القاهرة – أكرم علي
أكد وزير "الخارجية" المصري سامح شكري، أن التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمار، كانوا المحور الرئيسي في زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أهمية وضرورة تدعيم العلاقات المصرية الروسية على المستويين السياسي والاقتصادي.
وأكد شكري في تصريحات متلفزة، خلال زيارته موسكو مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن تناول الرئيسين السيسي وبوتين للموضوعات بهذه التفاصيل، على غير عادة الرؤساء، يدل على المتابعة الحثيثة للقيادتين، ويؤكد أهمية العلاقات المصرية الروسية.
وأوضح أن العلاقة المصرية الروسية تاريخية وقديمة، ويعتز بها "الشعبان"، موضحًا أن مصر مستمرة في وضع أسس لعلاقات متوازنة ومتفاعلة مع كافة دول العالم، بما يخدم مصلحتها ومصالح الآخرين أيضًا.
وأشار إلى أن القاهرة تهتم بالعلاقات المصرية الروسية لما أتت به من نتائج في الماضي، ولما تمتلكه روسيا من قدرات في الوقت الحالي، ومن أجل دعم جهود مصر التنموية، مؤكدًا أن هذه الزيارة ستسهم في المزيد من التنسيق في الملفات الشائكة بالنسبة لسورية واليمن وليبيا وكافة الموضوعات المشتركة بين البلدين.
وشدد شكري على أن روسيا دولة عظمى لها من الإمكانيات والموقع في مجلس الأمن وفي الإطار الدولي ما يجعلها طرفًا فاعلًا، وتنسيقها مع دولة إقليمية بحجم ومركزية مصر هو أمر حيوي وضروري، وكشف أن الزيارة بحثت الأوضاع الإقليمية، وخصوصًا الملف السوري والعمل على إيجاد حل للأزمة، فضلا عن الأوضاع في ليبيا وضرورة التنسيق المصري الروسي في هذه الملفات الحيوية.
ومن المقرر أن يعود الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى القاهرة، مساء الخميس، على أن يغادر في جولة آسيوية جديدة السبت المقبل تبدأ بسنغافورة والصين وإندونيسيا.
وأعلن سامح شكري، أن مصر تجري مشاورات مع أطراف عدة بشأن إنشاء محطة نووية في منطقة الضبعة المصرية، للوصول إلى أفضل العروض التي تتناسب مع المصلحة المصرية.
وأوضح أن أسباب عدم توقيع عقد إنشاء محطة الطاقة النووية، هو أن موضوع سيتم تناوله بشكل تفصيلي ودقيق، لأنه متشعب وضخم وهناك مشاورات تجري واستطلاع مع أطراف أخرى حتى نستطيع أن ننتهي من البرنامج الذي يوفى باحتياجات مصر وبأكثر شروط تفضيلية.
وشدد على أن روسيا لها قدرة تنافسية عالية في هذا الشأن، لكن أهمية وضخامة المشروع تقتضي التأني والتفاهم حول كل النقاط العالقة به قبل أن نقدم على التوقيع، وعندما نوقع أي عقد لابد أن يكون لدينا الثقة الكاملة في أن يوفر أكبر قدر من المصلحة لمصر.