شمال سيناء – مصر اليوم
ارتبط ذكر سيناء في ذهن الناس بالتطرف والدماء ، فالإعلام لا يوجه عدسات كاميراته إلا على الحرب الدائرة هناك، في إغفال واضح لمئات المشاريع التنموية التي تنفذ جنبًا إلى جنب مع تطهير الأرض من رجس التطرف.
وصرح محافظ شمال سيناء السيد عبد الفتاح حرحور، الذي أبدى استياءه من تضخيم صورة الحرب على التطرف وكأنه لا شيء فى شمال سيناء سواها: "نعم هناك تطرف تطارد جحوره الأجهزة الأمنية، لكن المشاريع التنموية قائمة وبالمئات في المجالات كافة، وليس فقط بمدينة العريش بل بالقرى البعيدة أيضًا".
وأوضح حرحور، في تصريحات خص بها جريدة الأهرام، أنه في مجال التعليم، تم إنشاء 7 مدارس وإدارات تعليمية جديدة بمختلف قرى المحافظة، فضلًا عن إنشاء كليتين جديدتين لأول مرة بالعريش وهما الآداب والعلوم خلال عام واحد فقط وبلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع قرابة الـ 30 مليون جنيه ويتم حاليا التجهيز لإنشاء جامعة العريش المتكاملة التى ستضم لأول مرة كلية الطب وهي مطلب ضروري، خاصة أن المحافظة تفتقر للعديد من التخصصات في القطاع الصحي منها مثلًا المخ والأعصاب وجراحة العظام والأوعية الدموية، كما ستضم الجامعه كلية للهندسة والاستزراع السمكي تحت مسمى كلية الثروة السمكية بالإضافة إلى كليات الحقوق والإعلام والصيدلة والتجارة والتمريض.
وتابع حرحور أنه في قطاع الصحة تم خلال العام الأخير فقط تخصيص 57 ألف جنيه لتطوير مستشفى العريش العام في جميع المجالات الطبية وتوفير بنك خاص للدم، كما تم افتتاح 4 وحدات صحية بوسط سيناء ووحدة متكاملة ببئر العبد بتكلفة 3 ملايين جنيه، وهناك مشاريع جار تنفيذها حاليًا مثل إنشاء مستشفى متكامل بمركز نخل وآخر ببئر العبد بالإضافة إلى مستشفى رفح المركزى.
واستطرد حرحور أنه في الوقت نفسه شهدت الكهرباء نقلة نوعية كبرى خلال العام ذاته، فقد تم توصيل شبكات جهد متوسط ومنخفض للعديد من القرى والمراكز بالمحافظة لتصل الكهرباء إلى جميع المنازل وهناك استكمال لشبكة الكهرباء بمشروع "ابني بيتك" بتكلفة 54 مليون جنيه, كما يجري توريد معدات إنارة وإنشاء محطة للطاقة الشمسية لإنارة الطريق العام بالشيخ زويد ورفح والطريق الدولي.
وللمساهمة فى حل مشكلة الإسكان هناك مشروع ضخم ، تحدث عنه المحافظ قائلًا: "لقد تم طرحه حاليًا للتنفيذ وهو عبارة عن إنشاء 360 منزلًا بدويًا ستخصص للقرى الفقيرة، وأشار إلى أن القوات المسلحة نفذت بالفعل مشروعًا آخر بوسط سيناء بمنطقة بغداد والميدان والجفجافة حيث تم تسليم الأهالي 144 منزلًا بدويًا بمعدل 48 منزلًا بكل قرية بالإضافة لعمل محلات تجارية وورش بكل قرية.
وصرح حرحور حول مشكلة نقص المياه خلال فصل الصيف في رفح والشيخ زويد، أن هناك بشرى للجميع فقد تم التنسيق مع إدارة المياه بالقوات المسلحة لعمل مأخذ بحري بعد أن انتهت المحافظة من تنفيذ محطتي تحلية من مياه البحر بطاقة 5000 متر مكعب يوميًا وهذه الكمية تكفي وتزيد لخدمة أهالي المنطقة التي يتم انشاؤها بالإضافة إلى محطة آخرى بمدينة العريش وأضاف المحافظ أن هناك 27 سيارة نقل مياه كهدية من القوات المسلحة ستقوم بنقل المياه للقرى البعيدة.
ويضيف حرحور أنه تم تعين 4167 شابًا خلال عام واحد فقط وفى مجالات مختلفة للحد من البطالة، وفي الوقت نفسه حقق الصندوق الاجتماعي نسبة إقراض للشباب بقيمة إجمالية 20 مليون جنيه لإقامة 214 مشروعًا صغيرًا.
وحول مايردده البعض من سكان المنطقة الحدودية من أن بعضهم لم يصرف التعويض المالي بعد إزالة منزله، أوضح المحافظ أن الإزالات تمت على مراحل، وكانت المرحلة الأولى بعمق 500 متر ، وأزلنا فيها 837 منزلًا وتم تعويض 727منزلًا فقط، وهذه النسبة التي لم يتم تعويضها منهم هي واحدة من تلك الحالات، فمنهم من لم يستكمل إجراءات صرف التعويض مثل استخراج إعلام وراثة، والبعض بسبب السفر خارج البلاد، والبعض تبين عدم أحقيته في التعويض لوجود أنفاق بمنزله.
وأوضح حرحور أنه في المرحلة الثانية التي كانت تستهدف 1247 منزلًا و48 منشأة حكومية تمت إزالتها هناك 7 حالات فقط لم تصرف التعويض بسبب ما سبق ذكره ، وشدد أن الحكومة سلمت المحافظة مبلغ 90 مليون جنيه لصرف التعويضات للجميع وقد تسلمتها المحافظة بالفعل وتم صرف قرابة 64 مليونًا وتبقى لدى المحافظة قرابة 26 مليونًا سيتم صرفها لبعض المنازل التي لم تستكمل إجراءات الصرف والبعض كما قلت سيحرم نهائيًا من التعويض بسبب وجود أنفاق بمنزله واختتم المحافظ بقوله ان الأيام القادمة ستشهد سيناء عمليات تنموية كبيرة في جميع المجالات وأن القضاء على الجماعات المسلحة نهائيًا بات وشيكًا.