عمرو موسي

قال رئيس لجنة الخمسين، عمرو موسي، "إننا نعيش أيام دقيقة؛ لأن الظروف التي نمر بها صعبة للغاية"، مشيرًا إلى أن "إرادة المصريين اتفقت على رسم خارطة المستقبل، وهذا ما نفذناه خطوة بخطوة، بداية من تعديل الدستور، وحتى الآن، ونحن مقبلين على استحقاق الانتخابات الرئاسية، فنحن نتجه إلى المستقبل بقواعد قامت على أسس سليمة، وعلينا واجبات ومسؤوليات لا يصح فيها الهزل، كما أننا نمر بفترة لا يصح فيها سوء الإدارة".
وعن مشاركة المصريين في الخارج في الانتخابات الرئاسية، قال موسى، أن "الانتخابات في الخارج أصبحت جزءًا من العمل الديمقراطي المصري، ولكن الإقبال لا يزال يحتاج إلى أكثر من ذلك، فلابد من تسهيل الأمور على الناخبين في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة"، مطالبًا بـ"زيادة عدد المراكز الانتخابية في عدد من المناطق الجغرافية في البلاد، بحيث يكون هناك ممثلين للحكومة المصرية، يُسهِّلوا على الناخبين عملية الإدلاء بالأصوات، ورصد ميزانية لذلك".
ومن جانب آخر، دان موسى، الحادث الإرهابي في محيط جامعة الأزهر أمس، والذي راح ضحيته 3 جنود وإصابة آخرين، ناعيًا شهداء الواجب.
وشدَّد موسى، على "ضرورة وقوف الدولة بحزم وحسم وقوة في مواجهة الإرهاب"، مشيرًا إلى أنه "لا يوجد مجتمع يقبل بوجود مثل هذا العنف والإرهاب"، مطالبًا بـ"وجود قانون للقضاء على الإرهاب".
وتابع قائلًا، "من الآن فصاعدًا، نحن في مرحلة إعادة بناء الدولة، فلابد أن تكون الأسس سليمة والقرارات واضحة ومبنية علي منطق وخطة، وعلى الأجهزة الأمنية أن تكون على وعي بتلك الأحداث الإرهابية، فليس من المقبول ولا يصح أن نفاجئ بمثل تلك الأحداث".
وعن الحدود المصرية الغربية مع ليبيا، أوضح موسى، أن "الحال في ليبيا عبارة عن فوضي كبيرة، مما يترك مجال لكل من يريد أن يفعل شيئًا يفعله دون حساب، وبالتالي لابد من التحسب لهذا الوضع، حيث إن هناك عددًا كبيرًا من المصريين، تم اغتيالهم من مجموعات تستغل فراغ السلطة"، مُشدِّدًا على "ضرورة الأخذ في الاعتبار خطورة الموقف على حدودنا الغربية".
وبشأن الانتخابات الرئاسية، قال موسى، "إن لدينا مرشَّحيْن فقط، وكلٌّ منهما، يُمثِّل توجُّه معين"، مشيرًا إلى أن "هناك الكثير ممن رغبوا في الترشح، ولكن دقة الإجراءات المتخذة حجَّمت الكثير عن الترشح لانتخابات الرئاسة".
وأشار إلى أن "من سيفوز في الانتخابات الرئاسية، لن يكون خليفة للرئيس مبارك، كما أنه ليس استمرارًا للرئيس مرسي، إذن هو يُعبِّر عن جمهورية جديدة، الجمهورية الثالثة، لها مرجعية جديدة، وهي الثورة، التي أنتجت دستورًا قام على تصور وطني وإقليمي جديد؛ فهذا هو الجديد".
ولفت إلى أن "صلاحيات الرئيس في الدستور واضحة"، مضيفًا أنه "يتوقع أن يكون البرلمان المقبل مُوزَّعًا بين عدد كبير من القوى، منهم المستقلين"، مشيرًا إلى أنه "لا يتوقع فوز حزب بغالبية في البرلمان".
وعن التحديات التي تُواجه كلا المرشحين، طبقًا لبرامجهما الانتخابية، أوضح موسى، أنه "اضطلع على البرامج الانتخابية للمرشحين"، مشيرًا إلى أنه "لا يوجد تحفظ لديه على البرنامجين، ولكن الأساس ليس البرنامج الانتخابي،  بقدر ما يتعلق بآليات وكيفية التنفيذ، فلا يصح مداعبة مشاعر المصريين بالحديث عن وعود، ولكن يجب التنفيذ والوقوف على الطريقة الأسلم للعمل".
وأضاف، أنه "لا يوجد جدول أعمال أمام الرئيس المقبل، في مثل تلك الظروف التي تمر بها مصر"، مُشدِّدًا على "ضرورة وضع ملفات على المستوى ذاته من الأولوية، منها ضرورة اتخاذ موقف حاسم للقضاء على الإرهاب، مع بداية نشطة للإصلاح، مع إعطاء الثقة للشعب"، مُؤكِّدًا على أن "أهم مشكلات أنظمة الحكم هي سوء الإدارة".