القاهرة – أكرم علي
اعتبر وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، دعوة رفع المصاحف، دعوة "إخوانية بغطاء الجبهة السلفية"، مبيّنًا أنها البعد الثاني لما وصفه بـ"لعبة اليهود" مع "الإخوان" وجبهتهم السلفية المصطنعة، أو بعبارة أدق لعب اليهود بهم، فإنما يتمثل ويتجسد في استخدام هؤلاء سواء بصورة مباشرة أم غير مباشرة عبر وسائط قذرة لضرب أوطانهم، وتمزيق أمتهم وتفتيت كيانها، ليبقى الجيش الإسرائيلي والدولة اليهودية هي القوة الأكثر تأثيرًا بل المنفردة في منطقتنا العربية.
وأشار جمعة إلى أنّ "اليهود يستخدمونهم أيضًا، ويغذون ما لديهم من أفكار هدامة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، فلو أنهم أنفقوا أضعاف ما ينفقون، وبذلوا كل جهودهم وطاقتهم دون أن يستخدموا هؤلاء المأجورين المهووسين بالسلطة لما بلغوا معشار ما بلغوا من تشويه صورة الإسلام".
وأضاف "صار القتل والتخريب والتدمير وسفك الدماء مرتبطًا في الذهن بصورة تلك الجماعات المحسوبة زورًا وبهتانًا أو اسمًا وشكلاً على الإسلام، وهو منها براء".
وتابع "نحن لم نعرف القتل باسم الإسلام وتحت راية القرآن إلا على أيدي تلك الجماعات المارقة، التي تمارس إرهابًا أعمى يعمد إلى حرق الأخضر واليابس، وتدمير الأوطان والبنيان، ولا ينبغي أن نخدع بلحن قولهم أو معسول كلامهم".
وأوضح مختار جمعة، في بيان له الجمعة، أنه "قد تأكد للجميع بما لا يدع مجالاً للشك مباركة تنظيم الإخوان في الخارج والداخل لهذه الدعوة، وفي الخارج أعلن التنظيم الدولي للإخوان أن الجبهة السلفية هي أحد مكونات وعناصر تحالفهم المشؤوم، وفي الداخل اعترض بعض المنتمين للإخوان على موضوع خطبة الجمعة، الدعوات الهدامة كشف حقيقتها وسبل مواجهتها، حيث أكدنا أن الدعوة إلى رفع المصاحف هي دعوة خبيثة مشؤومة".
وأردف "حذرنا من المشاركة فيها، وقلنا إنها عين فعلة الخوارج، فما أشبه الليلة بالبارحة، لقد صنع الخوارج هذا الصنيع وخرجوا على سيدنا علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) ورفعوا المصاحف، وقالوا لا حكم إلا لله، ثم كفروه وهو من هو (رضى الله عنه)، وكانت فتنة عظيمة، سفكت فيها الدماء، ونهبت فيها الأموال، وتحول رفع المصاحف إلى رفع السيوف وقتل الآمنين".
وبيّن الوزير أنّ "من قواعد الشريعة، التي يرفعون ظلمًا وخداعًا شعارها، حفظ الدين، والنفس، ومن قواعدها أيضًا أن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح"، مشيرًا إلى أن "هذه الدعوات التي يرفعونها قد تؤدي ما لم نتنبه لها إلى فتن عظيمة، تعصف بالبلاد والعباد، من قتل وتدمير وتخريب وزعزعة لأمن الفرد والمجتمع".
وأبرز أنَّ "الشريعة تدعو إلى تعظيم شأن المصحف وصيانته عن كل ما لا يليق به، فكيف بالمصحف الشريف حين يحدث الهرج والمرج، أو يحدث احتكاك بين هؤلاء وبين المعارضين لهم، أليس من المحتمل، بل من المؤكد أن تسقط بعض المصاحف من أيديهم على الأرض وربما تهان بالأقدام".