القاهرة - أكرم علي
أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون, أن غياب الحل السياسي في الشرق الأوسط يسبب انعكاسات خطيرة, ويحث جميع الأطراف على عكس الاتجاه العدواني و العودة لمحادثات سلام تعالج جذور الأزمة.
وأفاد بان كي مون أمام اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة عن الوضع في الشرق الأوسط, أن الوضع قد يصبح تدريجيًا غير قابل للاحتواء، كما لاحظنا مؤخرًا مع الدمار الأخير الذي لحق بقطاع غزة و تنامي التوتر والعنف في الضفة الغربية بما فيها القدس, مضيفًا أن اجتماع لجنة الاتصال المخصصة المنعقدة في مبادرة من النرويج يأتي في ظل وضع شديد الصعوبة ومتقلب.
وحضر الاجتماع إلى جانب الأمين العام رئيس الحكومة في دولة فلسطين رامي الحمد الله, ووزير خارجية النرويج بورغ براندي, ووزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري, ونائب وزير الخارجية الإسرائيلي تساشي هانيقبي.
وأعرب مون في بيان صحافي للمركز الاعلامي للأمم المتحدة، عن أمله في أن تساعد مداولات الاجتماع على تأمين الدعم لجهود السلطة الفلسطينية لتحقيق أهداف بناء و تطوير الدولة بالتزامن مع تقوية التعاون الاقتصادي الإسرائيلي الفلسطيني.
وكانت محادثات السلام بين إسرائيل و السلطة الفلسطينية توقفت في شهر أبريل الماضي.
وأشار مون إلى إن أي جهد من جهود السلام لا يعالج جذور الأزمة لن ينجز أكثر من تمهيد الطريق للدورة القادمة من العنف.
وتقدر الأمم المتحدة أن موجة العنف الماضية خلفت مقتل 2101 فلسطيني و 67 إسرائيلي إضافة إلى لجوء 475 ألف فلسطيني لمنشآت "الأونروا" في غزة.
وجدد مون خلال الاجتماع دعوته لإنهاء حصار قطاع غزة مع مراعاة مخاوف إسرائيل الأمنية, مبينًا أن غزة يجب أن يكسر حصارها من أجل إعادة البناء والتعافي لمواجهة التدمير غير المسبوق.
وأضاف أن وقف إطلاق النار المفتوح بوساطة مصرية يمكن أن يكون مقدمة للمسار السياسي الذي هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم, لافتًا إلى أن الوقت حان للتغيير المستدام في قطاع غزة ولعودة غزة و الضفة الغربية تحت السلطة الفعلية لحكومة فلسطينية واحدة تلتزم بتعهدات منظمة التحرير الفلسطينية.
ورحب الأمين العام بالاتفاق بين إسرائيل و السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة بشأن الدخول الآمن لمواد البناء إلى غزة, مؤكدًا أن الوضع في القطاع مر في ظل نزوح أعداد كبيرة وتدمير غير مسبوق للبنية التحتية الاقتصادية و الاجتماعية, في ظل أزمات الماء و الطاقة, وأن دورة البناء و التدمير في غزة يجب أن تتوقف.
وبين مون أن مؤتمر إعادة إعمار غزة المزمع عقدة في القاهرة في 12 تشرين الأول/أكتوبر برعاية مشتركة من مصر والنرويج هو بمثابة فرصة لتوجيه اهتمام خاص لتنمية الضفة المحتلة, والاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية ولاقتصاد فلسطيني مقبول, مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات الإيجابية التي تدعم بعضها البعض ستكون لها نتائج ملموسة تدعم بناء الثقة بين الطرفين غير أن كل هذه الجهود يجب أن توضع ضمن إطار سياسي ذي مصداقية.
وأشار إلى أن مؤتمر إعادة إعمار غزة المزمع عقدة في القاهرة برعاية مشتركة من مصر و النرويج فرصة لتوجيه اهتمام خاص لتنمية الاقتصاد الفلسطيني, ضمن إطار سياسي ذو مصداقية.
يذكر أن لجنة الاتصال المخصصة أنشئت سنة 1993 بـ 15 عضوًا, وتهدف للنهوض بالحوار بين الأطراف المانحة والسلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل, وتتولى النرويج رئاسة اللجنة برعاية مشتركة من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة.