الإنسان والتي تضعها دوما نصب أعينها، وتؤكد أن الحرب الشرسة التي تخوضها إلى جوار أشقائها في القوات المسلحة ضد التطرف لن ينال منها، مشيرا إلى أن أكاديميةُ الشرطةِ "حرصت عَبر برامِجِها التدريبيةِ التي حَظَيتُمْ بهَا على تَحقيقِ العَديدِ مِنْ الأهدافِ التي تَسعَى للارتقاءِ بِمَنْظُومةِ الأداءِ الأمني مِنْ خِلالِ تَعظيمِ مُسْتَوى مَهاراتِكُمْ وقُدراتِكُمْ وتَفعيلِ حِرصِكُمْ على احترامِ حُقوقِ الإنسانِ وكرامتهِ والالتزامِ بأخلاقياتِ وقِيمِ ومُثُلِ رَجُلِ الأمنِ".
ووجه رسالة إلى الخريجين الجدد: "َكُونوا دائمًا حَريصينَ على الالتزامِ بما تلقيتُمُوهُ من عِلمٍ ومبادئ إنسانيةٍ وعَلَى الأداءِ المُشَرِّفِ للمهامِ الرئيسيةِ لجهازِ الشرطةِ في حمايةِ أمنِ وسكينةِ المُواطن وبإسهامٍ فاعــلٍ وتفانٍ في أداءِ الواجبْ ومِنْ مُنْطَلِقٍ يَصُونُ كرامةَ المواطنِ ويُحَافظُ على حُقُوقِه".