مجلس النواب الأميركي

أشاد عدد من النواب الأمريكيين المعارضين لسياسات إدارة الرئيس الأمريكي أوباما تجاه المنطقة العربية، بالزيارات التي يجريها خلال الفترة الراهنة  الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الصين ومن قبلها الزيارة التي أجراها إلى روسيا.

 وأكد النواب المنتمين إلى " الحزب الجمهوري " ، أن الزيارات  المتتالية التي يُجريها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ترمي إلى تقوية العلاقات المصرية- الروسية، والمصرية- الصينية.

وتابع النواب، في حوار تلفزيوني على قناة " c-span 2" الأمريكية الخميس، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يسير على خلاف سابقيه، الرئيس الراحل أنور السادات والرئيس الأسبق حسني مبارك، والرئيس المعزول محمد مرسي، فهؤلاء الثلاثة ، سعوا جاهدين إلى توطيد علاقاتهم بالبيت الأمريكي، في حين أن الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي وصل إلى حكم البلاد بعد الإطاحة بنظام الرئيس المعزول محمد مرسي عقب ثورة شعبية، يسعى إلى توطيد علاقته بالصين وأمريكا للقضاء على الهيمنة الأمريكية في المنطقة، وزيادة التأكيد للعالم أن مصر لا تتبع أي دولة ولكنها بلد تصنع قرارها بنسفها دون أن تخضع لسيطرة أحد.

وأضاف النواب في الكونغرس الأمريكي، أن السياسات التي انتهجتها إدارة الرئيس الأمريكي أوباما تجاه مصر منذ أحداث ثورة 30 يونيو، جعلتها تخسر حلفائها الكبار في المنطقة العربية .
وأبرز النواب، أن الزيارة التي أجراها ثلاثة من زعماء المنطقة العربية الأسبوع الماضي إلى روسيا، حيث عقد كلاً من العاهل الأردني، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والرئيس عبدا لفتاح السيسي، لقاءات موسعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتناولوا بحث سبُل تعزيز ودعم العلاقات في مختلف المجالات لاسيما في المجال العسكري .

وتابع نواب الحزب الجمهوري، أن العلاقات القوية التي تجمع بين مصر والأردن والإمارات مع الرئيس الروسي ليس في صالح إدارة الرئيس الأمريكي، مُطالبين بإعادة تصحيح العلاقات مع مصر وباقي دول المنطقة حتى لاندفع مزيد من الخسائر.

ودعا نواب الحزب الجمهوري، في ختام لقائهم التلفزيوني، إدارة الرئيس الأمريكي، بإعادة النظر مجددًا في سياستها مع مصر، وأن تتخلى عن دعمها غير المباشر لجماعة " الأخوان المسلمين "، لاسيما بعد أن أثبت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قدرة فائقة في إعادة دور مصر داخليًا وخارجيًا خلال فترة قصيرة من توليه حكم البلاد ، وأثبت كفاءة عالية في تعامله مع الجماعات المتطرفة، مبينين أن هناك حالة من القلق والتوتر  تنتاب إدارة الرئيس الأمريكي أوباما بعد الزيارات والصفقات الاقتصادية والعسكرية التي عقدها الرئيس السيسي خلال زياراته الخارجية.

 وكان الرئيس عبد الفتاح السيسى أجرى زيارة إلى جمهورية الصين الشعبية للمشاركة في احتفالات الذكرى الـ70 لأعياد النصر بمناسبة انتصار بكين في الحرب العالمية الثانية، حيث شارك أيضًا عدد كبير من زعماء العالم من أبرزهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يعد من أقرب الأصدقاء والحلفاء للرئيس السيسى.

وأثبتت زيارة الرئيس السيسى لموسكو أخيرًا ثم زيارته لبكين، أن هناك علاقات قوية تربط الثلاثة دول خاصة في ظل التقارب القوى بين موسكو وبكين، حيث استهل الرئيس عبد الفتاح السيسى نشاطه لليوم الثاني في بكين بلقاء مع الرئيس الصيني "شى جين بينج" في مقر قاعة الشعب الكبرى، وذلك بحضور وفدي البلدين.

ورحب الرئيس الصينى بالرئيس السيسى معربًا عن سعادته للالتقاء به مجددًا، وبحضوره احتفال الصين بالذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، وذلك في ضوء علاقات الشراكة الإستراتيجية المتميزة التي أطلقها البلدان خلال زيارة السيد الرئيس لبكين في كانون أول/ ديسمبر الماضي.

ومن جانبه، انضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المحاربين القدماء في احتفال غير مألوف بذكرى الانتصار على اليابان عام 1945 والتي كانت بمثابة نهاية للحرب العالمية الثانية.

وشارك بوتين مع الرئيس السيسى وعدد من قادة الدول الأخرى الرئيس الصيني احتفاله، حيث قدم أكثر من 12 ألف جندي وضابط روسي عرضًا عسكريًا في بكين، كما نظمت عروضًا عسكرية في الأجزاء الشرقية من روسيا، بما في ذلك في شبه جزيرة كامتشاتكا التي تقع إلى الشمال مباشرة من جزر كوريل، التي استولت عليها روسيا من اليابان بعد الحرب.