القاهرة – سعيد فرماوي
كشفت مصادر مطلعة، أن قوات الأمن المكلفة بإزالة 56 ألف فدان تعديات على أراضى الدولة، بمدينة السادات، فى المنوفية، انسحبت، دون إكمال مهمتها، عقب تلقيها تعليمات شفهية، من مدير الأمن، بالانسحاب من أحد المواقع.
وأضافت المصادر: "انسحبت القوات، دون إشارة إلى استئناف عملها في اليوم التالي، بعد أن كان مقررًا إكمال مهمتها، حتى نهاية الأسبوع الجاري، ما أثار حفيظة مسؤولي وموظفي جهاز المدينة، الذين علق أحدهم لافتة كتب عليها مفيش فايدة". حسبما نشرت جريدة المصري اليوم.
وتابعت المصادر: "اليوم الأول للحملة شهد إزالة تعديات نحو 12 ألف فدان، وعند دخول إحدى المزارع الكبرى اتصل الشخص المتعدى تليفونيًا بإحدى الشخصيات، وأكد لأعضاء الحملة أنه سيتم إيقاف قرار الإزالة خلال دقائق، وبعدها أصدر مدير الأمن أوامره للقوى الأمنية المعنية بتنفيذ قرار الإزالة، بالإنسحاب من الموقع".
وشدد رئيس جهاز المدينة، المهندس محمد عاشور، على عدم معرفته الأسباب الحقيقية لإيقاف الإزالات، وقال إنه ينتظر القرار النهائي من مديرية الأمن، لاستكمال الأعمال على نحو 44 ألف فدان أخرى، مشيرًا إلى أن قيمة الأراضي المغتصبة تصل إلى نحو 140 مليار جنيه.
وأضاف عاشور أن "الحملة الموسعة تأتي تنفيذًا لقرار الإزالة رقم 381 لسنة 2011 الصادر من وزير الإسكان، وقرار الإيقاف سيكون لبعض الوقت، لأن الدولة عازمة على استرداد الأراضي المغتصبة".
وتابع عاشور: "تم التحفظ على 14 (لودر) كبيرا، و3 حفارات، وكساحة، و5 أوناش تلسكوبي، و6 سيارات دفع رباعي، و6 سيارات قلاب، و4 جرارات زراعية بالمقطورة، بجانب إزالة 40 بيتًا، ومعدات أخرى".
ووصف عدد من مسؤولي جهاز المدينة، وقف أعمال إزالة التعديات، بأنه "انتصار لمافيا الأراضي على القرارات الرسمية للدولة".
وصرحت مصادر خاصة أن "مسؤولي هيئة المجتمعات العمرانية، سينتظرون عودة وزير الإسكان، الدكتور مصطفى مدبولي، من الكويت، الثلاثاء، للاتصال بوزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، واستئناف أعمال الإزالة فورًا، واسترداد حق الدولة".
يذكر أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ممثلة في جهاز مدينة السادات، بدأت الأحد ، حملة بالتعاون مع قوات الجيش والشرطة لإزالة التعديات على نحو 56 ألف فدان، في مدينة السادات، تم التعدي عليها خلال فترة الانفلات الأمني عقب ثورة 25 يناير.