القاهرة – أكرم علي
انتقد وزير الخارجية سامح شكري، تأييد بعض القوى الغربية لتيارات تسييس الدين، واعتقادها أنها ستكون المرشحة لتسود في المنطقة، وتنال تأييد الشعوب، ظنًا منهم أنها تيارات معتدلة وقادرة على احتواء قوى التطرف والإرهاب التي تحترف القتل والتدمير.
وأوضح شكري، في كلمته أمام مجلس الأمن مساء أمس الأربعاء، أن هذا التيار المدعي ارتباطه بالدين الإسلامي كشف حينما أعطى فرصته في السياسة، أنه لم يفهم حركة المجتمعات العربية وتاريخها، فسعى إلى احتكار المشهد السياسي وممارسة السلطة المطلقة.
وأضاف وزير الخارجية: "دول رعت هذا التيار بلعب دور هدام لنشر التطرف، وعددًا من الدول رعت هذا التيار بلعب دور هدام فى نشر التطرف والإرهاب، وهو ما يجعل محاربته اليوم والعودة إلى وضعٍ إقليمىٍ مستقر مهمة أكثر صعوبة".
وتابع وزير الخارجية: "الإرهاب حصل بالفعل على موطئ قدم وقدرات تفرض علينا كمجتمع دولي التصدي بحزم لتلك الدول من دون مواربة أو تهاون، وإلا أصبح العمل المشترك ضربًا من الخداع المستمر".
ووأوضح وزير الخارجية المصرى، فى الجلسة التى تم تخصيصها لبحث قضايا الشرق الأوسط، اليوم نتيجة كل ما تقدم أمام وضع إقليمي لا يمكن وصفه إلا بالكارثي، ترى مصر ضرورة ملحة في معالجة المسببات جميعًا على حد سواء.
وشدد على أن ماتواجهه المنطقة من مخاطر بات يتطلب وحدة المجتمع الدولي والإنساني في التعامل معه وهو ما يفرض بالفعل انخراطًا أوسع وأكثر تأثيرًا لمجلس الأمن في التعامل مع أزمات المنطقة العربية والشرق الأوسط.
وثمن شكري دعوة روسيا إلى عقد هذا الاجتماع، مؤكدًا أن مصر تعتقد أن هذا التجمع هو أساس يمكن البناء عليه من دون شك وصولًا إلى انخراط حقيقي لمجلس الأمن في قضايا المنطقة يحقق لها الخلاص مما تعانيه، راجيًا الاستفادة من هذه الفرصة لعلها تساهم، إلى جانب التحالف الدولي لمحاربة "داعش".