القاهرة - أحمد عبد الفتاح
أكد وزير العدل المستشار أحمد الزند، أهمية التعاون بين دعاة الخير والعيش في سلام وأمن بين البشر جميعا من أجل القضاء على التطرف وعناصره ومكافحة جرائم الهجرة غير الشرعية وظاهرة الاتجار بالبشر، مشددا على أن القيادة السياسية المصرية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتميز بتوجه إنساني رفيع ولا تتأخر في بذل أية جهود للارتقاء بالإنسانية وإنهاء معاناة الشعوب العربية التي تعاني ويلات الحروب والنزاعات.
وأعلن الزند خلال استقباله وفد المنظمة الدولية للهجرة برئاسة السفير ويليام لاسي سوينغ، أن مصر بصدد إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المتهمين في قضايا الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، مشيرا إلى أن مصر من أوائل دول العالم التي تجرم مرتكبي تلك الجرائم بعقوبات مناسبة.
وندد وزير العدل بجرائم الاتجار بالبشر ووصفها بأنها تمثل تقهقرا وتخلفا وعودة إلى القرون الوسطى، حيث يتم الاتجار بالآدميين وكأنهم سلعة تعرض للبيع والشراء، لافتا إلى أن "تنظيم داعش يتخذ من النساء الايزيديات سبايا يبيعهن مثل أي شيء وكعبيد من الدرجة الثانية، في حين أن الإسلام جفف منابع الرق منذ أكثر من 1400 عام، ووضع نظاما أنهى تماما هذه المسألة في غضون أعوام قليلة".
وأوضح أنه كقاض يرى أن تلك الممارسات (الاتجار في البشر) تجافي العدل والحرية والمساواة، لأن من ترتكب في حقهم تلك الجرائم، آدميون كرمهم الله الذي ساوى بين خلقه جميعا.. معربا عن تطلعه لتكاتف الجهود الدولية على المستويين الرسمي وغير الرسمي لمواجهة تلك الظاهرة المعيبة في حق البشرية والعمل على إنقاذ الضحايا الأبرياء.
وأشار الزند إلى أن انتشار التطرف بكل صوره وأشكاله مثل تنظيمات داعش وبوكو حرام وجماعة الإخوان ، كان سببا رئيسيا في انتشار الهجرة غير الشرعية في العديد من الدول التي تتواجد على أراضيها تلك التنظيمات وغيرها، والتي دائما ما تمتد آثارها الإجرامية لتهدد دول الجوار من حولها.
ومن جانبه، أعرب السفير ويليام لاسي سونغ عن تقديره وتقدير المنظمة لجهود مصر في مسألة الهجرة غير الشرعية، مشيدا في هذا الصدد بالكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أخيرا، والتي استعرض خلالها ظاهرة الهجرة غير الشرعية وأهمية التكاتف الدولي لمواجهتها وإيجاد حلول لمنع تلك الظاهرة.
وأبرز أهمية مواجهة ظاهرة الاتجار في البشر والهجرة غير الشرعية ومساعدة الضحايا وتقديم مرتكبي جرائم الاتجار في البشر للمحاكمات العادلة، بخاصة كبار التجار منهم، وأضاف أن المنظمة تعمل مع وزارة العدل منذ عام 2007 في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، وأن لديها الكثير لكي تقدمه لدعم الحكومة المصرية في هذا المجال للتعاون البناء معها، خاصة فيما يتعلق بتدريب القضاة.
وفي سياق منفصل، طالب وزير العدل المستشار أحمد الزند، رؤساء المحاكم الابتدائية، بالعمل على تلافي المشكلات والعقبات الإدارية التي واجهت الإعداد للانتخابات البرلمانية في الجولة الأولى من المرحلة الأولى للعملية الانتخابية، والعمل على تذليلها وإزالة أسبابها خلال جولة الإعادة للمرحلة الأولى، وكذلك خلال المرحلة الثانية من الانتخابات بجولتيها.
جاء ذلك في كلمة لوزير العدل خلال لقائه برؤساء المحاكم الابتدائية على مستوى الجمهورية، والذي عقد بمقر وزارة العدل.. حيث طالب المستشار الزند بضرورة العمل على تنظيم وتيسير انتقالات القضاة إلى مقار اللجان الانتخابية التي يشرفون عليها، خصوصًا أن عدم توفير وسائل الانتقال المناسبة كان سببا في تأخر وصول بعض القضاة إلى لجانهم.
وأشار المستشار الزند إلى أهمية تعريف كل قاض بمقر لجنته الانتخابية التي سيتولى الإشراف عليها قبل موعد إجراء الانتخابات بوقت كاف، وذلك من خلال التنسيق بين رؤساء المحاكم الابتدائية واللجنة العليا للانتخابات، للتعرف على أسماء القضاة المشرفين على الانتخابات وإبلاغهم بلجانهم.
وأكد وزير العدل ضرورة التنسيق بين رئيس كل محكمة وبين المحافظ المختص ومدير الأمن في تلك المحافظة، في كل ما من شأنه تيسير العملية الانتخابية وإنجازها على النحو الأكمل والأمثل، وذلك منذ بدء العملية الانتخابية وحتى تيسير عودة القضاة إلى محال إقامتهم بسلام عقب انتهاء مهام عملهم في الإشراف على الانتخابات.
ولفت المستشار الزند إلى أهمية وجود غرفة عمليات مشتركة ما بين رؤساء المحاكم الابتدائية التي تجري فيها العملية الانتخابية والقوات المسلحة والشرطة، المنوط بهما تأمين العملية الانتخابية في نطاق كل محافظة.
وشدد على أهمية عدم قبول إشراف أي قاض على أي لجنة انتخابية إلا بقرار من اللجنة العليا للانتخابات، وكذلك عدم قبول اعتذار أي قاض إلا بمعرفة اللجنة العليا أيضا.
ودعا رؤساء المحاكم الابتدائية إلى ضرورة تطوير العمل الإداري بالمحاكم الابتدائية والشأن القضائي، بما فيه صالح المواطن البسيط المتردد على المحكمة بحثا عن العدالة الناجزة المنشودة.
وقال إنه سيعقد اجتماعات ولقاءات شهرية مع رؤساء المحاكمة الابتدائية لمتابعة عملية الإنجاز بالمحاكم على المستويين الإداري والقضائي.. مطالبا إلى رؤساء تلك المحاكم بالعمل على تطوير معدلات الأداء وانتظام العمل وتيسير كافة إجراءات التعامل مع المشاكل اليومية المتعلقة بالمتقاضين أو المحامين بما يضمن حسن سير العدالة، مشددا على أهمية متابعة رؤساء المحاكم الابتدائية للتأجيلات في كافة القضايا ومدى تبرير أسبابها واتفاق ذلك مع أحكام القانون، وذلك ترسيخا لمبدأ العدالة الناجزة وسرعة الفصل في القضايا.