الدكتور خالد فهمي

أكد وزير "البيئة" المصري الدكتور خالد فهمي، أن مصر تشهد عرسا وطنيا بافتتاح قناة السويس، مشيرا إلى أن قناة السويس الجديدة تعد إنجازا تاريخيا ستتحاكى عنه الأجيال المقبلة، وسيشاهد المصريين كما سيشاهد العالم هذا الإنجاز الحقيقي لقناة السويس على أرض الواقع.وذكر فهمي في تصريح الخميس، أن "القناة الجديدة إنجاز لان المصريين أرادوا، ولديهم آمالًا ليس لها حدود، وثقتنا في هذا الشعب ليس لها حدود، وراجعوا الأنباء والصحف العالمية التي كانت تهاجم مصر وماذا تقول حاليا"، مؤكدا أن "هناك مستقبلا باهرا لمصر ويجب أن يبذل العرق حتى نجد ثمرة هذا التعب فالضوء موجود في آخر النفق وقناة السويس تثبت لنا أننا قادرون على فعل المستحيل في أصعب الأوقات"، مباركًا لمصر هذا الانجاز العظيم.

وأشار إلى أنه من الناحية البيئية لمشروع قناة السويس نحن غير قلقين لأننا لدينا خطة ومشروع للرصد البيئي طويل المدى وهناك رغبة سياسية في تنفيذ هذه البرامج ، كما أنه تم مراجعة كافة الدراسات المتعلقة بقناة السويس وهناك لجان تعمل في قناة السويس ليس فقط في مرحلة شقها وإنما في مرحلة التشغيل وبعد التشغيل أيضا، مشيرا إلى أن هذا هو الأسلوب والمنهج الذي تتبعه الوزارة في التقييم البيئي للمشاريع القومية الضخمة والكبرى والتي تستمر فترة إنشائها عدة سنوات.

وأوضح أن مشروع الاستزراع السمكي في قناة السويس يعد مشروعا ضخما وكبيرا يسهم في توفير آلاف الأطنان من السمك يوميا، مشيرا إلى أنه تم عمل الدراسة البيئية له ونعد له حاليا أدلة مع الثروة السمكية وهيئة قناة السويس، موضحا أن المشروع هو أكبر نموذج للاستزراع السمكي في العالم، وهو منفذ علي آلاف الأفدنة، ويضم 3 آلاف و828 حوضا سمكيا.

وأكدت وزارة "البيئة" في تقرير لها حول مشروع قناة السويس الجديدة أن مشروع قناة السويس طبقًا لقانون البيئة رقم 4 لعام 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لعام 2009 ولائحته التنفيذية يعد استكمال لأعمال قائمة بالفعل ويندرج تحت قائمة المشاريع التي تتطلب إجراء تقييم التأثير البيئي للمشروع وفي هذا الصدد، قامت هيئة قناة السويس في 29/7/2014 بتقديم دراسة مبدئية لتقييم التأثير البيئي لمشروع توسعة المجرى الملاحي للقناة فيما يتعلق بإجراءات الحفر والتكريك.

وتدارس جهاز شؤون البيئة الوثيقة المقدمة ووافق عليها من حيث المبدأ، مع التأكيد على ضرورة إعداد دراسات تكميلية تدعم الإدارة البيئية للمشروع على نحو إستراتيجي تتضمن دراسة تأثير التوسعة الجديدة للقناة على حركة المياه في القناة باستخدام نماذج رياضية هيدروليكية، ودراسة مرجعية لانتقال الأنواع البحرية، مع إعداد وتنفيذ خطة للإدارة البيئية وبرنامج للرصد البيئي المستمر لنوعية المياه والرسوبيات في القناة والكائنات الحية بالقناة.

وتضمنت خطة الإدارة البيئية للمشروع عرض صورة عامة عن المشروع والهدف من الخطة والأنشطة الخاصة في مرحلة الإنشاء من الحفر الجاف والتبطين والسواتر ومرحلة التخطيط والتأثير البيئي، وبرامج الرصد لنوعية المياه والتربة وقاع البحر ونوعية الهواء والتحكم في الضوضاء والاهتزازات والبيئة الأرضية والأنشطة البشرية وإدارة المخلفات.

وشملت خطة إدارة البيئية للحفر السياسات والتشريعات والإطار الإداري مثل التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية و وصف مراحل التجهيز للحفر والتشغيل منها طرق العمل كراكات الشفط القاطعة، كراكات الشفط الزائدة، المعدات المساعدة وخطوط الأنابيب وأحواض الترسيب وتفريغها وإحلال التربة وخطة الإدارة للصحة والسلامة والمخاطر وتأثير أنشطة الحفر على البيئة.

وتضمنت الدراسة المتعلقة بانتقال الأنواع البحرية والإجراءات التخفيفية المقترحة للحد منها خلفية عالمية عن قضية الأنواع الدخيلة وبالأخص في منطقة البحر المتوسط والحواجز الطبيعية وحركة الأنواع والطرق العامة للحركة وعوامل الانتشار وركزت الدراسة على منطقة انتقال الأنواع في منطقة البحر المتوسط مشيرة إلى مفهوم الأنواع الغازية والمصادر للأنواع الغازية ووصف البيئات في قناة السويس والبحيرات المرة .

وأشارت إلى الحقائق حول تلك الأنواع والأهمية الاقتصادية للأنواع الغازية في شرق البحر المتوسط وكذلك التشريعات المتعلقة بها وعرضت الدراسة كذلك النموذج الرياضي الهيدروديناميكي ونتائجه ووضع عدد من الإجراءات المقترحة للحد من انتقال تلك الأنواع مثل: الحواجز الغير طبيعية والكلورين والحواجز الكهربائية والأشعة فوق البنفسجية والحواجز الملحية، واهتمت أيضا خطة الإدارة البيئية لإجراءات التشغيل مراحل التشغيل ومتطلباته للسفن والحفر التكسيات وإصلاح المنحدرات.