وزير التجارة والصناعة منير فخري عبد النور

أكد وزير التجارة والصناعة منير فخري عبد النور، أن التعاون المصري الصيني شهد منذ بدايته نموًا كبيرًا في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، مشيرا إلى أن هذا التعاون قائم على الصداقة والاحترام المتبادل بين الجانبين.

وأضاف عبد النور، أنه من الناحية التجارية ارتفع حجم التبادل التجاري في عام 2014 بنسبة 14% بالمقارنة بالعام الماضي ليبلغ 11.1 مليار دولار ، ومن المتوقع أن يشهد العام الجاري 2015 زيادة نسبتها 15%.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء، في مقر إقامته مع وفد رجال الأعمال الصينيين ورؤساء الشركات الصينية والذي حضره الوفد الوزاري المصري المرافق للرئيس.

وأعرب عبد النور عن ترحيب مصر بهذا النمو في العلاقات التجارية، مستدركا: "لكننا نحرص على أن تكون أكثر توازنًا بزيادة الصادرات المصرية إلى الصين"، معربًا عن تطلعه لأن تقوم السلطات الصينية المختصة بالإجراءات التي تتيح دخول المنتجات الزراعية المصرية من الخضر والفواكه إلى الأسواق الصينية .

ورحب الوزير بالزيارة المرتقبة لوفد رجال الأعمال الصينيين إلى مصر قريبًا للتعرف على القطاعات المختلفة التي يمكن الاستثمار فيها، موضحًا أنه من الناحية الاستثمارية بلغ عدد الشركات الصينية 1123 شركة تعمل في مصر خلال الفترة الماضية في قطاعات البترول والصناعة والطاقة وتكنولوجيا المعلومات.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية لا تألو جهدا لخلق مناخ استثماري جاد في مصر، لافتا إلى أنه جارٍ تسوية كافة الصعوبات التي تواجه الاستثمارات الصينية في مصر، وأضاف أن الحكومة المصرية تلقت خلال الفترة الماضية عروضًا كثيرة من شركات صينية تطلب الاستثمار في مصر مستهدفة تلبية احتياجات 90 مليون مستهلك و620 مليون مستهلك في دول شرق أفريقيا فضلا عن ملايين المستهلكين بالدول التي ترتبط بمصر.

وبيَّن أنه لمس حرص المسؤولين الصينيين سواء في القاهرة أو بكين على التعاون من أجل تنمية القدرات الإنتاجية المصرية، لافتا إلى أنه تم التوقيع بالأحرف الأولى في 15 حزيران/ يونيو الماضي على اتفاق إطاري لتسهيل التنمية في المجالات المختلفة منها الكهرباء والطاقة.

ونوه إلى التوقيع على الاتفاقية الإطارية، معربًا عن سعي مصر إلى إنهاء التفاوض حول الشروط الفنية والتمويل لمشاريع محددة في هذا الإطار ومنها خط سكك الحديد الكهربائي الجديد القاهرة بلبيس ومشروع رفع كفاءة شبكة نقل الكهرباء ومحطة توليد الكهرباء في جبل عتاقة ومشروع العدادات الكهربائية .

وأعلن عبد النور أن مصر تجري حاليًا إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة لتستعيد مكانتها على الخريطة الدولية، قائلًا إنّ "مصر مقبلة خلال الأسابيع المقبلة لإجراء انتخابات البرلمان لننهي مرحلة بناء المؤسسات الدستورية وتحقيق أهداف مصر في بناء نظام سياسي قوي ودولة مدنية ديمقراطية حديثة تعيد ريادتها الإقليمية ومكانتها الدولية".

وشدَّد على أنَّ الحكومة المصرية تجري إصلاحًا هيكليًا يهدف إلى رفع معدلات النمو الاقتصادي تصل إلى 5 % خلال عام 2015 – 2016 وترتفع إلى 7 % كما تهدف الحكومة إلى تخفيض معدلات البطالة والعجز في الموازنة العامة للدولة والتضخم.

وأشار إلى أن مصر أصدرت التشريعات الدافعة لحركة الإنتاج والمحفزة لحركة الاستثمار ومن هذه التشريعات قانون الضرائب الذي وضع سقفًا أعلى لها يصل إلى 22.5 % فقط وقانون الاستثمار واللائحة التنفيذية له الذي يهدف إلى حل المشاكل والعقبات التي تواجه المستثمرين.

وأضاف عبد النور أن الدولة أعدت العديد من المشاريع التنموية الكبرى منها في مجال الطاقة الكهربائية بمشاريع حوالي 14 ألف ميغاوات خلال 3 أعوام وفي مجال البنية الأساسية ومشاريع إنشاء الطرق والكباري والتجمعات الصناعية الجديدة واستصلاح أراضٍ صحراوية ومشروع المثلث الذهبي الذي يهدف إلى تنمية منطقة تقع في جنوب شرق مصر غنية بثروات تعدينية غير مستغلة ويتم الآن وضع مخطط لتنميتها.

وأضاف عبد النور أن مشروع قناة السويس الجديدة تم تنفيذه في أقل من عام وأثبتت مصر قدرتها على تنفيذ المشاريع الكبرى بكفاءة واقتدار، مبرزا أن مشروع تنمية منطقة قناة السويس سيكون مركزًا صناعيا ولوجيستيًا وتجاريًا عالميًا للاستفادة من موقعها الفريد، حيث يتضمن مشروع التنمية مشاريع لخدمة السفن والارتقاء ب6 موانئ منها العريش والسويس والعين السخنة والطور وإقامة مناطق صناعية متخصصة في القناة ومناطق لوجيستية.

وأكد الوزير أن الصين هي المستفيد الأكبر من كل هذه المشاريع على اعتبار أنه أكبر مصدر آسيوي للدول الغربية، لافتا إلى أن قناة السويس الجديدة شريان جديد أضيف لتعزيز العلاقات المصرية الصينية ويتوافق تمامًا مع مبادرة طريق الحرير الذي أطلقه الرئيس الصيني، مؤكدًا أن مصر تمثل مجالا رحبًا لنمو القطاع الإنتاجي الصيني خاصة في ظروف تشهد تباطؤ اقتصاديات العالم.