القاهرة – أكرم علي
رأت صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، استطاع نزع سلاح منتقديه من نشطاء حقوق الإنسان من خلال العفو عن صحفيي قناة "الجزيرة" القطرية، الذين تم الحكم عليهم بالسجن الشهر الماضي، بعد اتهامهم بنشر أخبار كاذبة، والتآمر مع جماعة "الإخوان".
وأوضحت صحيفة "واشنطن تايمز" أن السيسي يستأنف دور مصر في الشرق الأوسط كقائدة للعالم العربي، وهو ما يحمل أنباء طيبة للبلد العربي الكبير، مشيرةً إلى أن هذا يحدث دون مساعدة خاصة من الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يفضل أن يقود من خلف الستائر، حسب قولها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاوب منذ البداية مع رد فعل الرئيس الأميركي باراك أوباما على الإطاحة بحكومة "الإخوان"، حيث اختار الرئيس المصري التحرك بعيدًا عن تحالف سلفه الأسبق حسني مبارك مع واشنطن، وذهب للتفاوض لشراء أسلحة من روسيا وفرنسا، ليحصل على سفن حربية متطورة وطائرات "رافال" بأسعار مخفضة.
واعتبرت صحيفة "واشنطن تايمز" توسيع قناة السويس هبة اقتصادية كبرى لمصر بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ونوهت الصحيفة إلى جهود الرئيس السيسي في مكافحة التطرف في سيناء، ورغبته في إحلال السلام بين العالم الإسلامي و"إسرائيل"، مشيرة إلى أنه أقر أمام الأمم المتحدة بوجود تحالف ضمني جديد بين الدول السنية في المنطقة ضد الشيعة في إيران.
وحول موقف الرئيس السيسي من الأزمة السورية، قالت الصحيفة "إنه يؤيد بقاء بشار الأسد ليكون جزءًا من أي حكومة انتقالية، وهو الاتجاه الذي تبنته حاليًا العديد من الحكومات الغربية، ويشير الرئيس المصري إلى أن معارضي الأسد يهيمن عليهم تنظيمات متطرفة بينها "داعش"، هذا فيما لا تزال إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عالقة في الأمر مصرة على رحيل الأسد أولًا قبل أي حل.
وقال الصحيفة الأميركية أن "السيسي بعث باقة من الزهور إلى واشنطن، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين "تتحسن" بعد اختبار حقيقي لقوة هذه العلاقة"، حيث أشارت الصحيفة إلى أن إدارة السيسي تشن حملة لا هوادة فيها ضد التطرف في سيناء، حيث استطاعت قوات الأمن المصرية قتل مئات المتطرفين، كما شهدت البلاد سلسلة محاكمات للإسلاميين المتطرفين، وهو ما قوبل بانتقادات من قبل بعض جماعات حقوق الإنسان الغربية.