شكرى وبان كى مون

التقى وزير الخارجية سامح شكري، بسكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون الذي استهل اللقاء بتقديم التهنئة إلى مصر علي نجاح مؤتمر "دعم وتنمية الاقتصاد المصري" الذي عقد في شرم الشيخ في الفترة من ١٣-١٥ آذار/مارس الماضي في ضوء النتائج المهمة التي حققها المؤتمر.

وأشاد السكرتير العام بدور مصر المهم في التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية، ودور مصر في المساهمة في عملية إعادة اعمار غزة رغم التباطؤ في تحويل المساعدات من جانب الدول المانحة التي أعلنت عنها في مؤتمر القاهرة يوم ١٢ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

كما تناول السكرتير العام الجهود المصرية لاستضافة المعارضة السورية لتوحيد رؤاها و مواقفها، وثمّن مساهمات مصر ودعمها في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وأبرز المتحدث باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي، أنّ الوزير شكري حرص خلال اللقاء علي استعراض الجهود المبذولة لدعم ملف ترشح مصر لشغل المقعد غير الدائم المخصص لإقليم شمال أفريقيا فى مجلس الأمن للفترة 2016 – 2017، وأيضًا المقعد العربى الذي يتم التناوب عليه بين إقليمى شمال أفريقيا وغرب آسيا.

وأضاف أنّ الوزير، نوه إليه أن مصر سبق وحصلت على تأييد عربى لعضويتها غير الدائمة للمجلس خلال اجتماع الدورة 139 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري فى آذار/مارس 2013، كما حصلت على الدعم الإفريقى خلال القمة الأخيرة للاتحاد الأفريقى فى كانون الثاني/يناير 2015.

وشدد الوزير خلال اللقاء على التزام مصر، خلال فترة ولايتها عضوًا غير دائم؛ لتقديم مساهمة قوية وفعالة لعمل المجلس وحفظ السلم والأمن الدوليين، بما في ذلك منع الصراعات ودعم الوساطة وحفظ السلام وبناء السلام في أعقاب الصراعات.

كما ركز على عزم مصر على العمل بشكل وثيق مع الأمين العام خلال فترة ولايتها في مجلس الأمن؛ لتحقيق الأمن الجماعي ودعم الأهداف السامية الواردة في أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مبيّنًا أهمية مؤتمر القمة المقبل للأمم المتحدة؛ لاعتماد جدول أعمال التنمية في مرحلة ما بعد عام 2015، والتأكيد على ضرورة اعتماد جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015؛ ليكون عادلًا وشاملًا ومستدامًا بحيث يركز بالدرجة الأولى على سبل التخفيف من حدة الفقر والمسؤوليات المشتركة.

وأردف أنّ شكري جدد التزام مصر المستمر لدعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق فعال لجميع عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الصعيدين الدولي والإقليمي، مع الأخذ في الاعتبار الخطر المتنامي لظاهرة التطرف، والآثار السلبية المترتبة على الاستقرار الدولي والإقليمي بما يهدد السلم والأمن الدوليين، فضلًا عن تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في القارة الأفريقية والمشاركة بفعالية في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، منبهًا إلى الاهتمام المصري بتعزيز المشاركة الإقليمية الأفريقية في بناء السلام في القارة.

وذكر أنّ الوزير شكري تناول بشكل مفصل خلال اللقاء موقف مصر في شأن التطورات السياسية الجارية في كل من ليبيا واليمن وسورية والعراق، فضلًا عن الجهود التي تبذلها مصر بالتعاون مع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية لمكافحة التشدد والتطرف، حيث أشار إلى دعم مصر لجهود المبعوث الأممي لدفع الحل السياسي في ليبيا وضرورة العمل بالتوازي علي مكافحة التطرف، واستمرار جهود مصر في العمل علي توحيد مواقف ورؤى المعارضة السورية لدفع الحل السياسي يصون أرواح الشعب السوري الشقيق، ويضمن عدم تقسيم سورية ويحقق تطلعات الشعب السوري في بناء نظام ديمقراطي تعددي.

كما استعرض موقف مصر إزاء التطورات في اليمن، وأهمية تنفيذ بنود قرار مجلس الأمن الأخير في شأن اليمن، لافتًا إلى جهود مصر في رفع حصار الاحتلال عن قطاع غزة والعمل على دفع الجهود المتعلقة بإعادة اعمار قطاع غزة واستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاحتلال طبقًا للمرجعيات الدولية وبما يفضي لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.