القاهرة – أكرم علي
دعا المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي، إلى تفويض جديد له من قبل أنصاره في الانتخابات الرئاسيَّة المقبلة، بشكل أكبر من التفويض السابق الخاص قبل فض اعتصام أنصار مرسي في ميداني رابعة العدويَّة والنهضة، داعيًا إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية دون إبطال الأصوات.
واعتبر السيسي، خلال حواره المتلفز الأخير، قبل ساعات من بدء الصمت الانتخابي منتصف ليلة الجمعة، أنّ دلالة النزول إلى الانتخابات تعد دلالة للعالم، مشيرًا إلى أنّ المصريين في الخارج كانت لديهم أعذار في عدم المشاركة في الانتخابات ولكن في الداخل لا يوجد.
وأكّد أن الحديث عن دعم مؤسسات الدولة له يسيء للشعب المصري وللمجتمع المصري، متسائلاً "هل أنا من استدعيت نفسي للترشح في (تشرين الثاني) نوفمبر الماضي"، مشيرًا إلى أنه فعل ذلك تحقيقًا لدوره الوطني ولمسؤوليته أمام الشعب المصري.
ونوّه إلى أنّ الحديث عن أنه لا يمتلك برنامج لقيادة الدولة حديث مغلوط، ولاسيما أن الشعب المصري لم يستدعه على أساس برنامجه الانتخابي، موضحًا أنّ الشعب المصري لو استدعاه على أساس برنامج لطالبه أولاً بقراءة برنامجه لتقييمه ووضع رأيه فيه قبل مطالبته بترك الجيش والترشح للانتخابات الرئاسيَّة.
كما دعا وسائل الإعلام بتشكيل وعي للمواطن المصري، بعد أنّ اهتم الإعلام طوال الأعوام الأخيرة بالسياسة وإغفال الكثير من القضايا المجتمعيَّة. وشدّد على أنه لم يتقدم بوعود لا يستطيع تنفيذها، وإنما تم استدعائه من الشعب المصري لذلك تقدم للانتخابات الرئاسية، موضحًا أن هناك من نصحه بأن يكون له ظهير سياسي، ولكنه يرى أن الظهير الفكري الأهم لتوعية الشعب المصري في تلك المرحلة.
وأكّد أنه لن يسمح لأحد حوله أن ينتفع في حالة فوزه بالانتخابات الرئاسيَّة المقبلة، مشيرًا إلى أنّ هناك جهد بذل لتحسين الحالة الأمنية، موضحًا أنه في أول بيان أصدره أعلن فيه أنه لا إقصاء لأحد، لافتًا إلى أنّ المجتمع لا يقصى ولكن الناس تقصى نفسها، ولا تريد أن تعتبر نفسها أنها جزء من المجتمع، وحلّ ذلك القانون والدستور والصبر.
وفيما يخص التظاهر، أوضح السيسي أنّ القانون تم إصداره لتنظيمه وليس لمنعه، مشدداً على رفضه فرض ديكتاتوريَّة التعبير عن الرأي، وكسر القواعد رغم أنف الجميع.
وبشأن السلاسل البشرية التي يتم تنظيمها، أكّد أنها غير مقبولة ولكن على الجميع تحملها خلال فترة الانتخابات الرئاسيَّة، موضحاً أن مقارنة مصر مع الدول المتقدمة وتعاملها مع المظاهرات سيكون أمراً ظالماً لمصر نظراً لما تمر به حالياً من أحداث.
في المقابل، أكّد المرشح الرئاسي حمدين صباحي، أنّ الشعب المصري القادر المنتصر الذي أسقط من سماهم الفاسدين والمستبدين وتجار الدين، وأعطى الثمن بأكرم الشهداء والمصابين، يستحق الثقة فيه وفى قدراته، حسب قوله.
وأوضح صباحي، خلال كلمته في المؤتمر الجماهيري الختامي لحملته الانتخابيَّة، المنعقد مساء الجمعة في ميدان عابدين، أنّ الشعب المصري العظيم أكّد مقولة الزعيم الخالد أحمد عرابى في ميدان عابدين أنه لن يورث ولن يستعبد بعد اليوم.
كما أكّد أنّ الشعب المصري هو من يتوكل عليه بعد الله، موضحًا "يا أيها الشعب خضنا هذه المعركة من أجلك وليس طلبًا لسلطة، انتصارًا للأمل ودفاعًا عن الحقوق وتحقيقًا لأحلام نبيلة ومشروعة، وانتصارًا لأصحاب البلد وهم المصريين"، لافتًا إلى أنّ الانتخابات الرئاسيَّة ليست المعركة الأولى أو الأخيرة.
وأشار إلى أنّ الشعب هو من أسقط ما أسماه "فساد مبارك واستبداد مرسي"، موضحًا "نحن حراس الأمل والحلم والثورة والعدل والحرية ونثق في أنفسنا، لأننا واثقون في ربنا ومصدقين حلمنا، ونحمل أحلام شهدائنا وسننتصر للفقير".