القاهرة – أكرم علي
صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، بأن وزير الخارجية سامح شكري يتوجه من العاصمة الهندية نيودلهي إلى فيينا مساء الخميس، للمشاركة في الاجتماع الوزاري حول سوريا المقرر عقده في فيينا الجمعة بمشاركة دولية وإقليمية.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية، أنه قد تم الاتفاق على عقد هذا الاجتماع خلال الاجتماع الرباعي الذي عقد في فيينا يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري بمشاركة وزراء خارجية الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والمملكة العربية السعودية وتركيا، حيث تم التأكيد على أهمية توسيع نطاق المشاركة في تلك الاجتماعات لتشمل الدول الإقليمية الهامة ذات التأثير في الملف السوري ومن بينها مصر.
وأوضح أبو زيد، أن الاجتماع المقبل في فيينا يكتسب أهمية خاصة لأنه سيتناول مقترحات وأفكار محددة لتفعيل العملية السياسية في سوريا، الأمر الذي ترى فيه مصر أهميته ومحوريته لكونه يتسق مع موقفها الثابت منذ بداية الأزمة، والذي يؤكد على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السورية وأن الحل السياسي والحوار بين الأطراف السورية هو الأساس لوضع مقررات اجتماع جنيف "1" موضع التنفيذ.
وفشلت كل جهود إنهاء الصراع السوري جرّاء طلب الولايات المتحدة والدول الأوربية ودول عربية وتركيا رحيل الرئيس السوري بشار الأسد كشرط مسبق لإحلال السلام الأمر الذي يرفض الأسد مناقشته.
والتقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى جانب نظيريه وزيري خارجية السعودية وتركيا في فيينا لمدة ساعتين مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.
وتعتبر مصر من المؤيدين لمكافحة الإرهاب فى سوريا في الوقت ذاته هي ليست ضد بقاء الأسد ولكنها ترى الحفاظ عليه في الحكم مرحليًا لحين القضاء على الإرهاب ثم التفاوض بشأنه فيما بعد.
واعتبر مراقبون أن الموقف الوسطي الذي يتبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي من بقاء بشار الأسد في الحكم، يعتبر أحد مسببات اختيار مصر مكانًا للتفاوض، حيث أن الرئيس السيسي أكد في عدة تصريحات أن بقاء الأسد أمر يمكن تدبيره بسهولة بالتوافق مع الشعب السوري، ممّا يرجّح عدم ممانعة مصر رحيله في ظلّ تسوية تدريجيّة، تقضي ببقائه مؤقتًا، لتضمن وحدة سوريا وسلامة الجيش، علاوة على أن مصر استضافت مؤتمر فصائل المعارضة السورية في حزيران/ يونيو 2015.