محافظة شمال سيناء

رصد برنامج مؤشر الديمقراطية البحثي وقوع 25حالة قتل و 43إصابة، في 138حالة عنف وتطرف سياسي خلال أيلول/ سبتمبر 2014، بمتوسط  خمسة حادث يوميًا، و حادث كل خمس ساعات تقريبا، شنها ثلاثة أطراف أساسية و هم وفق مصادر الرصد، جماعة "الإخوان" المسلمين و قوات الأمن و المناصرين لإدارة الدولة الحالية، بشكل يحدد أطراف مشكلة العنف والتطرف السياسي في مصر و يضع أمام المهتمين وصناع القرار صورة واضحة لأسباب و منفذي حوادث العنف والتطرف بهدف تحقيق أغراض سياسية أو للدفاع عن أفكار ومعتقدات سياسية.

تصدرت الاشتباكات المسلحة بين مناصري الجماعة و قوات الأمن والأهالي، أحداث العنف خلال الشهر بعدما وقعت 57حالة اشتباك، بدأت جميعها باحتجاج لأنصار الجماعة كما انتهت جميعها إما بمواجهات مع الأمن أو مع مؤيدي الإدارة الحالية، بشكل يعكس تورط الإدارة الحالية للدولة في الإعتماد على مؤيديها من المواطنين في فض مظاهر الاحتجاج أو العنف التي تقوم بها الجماعة، سواء كان هذا الاعتماد بشكل قصدي أو بتكرار غض الطرف عن تصدي المواطنين إلى تحركات أنصار الجماعة السلمية منها والعنيفة، وهوما ينافي الدستور والقوانين المصرية و التشريعات الدولية وإقامة دولة القانون، كما يُعرض قطاع كبير من المواطنين سواء المناصرين للإدارة الحالية أو المعارضين لها للخطر، ويساعد في استمرار حالة العنف والاحتقان السياسي التي تسود الشارع المصري.

وكانت العبوات الناسفة المتصدر الثاني لمشهد العنف السياسي في مصر بعدما شهد أيلول/ سبتمبر 32حادث انفجار لعبوات ناسفة، في حين تم إحباط تفجير 20عبوة منهم 4عبوات استهدفوا أكشاك ومحولات للطاقة الكهربائية، وهنا يلحظ التقرير أنه و على مدار 15 شهرا تطالعنا السلطة التنفيذية و أجهزة الأمن بتصريحات يومية عن مجابهة التطرف، وسط حالة استمرار مستفز لحوادث العبوات الناسفة، و الظهور غير المطمئن إلى قوات الأمن دون أية أجهزة أو معدات أو استراتيجيات حديثة لمواجهة هذا الخطر.

كما يلحظ التقرير غياب شفافية معلوماتية حول الأخبار الخاصة بمرتكبي تلك الحوادث المتفرقة، بشكل يعكس تقصيرًا واضحًا من السلطة التنفيذية في حماية أمن المواطنين، أما الملاحظة الأهم فهي غياب الجانب التوعوي الذي تقدمه مؤسسات الدولة و المؤسسات الإعلامية إلى المواطن المصري حول كيفية التعامل مع مثل تلك الحوادث، و الاكتفاء بمجرد تسليط الضوء على منفذي تلك الحوادث بمجرد وقوعها و حتى قبل إجراء أية تحقيقات و هو أمر لا يمكن أن يصدق في دولة القانون.

وكان استمرار استهداف العناصر الأمنية كان مصاحبًا لأحداث العنف السياسي خلال أيلول/ سبتمبر الذي شهد 8 حالات استهداف لعناصر شرطية، في حين وقعت حادثتي استهداف لأحد القضاة من رؤساء المحاكم المصرية في محاولة من المعتدين بإشعال النيران بسيارته هو وزوجته، واغتيال نجل رئيس محكمة.

كما شهد سبتمبر 9حالات حرق لسيارات شرطة و سيارات خاصة و أتوبيس هيئة النقل العام و الترام، بالإضافة إلى حالتي تفجير لأبراج كهرباء.

ورصد التقرير 4حوادث فض مظاهرات بالقوة و نشوب اشتباكات بين منظميها وقوات الأمن الذين لم يكونوا من المنتمين للجماعة وحدثت هذه الحالات مع فئات كالعمال و الطلاب و متحدي الإعاقة، ما يعكس استخدام القوة لمواجهة أي مظاهرات مطالبة بحق أو معترضة على انتهاك بغض النظر عن انتمائه أو طبيعته، الأمر إذًا لا يتعلق بفئة معينة أو حتى عجلة الإستقرار.

ووقعت أحداث العنف و التطرف السياسي لشهر أيلول/سبتمبر في 17محافظة، تصدرتهم محافظة شمال سيناء التي شهدت 23حادث بنسبة 17% من الأحداث، في حين جاءت العاصمة في المركز الثاني بعدما شهدت20حادث بنسبة 15% من الأحداث، بينما جاءت الجيزة في المرتبة الثالثة بـ 14حادث، و المنيا في المركز الرابع بعدما شهدت 9حوادث، ثم تساوت الإسكندرية و المنوفية بـ 7حوادث لكل منهما، وكذلك محافظات الفيوم و البحيرة بـ 5أحداث، تلاهم محافظات بورسعيد و كفر الشيخ والدقهلية بعدما شهدوا 4أحداث لكل منهم، وبني سويف بحادثين في حين تذيل المشهد محافظات أسوان و القليوبية و دمياط بحادث لكل منهم.