القاهرة - وفاء لطفي
أعلن مشروع الغارمين في مؤسسة "مصر الخير"، عن إطلاق حملة للإفراج وفك كرب 1000 غارم وغارمة، خلال شهر رمضان، فضلا عن الكثير من الحالات الأخرى بالتعاون مع جهات عدة.
وأكدت مدير البرنامج الغارمين سهير عوض، الأربعاء، أنَّ الحملة تستهدف فك كرب 1000 غارم وغارمة قبل حلول عيد الفطر المبارك، حتى يتمكنوا من قضاء العيد وسط أهاليهم وذويهم، ولرسم البسمة على وجوه عانت كثيرًا بسبب الفقر والجهل والحاجة.
وأكدت سهير عوض، أن المؤسسة تعمل في 41 سجنا على مستوى الجمهورية، مشيرة إلى أن دورها لا ينتهي بفك كرب الغارمين فقط بل تعمل على توفير دخل لهم عن طريق تعاون دائم بين مختلف إدارات ومشاريع المؤسسة لتقديم أكبر قدر من المساعدات ويد العون لهم من خلال إقامة مشاريع فردية أو جماعية أو تقديم مساعدات شهرية أو موسمية أو مصروفات تعليم أو زواج أو علاج للمحتاجين.
وأوضحت عوض أن بعد الانتهاء من فك الغارمين يتم تقديم الدعم المادي والمعنوي لهم، في محاولة لإنقاذ حياتهم، وجعلهم عناصر فعالة منتجة في المجتمع، من خلال إقامة مشاريع صغيرة، مضيفة أن مؤسسة "مصر الخير" افتتحت ثلاث مصانع لإنتاج السجاد والكليم للغارمين في منطقة أبيس في الإسكندرية، ومصنع لإنتاج المفروشات في سجن المنيا، لتوفير فرص عمل للغارمين، ودخل كريم حتى لا يضطروا مرة أخرى للدين ودخول السجن، ولإحياء التراث والحرف والصناعات المصرية التي أوشكت على الاندثار.
وأضافت أنَّه تم فتح معرضين لتسويق منتجات الغارمين في شارع وادي النيل في المهندسين والثاني في عمارات العبور في مدنية نصر.
وبيَّنت أنَّ المؤسسة نجحت في الإفراج عن 28 ألف و500 غارم وغارمة منذ بداية المشروع في شباط/ فبراير 2010، موضحة أن الغارم هو كل شخص عليه ديون و لا يستطيع سدادها نظرًا إلى ظروفه المالية، مضيفة أن هناك نوعين من الغارمين تستهدفهم المؤسسة الأول من هم داخل السجون بالفعل والثاني من هم صدر ضدهم أحكام نهائية واجبة النفاذ وتاركين أسرهم وذويهم دون عائل لهم خوفا من القبض عليه وأصبحوا على مشارف السجن.
وأشارت عوض، إلى أن هناك الآلاف داخل السجون المصرية يقبعن خلف القضبان بسبب عجزهن عن سداد الديون التي تراكمت عليهن نتيجة شراء أجهزة منزلية أو غيرها بمبالغ قليلة، تبدأ بألف جنيه ولا تزيد على 5 أو 10 آلاف جنيه أو أقل، لافتة إلى أن هناك غارمة تدعى "عين الحياة" كانت عليها أحكام تصل إلى 28 عامًا بسبب 200 جنيه أتعاب محاماة و قضت منهم 6 أعوام بالفعل، وهناك سجين دفع جميع ديونه ولم يخرج بسبب عدم التصالح في القضايا.
وأبرزت أنَّ المشروع كان يعطي أولوية لمن هم داخل السجون، فضلا عن توفير تكاليف سجن هؤلاء الإفراد على الدولة حيث أن المسجون الواحد يكلف الدولة 2000 جنيه شهريا.
ولفتت عوض إلى أن فريق العمل يكثف من جهوده خلال المواسم لفك كرب أكبر قدر من الغارمين، موضحة أن المؤسسة تعمل على تغيير ثقافة الغارم من شخص مسجون وهارب يعاني من البطالة وعدم وجود دخل لها وأسرته إلى عنصر فعال ومنتج في المجتمع، له دخل ينفق منه عليه وعلى أسرته وينعم بالاستقرار والأمان الاجتماعي.