سامح شكرى

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، "أن تقرير الخارجية الأميركية حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر لعام 2014 تضمن بعض الإشارات الإيجابية الخاصة بمصر فيما يتعلق بإجراء الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية خلال عام 2014، والتي تم إجراؤها بحرفية شديدة وبما يتفق مع القوانين المصرية وفقًا لشهادة المراقبين المحليين والدوليين" على حد وصف التقرير.

وأضافت الخارجية في بيان لها "بالرغم من الإشارة إلى ما تواجهه مصر من اعتداءات إرهابية متكررة تستهدف المؤسسات الأمنية والمدنية على السواء، إلا أن التقرير حفل بالكثير من المغالطات والمبالغات الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، حيث استقى معدو التقرير المعلومات الواردة به من منظمات غير حكومية تفتقر إلى الدقة والمصداقية، وتتخذ من التحيز ضد الدولة المصرية منهجًا لتشويه الحقائق وإثارة الزوابع لتحقيق مآرب خاصة بها. وذكر البيان، "رغم أن التقرير حاول الإيحاء  بالتوازن بالإشارة إلى بعض الجوانب الإيجابية، إلا أنه لم يعط المساحة الكافية لاستعراض الجهود التي تنفذها الحكومة المصرية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، وظروف العمل، والنهوض بالمرأة، ومحاربة الفساد، وذلك كما تقضي اعتبارات الموضوعية.

وأكدت الوزارة، رفضها لما ورد بالتقرير من معلومات أبعد ما تكون عن الدقة والمصداقية، لاسيما استخدام مصطلح "المحاكمات الجماعية" ووصف أحكام القضاء المصري بأنها تستند إلى دوافع سياسية، مما يعد افتئاتًا صريحًا على مبدأ استقلال السلطة القضائية، كما أنه يعكس عدم المعرفة  بأبسط المبادئ التي يقوم عليها النظام القضائي المصري، فإنها تعيد التأكيد مرة أخرى بأنه لا يحق لأي دولة أن تنصب نفسها سلطة تقييم للدول الأخرى احترامًا لمبدأ المساواة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وتذكر بأن هذا التقرير الذي يتناول أوضاع حقوق الإنسان في العالم ويتم تقديمه للكونغرس وليس له أية قيمة للدول الأخرى، وأنه من الأجدى أن تركز الدول على أوضاع مجتمعاتها في الداخل وتصحيح مسارها وما قد يكون لديها من تجاوزات وأخطاء.

وأوضح تقرير الخارجية الأميركية، أن تطبيق القانون لمكافحة المتطرف، أدى إلى انتهاكات حقوق الإنسان، وتقييد الحريات ومساحة العمل المدني وكان ذلك في مصر والبحرين، والصين، مشيرًا إلى أن مصر خلال مكافحتها لعملية التطرف الحقيقية التي تواجها، واستخدمتها السلطات لتبرير ملاحقتها الشخصيات المعارضة غير العنيفة من نشطاء حقوق الإنسان والمتظاهرين.

وشمل التقرير أيضًا البحرين باستخدام حقها المشروع في حماية شعبها بملاحقة النقاد السلميين، وأنه يجب معالجة ذلك من خلال السياسات الديمقراطية السلمية حتى لا تكون مادة لإطعام الدعاية المتطرفة بأن العنف هو الحل الوحيد.

وأفاد مسؤول رفض ذكر اسمه في تصريح لـ "مصر اليوم"، أنه رغم الإشادة التي ذكرها التقرير إلا أنه غير متوازن وتضمن معلومات وبيانات غير دقيقة معتمدة على مصادر مجهولة، وذلك بسبب الاستناد على معلومات تقدمها منظمات غير حكومية لا تحظى بالمصداقية على الإطلاق وعدم الخضوع للقانون.

وأضاف المسؤول أن عمليات توقيف أي متهم في مصر تخضع بالكامل لإشراف النيابة العامة، وبناء على أوامر قضائية وضبط وإحضار من النيابة العامة التي تتولى الإشراف على المراكز الخاصة بالسجون.

وجاء ذلك بعدما أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، تقريرها السنوي حول انتهاكات حقوق الإنسان في العالم، وشمل التقرير 199 بلدًا من مختلف أنحاء العالم.