محكمة جنايات القاهرة

تبدأ محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة، السبت، أولى جلسات سماع مرافعة المحامي فريد الديب، في قضية إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء، ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من مساعديه، لاتهامهم بقتل المتظاهرين إبان ثورة "25 يناير"، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"محاكمة القرن".  وأكّد محامي مبارك، فريد الديب أنّ "لديه الجديد الذي يقدمه للمحكمة، لبراءة موكله ونجليه من الاتهامات المنسوبة لهم"، كاشفاً أنه "خصص 4 جلسات ليترافع فيها عن مبارك في قضية قتل المتظاهرين، يبدأها السبت وينهيها الثلاثاء المقبل، حسب خطة دفاعه".

وأوضح الديب في تصريحات صحافية أنه "سيعلن تفاصيل مرافعته أمام المحكمة على مدار الأيام القليلة المقبلة، في ثقة تامة منه ببراءة موكليه، ووطنية مبارك واستحالة أمره بقتل المتظاهرين أو الامتناع عن حمايتهم"، مبرزًا أنّ "الحقائق تكشفت والمتآمرون والقتلة باتوا معروفيين للكافة ونحن براء من جرمهم".
ووجّهت النيابة العامة في محاكمة القرن إلى الرئيس السابق مبارك تهم الاشتراك بطريق الاتفاق مع وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وبعض قيادات الشرطة، السابق إحالتهم للمحاكمة الجنائية، في ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجرائم القتل والشروع في قتل بعض المشاركين في التظاهرات السلمية بمختلف محافظات الجمهورية والتي بدأت اعتبارا من 25 يناير الماضي.

وقالت النيابة العامة إن المتهم قام بتحريض بعض ضباط وأفراد الشرطة على إطلاق الأعيرة النارية من أسلحتهم على المجني عليهم ودهسهم بالمركبات لقتل بعضهم، ترويعًا للباقين وحملهم على التفرق وإثنائهم عن مطالبهم، حماية لقبضته واستمراره في الحكم، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى من بين المتظاهرين.

ونسبت النيابة إلى مبارك الاشتراك مع وزير البترول الأسبق سامح فهمي وبعض قيادات وزارة البترول والمتهم حسين سالم السابق إحالتهم للمحاكمة الجنائية "باعتبارهم فاعلين أصليين"، في ارتكاب جريمة تمكين حسين سالم من الحصول على منافع وأرباح مالية بغير حق تزيد على ملياري دولار، وذلك بإسناد شراء الغاز الطبيعي المصري للشركة التي يمثلها ورفع قيمة أسهمها وتصديره ونقله إلى إسرائيل بأسعار متدنية "أقل من تكلفة إنتاجه"، وبالمخالفة للقواعد القانونية واجبة التطبيق، مما أضر بأموال الدولة بمبلغ 714 مليون دولار تمثل قيمة الفارق بين سعر كميات الغاز، التي تم بيعها فعلاً لإسرائيل وبين الأسعار العالمية السائدة آنذاك.