القاهرة - مصر اليوم
أعلن شيخ الأزهر الشريف، فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، عن مبادرة تكوين هيئة إصلاحية، لتحقيق المصالحة بين أطراف النزاع في العالم العربي والإسلامي، لتجتمع مع العلماء والمفتين والمراجع، ومع المتطرفين أنفسهم، إن كان في هدايتهم أمل، مؤكدًا أن هذه الفكرة لاقت استحسان الهيئة التأسيسية للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
وأضاف الطيب، أثناء كلمته الافتتاحية، الأربعاء، في الاجتماع الرابع والعشرين للهيئة التأسيسية للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، أنَّ "هدف المجلس هو تقديم النصرة والعون لمن يستغيث به من الفقراء والمحتاجين"، مبرزًا أنَّ "سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، هو رائدنا في هذا العمل الإنساني الإغاثي، وأن هذه الصفات التي تحلى بها رسول الله هي صفات إنسانية، وقد تحلى بها قبل نزول الرسالة النبوية عليه، وسرعان ما تحولت إلى مبادئ إسلامية، رسخها رسول الله (مَنْ فَرَّجَ عن مؤمنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)".
وأشار الطيب إلى الارتباط الوثيق بين العمل الدعوي والإغاثي، مؤكدًا أنَّ "هذا معنى الحديث الشريف (تغيثوا الملهوفَ، وتهدوا الضّالَّ)، فليس صدفة أن يجمع هذا المجلس في عمله بين الإغاثة والدعوة".
وتابخ "هذا يُلقي على عاتق المجلس واجب تصحيح المفاهيم التي حُرِّفَت عن معانيها الصحيحة، وكانت من أقوى الأسباب التي جلبت على المسلمين كوارث الحروب والنزاعات، وذلك مثل مفاهيم الخلافة والجاهلية والكفر والإيمان والولاء والبراء، وغير ذلك من المفاهيم التي حُرِّفَتْ عن معناها الصحيح".
وأردف الطيب "علينا أن نستعد لهذا العبء الثقيل والواجب الشرعي، الذي أراه مضيقًا، وليس موسعًا، وأن نبذل جهدنا في إعانة الأرامل واليتامى والمحتاجين، مع تبصير الناس وبيان المفاهيم وتصحيحها".