وزير الخارجية سامح شكري

أكد وزير الخارجية سامح شكري، أن المجال السياسي في مصر كان مفتوحا لمشاركة الجميع في أعقاب ثورة 30 يونيو، إلا أن الجماعة المتطرفة اختارت اللجوء إلى العنف والقتل وهو ما تسير عليه حتى الآن.

وأوضح شكري أنَّ الأحداث المتطرفة الأخيرة جاءت بالتزامن مع الذكى الثانية لثورة 30 يونيو، التي أعلن فيها الشعب المصري للعالم أجمع رفضه للفكر الاقصائي، مشيرًا في ذات الوقت إلى أن الجماعة المحظورة أثبتت على مدار العامين الأخيرين بما لا يدع مجالا للشك أنها المظلة الفكرية لجميع الحركات المتطرفة حول العالم.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع مراسلي الصحف الأجنبية أمس االسبت، في مقر وزارة الخارجية، حيث تناول معهم ما تواجهه البلاد من هجمات خسيسة تستهدف النيل من استقرارها وجهود التنمية بها، مؤكدًا أنه ينبغي توضيح الحقائق للرأي العام العالمي.

وأعرب شكري خلال اللقاء عن اندهاشه من اندفاع وسائل إعلام أجنبية نحو نشر أرقام وإحصاءات غير دقيقة حول ضحايا الأحداث الأخيرة، وكذلك استخدام وسائل الإعلام الأجنبية لبعض المفاهيم والمصطلحات الخاطئة، ومنها وصف ما يجري في سيناء باستخدام مصطلح "العصيان" أو "التمرد" وهو ما رفضه الوزير.

وطالب بتوخي الدقة في ما يتم نشره وتسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية، مؤكدا أن ما يجري في سيناء ليس إلا أعمالا متطرفة إجرامية، مبرزا في ذات الوقت الجهود التي تقوم بها المؤسسات الدينية المصرية وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء لشرح وتوضيح المفاهيم الدينية الصحيحة، لقطع الطريق على التنظيمات المتطرفة التي تتدثر بعباءة الدين لتحقيق أهدافها المشبوهة وغاياتها الخبيثة.

وبحسب المتحدث باسم الخارجية السفير بدر عبد العاطي، شهد اللقاء نقاشًا مطولًا بين الوزير شكري والمراسلين الأجانب المعتمدين في القاهرة؛ أجاب فيه على عدد كبير من الأسئلة المرتبطة بالأوضاع في سيناء والحرب التي تخوضها مصر دفاعًا عن نفسها وعن العالم المتحضر.

وشدد شكري على أن الدولة المصرية وقواتها المسلحة الباسلة قادرة على التصدي بكل القوة والحسم لمثل هذه الأعمال الإجرامية، في ظل تكاتف الشعب المصري بجميع طوائفه وفئاته خلف قيادته وقواته المسلحة وأجهزته الأمنية ومؤسساته الوطنية، باعتبار مصر خط الدفاع الأول عن المنطقة والعالم في مواجهة هذه الظاهرة البغيضة، ومنوهًا بما ذكره الرئيس السيسي من أن حجم القوات المسلحة في سيناء لا يزيد عن 1% من إجمالي حجم القوات المسلحة المصرية.

ونوَّه المتحدث بأن الوزير شكري أجرى أيضًا مقابلة مع القناة الأولى بالتليفزيون الألماني تناول فيه ملابسات الهجمات المتطرفة الأخيرة سواء التي استهدفت شهيد الوطن المستشار هشام بركات أو في شمال سيناء، مجددا التأكيد على ما يجمع الجماعات المتطرفة علي اختلاف مسمياتها من  إيديولوجية متطرفة وأهداف مشتركة.

وقال المتحدث إنه تم خلال اللقاء توزيع مواد مكتوبة على المراسلين حول حقيقة الأوضاع في مصر وشرح ملابسات ما تواجهه من أعمال متطرفة وورقة إضافية بالمصطلحات والمفاهيم الخاطئة التي يتم استخدامها من جانب بعض وسائل الإعلام الغربية عند تناولها لظاهرة التطرف.

ويأتي اللقاء في إطار تحرك مكثف تقوم به وزارة الخارجية على أكثر من مسار وبشكل متواز سواء من خلال السفارات المصرية في الخارج بالتواصل مع السلطات الرسمية ووسائل الإعلام في دول الاعتماد، أو من جانب مساعدي وزير الخارجية في مختلف القطاعات باستدعاء كافة السفراء الأجانب المعتمدين في القاهرة خلال الأسبوع الجاري لوضعهم في الصورة حول حقيقة العمليات الإرهابية في مصر والتي تأتي في إطار ما يشهده العالم من عمليات متطرفة مما يتطلب تكاتف الجميع في مواجهة هذا التهديد المشترك.