اللجنة العليا للإصلاح التشريعي

 ناقشت اللجنة العليا للإصلاح التشريعي مشروع قانون تنظيم الهجرة ورعاية المصريين في الخارج، الذي أعدته وزارة القوي العاملة والهجرة، في حضور ممثلين من وزارات الخارجية والداخلية والدفاع والقوى العاملة والهجرة، وأعضاء اللجنة.

وأظهرت مناقشات المشروع بعض الملاحظات الموضوعية، وسيجري إعادة صياغتها في  إطار مواد الدستور، بما يضمن كفالة حقوق المصريين المقيمين في الخارج تجاه الدولة والدول الأخرى.

وبيّنت الوزيرة الدكتورة ناهد عشري، أنه تلبية لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في إيجاد حلول فاعلة لمشكلة الهجرة وآثارها القانونية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية، جرى إعداد المشروع لمعالجة السلبيات التي كشف عنها التطبيق العمليي للقانون رقم 111 لسنة 1983، وتنظيم الحق في الهجرة على نحو  يعود بالمنفعة على المواطن والدولة.

وأكدت أن المشروع يعالج منظومة العقاب التي كانت غائبة في القانون القديم، فضلا عن الجمود في التطبيق. وجاء مشروع القانون في ستة أبواب تسبقها مواد إصدار، والتي تضمنت الأحكام المتعلقة بتنفيذ القانون وإلغاء القانون القديم، وتاريخ سريانه، وتناول الباب الأول تعاريف للعبارات التي يتكرر ذكرها في متن القانون مثل تعريف الوزير المختص، والوزارة المختصة، والمهاجر، والهجرة الدائمة، والهجرة المؤقتة، والعودة القسرية، وشركات مساعدة راغبي الهجرة.

واشتمل الباب الثاني على الأحكام العامة، وهي المبادئ الرئيسية الحاكمة لمشروع القانون، والهدف منه ونطاق سريانه، واختصاصات الوزير المختص بالهجرة ، والمجلس القومي لتنظيم شؤون الهجرة، والمجلس الوطني للمصريين في الخارج، واصطحب هذا الباب ما كان مقرراً في القانون القديم من اعتبار الأول من آب/ أغسطس يوماً للمصريين في الخارج، ليكون هذا اليوم بمثابة وثيقة بين الدولة والمصريين تحدد فيه ما جرى إنجازه.

واستحدث المشروع في الباب الثالث عددا من قواعد تنظيم الهجرة، مبيناً الإجراءات الواجب اتباعها لممارسة حرية الهجرة من أجل حصار مشاكل الهجرة غير المشروعة مع احتفاظ المصري في حالة هجرته سواء هجرة دائمة أو مؤقتة بحقوقه الدستورية والقانونية هو وأفراد أسرته، كما تناول هذا الباب الآثار المترتبة على زوال صفة المهاجر هجرة مؤقتة أو دائمة.

واتبع المشروع في هذا الباب الرابع الطريقة ذاتها في القانون القديم في مجال تقرير حقوق المهاجرين حتى يمكن تشجيعهم في الإندماج في المجتمع المصري وربطه به سواء على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والقانوني.

كما استحدث المشروع في الباب الخامس مساهمة القطاع الخاص في مساعدة الدولة في التغلب على سلبيات الهجرة غير المشروعة، كما سعى من خلال هذا الباب إلى القضاء على عصابات الهجرة غير الشرعية التي تمارس نشاطها من خلال التستر وراء بعض الأنشطة المهنية والتجارية في غفلة من القانون . وحدد لها بعض الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى تحقيق الغاية من هذا المشروع، ورقابة وإشراف الدولة عليها.

وحصر المشروع الشركات التي ترغب في العمل في مجال مساعدة راغبي الهجرة على الشركات المساهمة من أجل تأكيد الرقابة وفاعليها.

واستحدث المشروع في هذا الباب منظومة عقابية تتفق مع السياسة الجنائية الحديثة التي تأخذ بمبدأ التدرج في العقوبة وتناسبها مع جسامة الفعل.

كما تضمن تبعاً لذلك عقوبات الغرامة والحبس ثم السجن المشدد بالنسبة لجرائم الهجرة غير الشرعية التي يترتب عليها الوفاة مع تعدد هذه العقوبة بتعدد حالات.