القاهرة – محمد فتحي
بدأ الأسبوع الأخير من فترة الدعاية الانتخابية للمرشحين على منصب رئاسة الجمهوريّة العربيّة المصريّة، السياسي حمدين صباحي، ووزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي، حيث تباينت آراء السياسيّين والشارع بشأن أداء المرشحين، ففيما يرى السياسيّون أنَّ المشير هو رجل المرحلة المقبلة، تؤكّد حملة صباحي أنَّ السواد الأعظم من الفقراء والشباب اقتنع بمقدرة مرشّحهم على إدارة شؤون البلاد.
وأوضح رئيس حزب "حقوق الإنسان والمواطنة" المستشار جمال التهامي، في حديث إلى "مصر اليوم"، أنَّ "الانتخابات الرئاسيّة المقبلة، والمقرّر الانتهاء منها الأحد في الخارج، وانطلاقها في 26 أيار/مايو الجاري في الداخل، ستكون الأكثر إقبالاً في تاريخ الاستحقاقات المصرية على الإطلاق".
وأشار إلى أنَّ "الشعب المصري بات يدرك جيدًا خطورة المرحلة، لاسيما عقب ثورتين، تعدّان من أعظم ثورات التاريخ الحديث".
وأضاف التهامي "بعيدًا عن تفوق المشير عبد الفتاح السيسي شعبيًا وسياسيًا على منافسه حمدين صباحي، فإنَّ مشهد الدعاية في الفترة الأخيرة، سواء المؤتمرات أو المقابلات الصحافية والمتلفزة، تأتي في صالح السيسي حتى الآن، وشعب مصر مقتنع به، ويعرف جيدًا أنّه رجل المرحلة".
ويرى التهامي أنَّ "السيسي يمتلك موصفات القائد الفاهم الواعي، الذي يعرف كيف سينفّذ الوعود التي يطلقها"، مؤكّدًا أنَّ "المشير سوف يتفوق بنسبة كبيرة على منافسه".
وتوقّع أن تكون الانتخابات في الداخل عرسًا ديمقراطيًا غير مسبوق، معتبرًا توافد المصريّين على صناديق الاقتراع في الداخل والخارج "رسالة هامة إلى العالم الخارجي، الذي اعترض على ثورة 30 يونيو، وتأكيدًا على أنَّ مصر هي أم الحضارات، وما يدّعونه من انقلاب يعدُّ كلامًا غير واقعي، من إعلام مأجور، لاسيما أنَّ الشعب ثار ضد فساد وطغيان الإخوان"، حسب تعبيره.
وفي سياق متّصل، بيّن نائب رئيس حزب "الصرح" المستشار أبو النجا المحرزي، في تصريح إلى "مصر اليوم"، أنَّ "المشهد الانتخابي في الخارج إيجابي وسلبي في التوقيت ذاته"، موضّحًا أنَّ "الإيجابي يتمثل في الإقبال الكبير، والمشاركة، والسلبي في أنه من الممكن أن يوحي داخليًا بأنَّ الانتخابات حسمت، ويقلّل من المشاركة في الداخل، وهو ما يجب على حملات أن تحثَّ عليه في الوقت الراهن".
ولفت المحرزي إلى أنَّ "المشهد الخارجي جيد، ومع ذلك تحاول قوى الظلام، الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية، أن تبعث برسالة سلبية للمجتمع المصري، بشأن فشل الانتخابات في الخارج، وهو كلام غير حقيقي".
وطالب الحملات الدعائية للمرشحين بأن "تحاول حشد الجماهير في المرحلة الأخيرة، وتحثهم على المشاركة، دون النظر إلى التوجه التصويتي، لأنَّ الناخب بات على قدر كاف من الوعي لا يستدعي معه التوجيه".
وأشار المحرزي إلى أنَّ "المشير السيسي رجل دولة، ويعرف جيدًا أنّه مرشح رئاسي، وعلى هذا الأساس يطلق دعايته وأحاديثه، فيما نجد منافسه حمدين صباحي يسير في طريق انتخابات مجلس الشعب والشورى، فهو لا يدرك حتى الآن أنّه مرشح رئاسي.
ووصف نائب رئيس حزب "الصرح برنامج المرشح الرئاسي حمدين صباحي بـ"الواهي، وغير قابل للتنفيذ"، معتبرًا أنَّ "صباحي يجيد الانتخابات البرلمانية فقط، ومع ذلك نثمن دورة في الترشح".
وتوقّع أن يفوز المشير السيسي بنسبة 85%، لافتًا إلى أنَّ "الإخوان وأنصارهم، وبعض السلفيين الكارهين للسيسي، وبعض الشباب، هي الكتل التصويتيّة لحمدين، مقابل شعب مصر، الذي يدعم المشير".
وفي المقابل، يرى منسق حملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي في الجيزة المستشار ماهر عوضين، في حديث إلى "مصر اليوم"، أنَّ "حمدين استطاع أن يعلن عن نفسه جيدًا، فهو مرشح الشعب المصري الحقيقي".
وبيّن أنَّ "الشباب سيكونون كلمة السر في نجاح وتفوق المرشح الرئاسي حمدين صباحي، لاسيما أنّه التحم مع الشباب والبسطاء، ورصد احتياجاتهم على أرض الواقع، والتقى معهم عبر الإعلام المباشر، دون مونتاج، أو تسجيل، أو عن طريق الـ(فيديو كونفرانس)، كما يفعل منافسه المشير السيسي".
ويعتقد عوضين أنَّ "حمدين يسير على الطريق الصحيح، وسوف يحصل على 55%، ويفوز بالمنصب، لأنَّ السواد الأعظم من الفقراء، فضلاً عن الشباب، مقتنعين به رئيسًا لمصر".
واعتبر أنَّ "أي إنسان ليس له مصلحة شخصية سينتخب حمدين، وكل مثقف فاهم يعرف تاريخ حمدين سينتخبه، كما سيفعل كل من يشعر بالحرمان، وكل من يأمل في غدٍ أفضل، وكل مصري أصيل يحب الوطن".