القاهرة – أكرم علي
أكّد الدكتور عمرو موسى أنَّ نظرة الولايات المتّحدة الأميركيّة لمصر تغيرت، في الوقت الذي تستعد فيه مصر لانتخابات رئاسيّة جديدة، داعيًا إلى إعادة تفعيل التكامل العربي، لاسيما اقتصاديًا، ومبيّنًا أنَّ على البرلمان المصري المقبل استحداث قوانين جديدة، تتماشى مع روح ونص الدستور الأخير، الذي تمَّ إقراره في كانون الثاني/يناير 2014.
وأوضح أمين عام جامعة الدول العربية السابق، خلال كلمته في معهد دراسات الشرق الأوسط في العاصمة الأميركية واشنطن، والتي جاءت في بيان صحافي الخميس، أنَّ "مصر تمضي وفق دستور جديد، وسيتم انتخاب الرئيس، والبرلمان"، مشيرًا إلى أنَّ "هناك الكثير من الفعاليات والأنشطة التي تجعلنا نعيد النظر في المؤسسات والقوانين القائمة".
ورفض موسى وصف الحكم في مصر بـ"العسكري"، مؤكّدًا أنَّ "ما في مصر ليس حكمًا عسكريًا، وإنما هو حكم بالانتخابات، والدستور المصري يكفل للجميع حرية الترشح للرئاسة، سواء كان ذا خلفية عسكرية أو مدنية".
وبشأن حرية الصحافة، أوضح موسى أنّها "أمر في غاية الأهمية، وحرية الصحافة شيء أساسي لأي مجتمع حر، والدستور نصّ عليها، إلا أنّه لابد الأخذ في الاعتبار أنَّ مصر تمر بأوضاع غير طبيعية، والتي ستنتهي بعد استقرار الأمن".
وشدّد رئيس لجنة الخمسين لصياغة الدستور المصري على "ضرورة تطبيق الدستور، وأصدار قوانين تتماشى معه من طرف البرلمان المقبل"، موضحًا أنه "في فترة حكم الرئيس المعزول مرسي كانت هناك إدارة سيئة، ولكن الوضع الآن يتجه إلى الأفضل".
وعن الاقتصاد المصري، بيّن موسى أنَّ "الاقتصاد ليس في وضع جيد، ولكن أمامه فرصة للانطلاق"، مؤكدًا أنه "على المصريين أن يبنوا الاقتصاد وينفتحوا، لاسيما أنَّ الاقتصاد ينهض بالاستثمارات الأجنبية، وإعادة تفعيل القطاع الصناعي، والزراعي، والسياحي".
وتوقّع موسى أنَّ "الشرق الأوسط برمته سيتغير، حيث أنَّ الأولويات أصبحت مختلفة عما كانت عليه سابقاً"، وأضاف "نحن في حاجة إلى الاستقرار، والأمن، والتنمية، والسلام، وهي أهداف سنعمل على تحقيقها، عبر سبل مختلفة، وبروح جديدة، تعتمد على التعاون، وسياسات تتماشى مع المرحلة الراهنة".
ولفت موسى إلى أنَّ "التحديات التي تواجه الشرق الأوسط اختلفت، وأصبحت أكثر خطورة عما كانت عليه سابقًا"، معتبرًا أنَّ "المجتمع الدولي أساء التعامل مع الملف السوري، لاسيما أنَّ المؤتمرات، مثل مؤتمر چنيف، لا تحل المشكلة، ولكنها تخلق شعورًا مريحًا للدول بأنها تؤدي التزاماتها"، مشدّدًا على "ضرورة مشاركة الدول العربية في حل الأزمة السورية".
ودعا موسى إلى "التكامل السياسي بين الدول العربية، لاسيما بعد تعرضه لمرحلة حرجة إثر ثورات الربيع العربي، عبر إيجاد نظام جديد في المنطقة العربية، والنظر للأمور من منظور تطور اقتصادي متكامل، بحيث تكون التنمية وتطور الاقتصاد هما أساس المرحلة".