المستشار عمرو عبدالرازق

أكد رئيس محكمة أمن الدولة العليا الأسبق المستشار عمرو عبدالرازق، الثلاثاء، أن مدّ أجل النطق بالحكم في قضيتي "التخابر" و"اقتحام السجون" إجراء قانوني متبع، لاسيما وأن رأي مفتي الجمهورية وصل هيئة المحكمة يوم انعقاد جلسة النطق بالحكم، كاشفًا عن محاولات "إخوانية" لإفساد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى ألمانيا.

وأوضح عبدالرازق أن وصول رأي المفتي صباح الثلاثاء، يوم انعقاد الجسلة، هو الذي اضطر القاضي إلى مدّ أجل النطق إلى جلسة 16 حزيران/ يوينو المقبل؛ نظرًا إلى ضرورة التداول بين أعضاء الهيئة الموقرة فيما يتعلق رأي المفتي قبل النطق بالأحكام.

وأضاف المستشار عمرو عبدالرازق، في بيان له، أنه كان يتمنى أن تصدر المحكمة قرارها، أثناء زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى ألمانيا، وتابع قائلاً: جماعة الإخوان المسلمين المحظورة ستستغل مدّ الأجل في الترويج بأن قرار المحكمة جاء مسيسًا، تحسبًا لعدم إفساد جولة السيسي الأوروبية التي تشمل ألمانيا ودولاً أخرى.

وأبرز أن جماعة الإخوان كانت تعتمد على أن قرار المحكمة كان سيصدر في نفس التوقيت الذي يبدأ فيه الرئيس زيارته إلى ألمانيا، وكان المخطط هو إفساد برنامج تلك الزيارة، التي تشمل توقيع عقود واتفاقات تجارية واقتصادية، ووضع الرئيس السيسي في موقف دفاعي أمام الحكومة الألمانية، التي تمارس أقصى درجات الضغط على مصر لإعادة الإخوان إلى المشهد السياسي.

وكشف المستشار عبدالرازق عن أن الجماعة حاولت حتى من قبل وصول السيسي إلى برلين إفساد الزيارة، ومارست ضغوطًا عن طريق التنظيم الدولي وتحت رعاية تركيا، من أجل رفض استقبال الرئيس، إلا أن مخططهم باء بالفشل.

ونوه عبدالرازق إلى أنه حتى لو كان الحكم قدر صدر بالإدانة للمتهمين من قيادات "الإخوان" وعلى رأسهم الرئيس الأسبق محمد مرسي, فإن جدول زيارة الرئيس السيسي لن تتأثر بمنطوق الحكم؛ لأن هناك فصل حقيقي بين السلطات في مصر, والقضاء المصري غير مسيس, لا يقبل بأي ضغوط أي كان مصدرها.

وأوضح أن الرئيس السيسي ذكر أكثر من مرة سواءً في زياراته الخارجية أو في الداخل أنه لا يقبل المساس بهيبة القضاء, وأنه لا توجد دولة تريد أن تصحح أوضاعها, إلا أنه يجب احترام قضائها.