القاهرة - وفاء لطفي
أعرب مدير عام منظمة "الهجرة الدولية"، وليام سوينغ، عن استعداده لتقديم المساندة والدعم لمصر في مجال العمالة والهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أنّه يدرك حجم التحديات التي تواجهها القاهرة إلى جانب دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وبيّن وليام سوينغ، خلال لقائه مع وزير القوى العاملة والهجرة، الدكتورة ناهد عشري، في مكتبه في جنيف، على هامش الدورة الـ 104 لمؤتمر العمل الدولي المنعقعد حاليا في قصر الأمم المتحدة، أنَّ مهمة المنظمة تتضمن حماية الأرواح وإنقاذ الأفراد من الموت في البحرين الأبيض والأحمر، وتقديم الحوافز لهم من خلال خلق مزيد من فرص العمل والتدريب، لجعلهم أكثر ملائمة لسوق العمل في الدول المتلقية لتلك الهجرة، وخصوصًا في أوروبا.
وأكد أن المنظمة الدولية للهجرة ستظل تقدم المساندة والدعم لمصر في مجال الهجرة غير الشرعية، حماية للأرواح وإنقاذ الأفراد من الموت، فضلا عن إعطاء حوافز لخلق فرص العمل والتدريب للمهاجرين المصريين لرفع قدراتهم الفنية والتأهيلية، لافتًا إلى أنه يتوقع احتياج السوق الأوروبية إلى 40 مليون مهاجر مع حلول عام 2050.
وكشف عن اعتراض المنظمة على توجه الدول الأوروبية بالتعامل العسكري مع مراكب المهربين في عرض البحر، موضحًا أن الحل يتمثل فى توفير أسواق عمالة لتستوعب تلك المشكلة، وتوفير مسار قانونى سليم لسفر المهاجرين ومعاقبة من يعمل على تهريبهم، ودعم مصر في مسارات التعاون في المشاريع أو الدراسات للاستفادة بها في مجال الهجرة.
وأبرز أنّ "الجانب الأوروبي لديه تساؤلات كثيرة بشأن كيفية تعامل المنظمة مع تلك الموجات من الهجرة، وأنه نتيجة عدم وجود فرص عمل كافية في مصر، وفي ظل بحث الشباب عن فرص عمل في الدول الغربية، لابد لهم من التجاوب مع متطلبات سوق العمل الأجنبي في تلك الدول إلا أن ذلك يتطلب وقتاً ممتداً لتدريب هؤلاء الشباب".
وأوضحت وزير القوى العاملة ناهد عشري، أنَّ التحدى الأكبر يتمثل في فتح أسواق عمل جديدة أمام الشباب وتفهم متطلبات سوق العمل الأوروبي، كما بحثت الطرق التي يمكن للمنظمة من خلالها المساعدة في فتح أسواق جديدة لعمل المصريين في الخارج.
وتطرق الحديث إلى موضوع تحويلات المصريين في الخارج، والتي تبلغ حوالى 18 مليار دولار سنوياً، وبيّن سوينغ إمكانية أن تعمل المنظمة على المساعدة في خفض نسبة العمولة ونفقات التحويل على تحويلات المصريين في الخارج إلى 5% بدلاً من 15%، ما يعني توفير 8.1 مليارات سنويًا.