القاهرة - وفاء لطفي
أكد وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، أن الدولة مُستقرة وأداء الحكومة الأمني مستقر، وأن ما تحقق من إنجاز بمشروع قناة السويس الجديدة وانطلاق الدولة في جهودها نحو التنمية خير شاهد على هذا الاستقرار، مجددًا ثقته في الأجهزة الأمنية بشتى المواقع، ويقينه بأن رجال الشرطة يعون أن أهمية تحقيق الأمن والاستقرار الكامل وليس النسبي.
وشدَّد عبدالغفار على أنَّ "إتمام الانتخابات مسؤولية وطنية ولنا الشرف أن نكون درعًا الوطن"، موضحًا خلال الاجتماع الذي عقده مع قيادات وضباط الأمن المركزي والقيادات الأمنية المعنية، أن "رجال الشرطة كانوا دومًا مؤمنين بقدسية رسالتهم في الدفاع عن حق كل فرد في وطن آمن يحفظ حاضره ويصون مستقبله، وعازمين على المضي في تحقيق أهدافهم والحفاظ على مقدرات الوطن ومكتسباته الحضارية، وأن أجهزة الشرطة كانت ومازالت خير سند للشعب المصري تحمى حرياته وتؤمن مكاسبه وتؤيد مسيرته، مؤكدًا أنه لشرف أن نكون الدرع الواقعية لوطننا".
ووجه التحية والتقدير إلى أرواح الشهداء من رجال الشرطة والقوات المسلحة الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن ولكل من أدى بوعي ووطنية، مشيرا إلى أن رجال الشرطة والقوات المسلحة قدموا ومازالوا في سبيل تحقيق ذلك مئات من المصابين والشهداء جادوا بدمائهم الذكية حتى يأمن المجتمع، وأن وزارة الداخلية تقدم كافة أوجه الرعاية لأسر شهدائها، ووقف الجميع دقيقة حدادا على أرواح الشهداء الطاهرة.
وتحدث وزير الداخلية عن مجمل ما تشهده الساحة الداخلية والإقليمية من تفاعلات وآثارها على حالة الأمن بالبلاد، وأشاد بالتضحيات التي يقدمها رجال الأمن المركزي وبالجهود المضنية والمستمرة في مواجهة الأخطار المحدقة بالوطن، مؤكدًا أننا لن نكن لقمة سائغة للإرهاب وأنه مهما تزايدت الأعباء ستظل قوات الأمن المركزي القوة الضاربة في وجه كل من يهدد أمن البلاد.
وأشاد بالروح المعنوية العالية التي تتحلى بها قوات الأمن المركزي وما تملكه من تجهيزات متطورة تمكنهم من العمل تحت مختلف الظروف، وتؤكد أن الجميع على استعداد للدفاع عن وطننا الغالي وما تحقق من إنجازات عظيمة.
ونوه اللواء مجدي عبد الغفار إلى أن جهود قوات الأمن المركزي كان لها بالغ الأثر في مجال زيادة معدلات ضبط الجرائم، مؤكدًا أن قوات الأمن المركزي بذلت جهودًا فوق العادة في سبيل استعادة أمن واستقرار البلاد، بمشاركتها الفعالة مع القطاعات الأخرى في القضاء على البؤر الإجرامية وضبط التشكيلات العصابية وتحجيم البؤر الإرهابية وحماية المنشآت الهامة والحيوية، وضربت أروع الأمثلة لنجاحها في التعامل مع الأحداث والأزمات التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الماضية.
ووجه الوزير باستمرار تطوير وتحديث التجهيزات اللازمة وتوفير كافة وسائل الحماية للقوات في مواجهة العناصر الإجرامية والإرهابية، والعمل على استكمال دعم وتطوير أساليب التدريب من أجل شرطة عصرية متطورة ذات رؤية استراتيجية تواكب التطورات والمتغيرات الأمنية وتكفل مواجهة كافة أشكال الخروج على القانون بالحسم والحزم.
وأبرز أن وزارة الداخلية وضعت استراتيجية أمنية شاملة لتطوير الأداء الأمني ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها واستهداف العناصر الإجرامية من خلال استخدام الأساليب العلمية الحديثة لضمان تطوير الأجهزة الأمنية بصفة مستمرة، وتوفير الدعم اللوجيستي لكافة أجهزة الوزارة بما يضمن تنفيذ بنود الخطة الأمنية، وطالب ببذل المزيد من الجهد والانضباط في الأداء للحفاظ على ما تحقق من نجاحات أمنية، مؤكدًا أن توفير مناخ الأمن والاستقرار يُعد ركيزة أساسية لنجاح جهود الدولة في مختلف مجالات الاستثمار والتنمية.
وأوضح اللواء عبد الغفار أن وزارة الداخلية تسعى خلال تلك المرحلة لبناء جهاز شرطة عصري متكامل يحقق أمن المجتمع بمنظور حضاري شامل يرتكز على التواصل مع المواطن إيمانًا بأهمية حقوقه وحرياته، ودعمًا لجسور الثقة والتواصل بين المواطن ورجل الشرطة، مؤكدًا حسن معاملة الجمهور ودعم العلاقة بين رجل الشرطة والمواطن.
وثمَّن الجهود التي يبذلها رجال الأمن المركزي في التدريب والاستعداد لمجابهة التحديات التي تواجه الوطن، لافتًا إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في تأمين إرادة المواطنين خلال الانتخابات البرلمانية القادمة، التي تتطلب أداءً متميزًا وروحًا معنوية عالية، مؤكدًا أن إتمام العملية الانتخابية بشكل آمن هي مسؤولية وطنية وليست أداءً وظيفيًا، وأن استكمال هذا الاستحقاق الدستوري يمثل خطوة كبيرة لإرساء دعائم الدولة.
وأعرب الوزير عن ثقته بأن رجال الشرطة بالتعاون مع رجال القوات المسلحة قادرون بدعم من شعب مصر العظيم على تأمين الانتخابات والوفاء بالمهمة المقدسة المكلفين بها في حماية الشعب المصري وحقه في التعبير عن إرادته بحرية ونزاهة كاملة، وفي إطار من الحيادية التامة.
واستمع الوزير إلى الحضور، وأكد أن الوزارة لا تألو جهدًا في توفير كافة الاحتياجات اللازمة لدعم العمل الأمني، ووجه بضرورة تدعيم أوجه الرعاية المختلفة لكافة أبناء جهاز الشرطة، والوقوف على احتياجاتهم لما يمثله ذلك من أهمية في تفعيل الأداء، مشددًا على ضرورة مراعاة القيادات لمرؤوسيهم، والتواجد الميداني المستمر لتفعيل الأداء الأمني.
من جانبهم أعرب رجال الأمن المركزي عن اعتزازهم بدعم وزير الداخلية لهم ولكافة قطاعات الوزارة، وعاهدوا على مواصلة مسيرة العطاء والتضحيات في سبيل تحقيق رسالتهم السامية وأمن الوطن والمواطنين.