القاهرة ـ محمد فتحي
بعد تفوق المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي على منافسه حمدين صباحي في تصويت المصريين في الخارج ,إذ جاءت النتائج تؤكد أن المشير حصل على أكثر من 94% مقابل حصول صباحي على نحو 6% من اصوات الناخبين ,طرحت "مصر اليوم" تساؤلاً استباقياً حول ماهية المستقبل المتوقع للأخير حال خسارته ؟! .
و قال نائب رئيس حزب "حماة الوطن " والمحلل السياسي المتخصص في شأن الحركات الاسلامية الدكتور سمير غطاس ,أن مستقبل حمدين صباحي عقب الانتخابات يتوقف على موقفه من إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية ومدى تقبله واعترافه بها ,فإذا هنأ المشير السيسي واظهر استعداده للتعاون معه ,سيضع نفسه كبديل سياسي قوي وسيحظي بقبول شعبي ,أما في حال اعتراضه على النتائج واتهام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بالتزوير ,وعدم الاعتراف بالنتيجة فلن يلقى قبولا لدي الشعب .
وأضاف لـ"مصر اليوم "، أن الفريق احمد شفيق هنأ محمد مرسي بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية السابقة، وهذا هو سلوك الدول الديمقراطية الحقيقة فالمتنافسون في أي استحقاق من الممكن أن يكونوا متعاونين ومتكاملين ,واعتقد أن حمدين صباحي في مقابلته التلفزيونية رفض تولي أي منصب رسمي في حال خسارته، ويكتفي بدوره في المعارضة وسط الناس، وكنت أتمنى أن تكون لدية رؤية يفيد بها مصر في أي مكان .
وتابع :على المرشح الخاسر أيا كان أن يتقبل النتيجة ,ثم يقدم طرحا سياسيا جديد سواء بالتعاون مع الجهات الرسمية من خلال خطط قابله للتنفيذ من برنامجه ,وان يحاول تكوين جبهة معارضة قوية تعمل في إطار سياسي من خلال البرلمان ,ومن الممكن أن يكون زعيما سياسيا لديه جبهة معارضة قوية ,إما إذا اكتفى بنتيجة الانتخابات الرئاسية ,وانسحب من المشهد فسوف تفرز الأيام معارضين جدداً ويختفي من المشهد .
واثني غطاس على ترشح حمدين بصرف النظر عن النتيجة ,موضحا أن ترشحه كان ضروريا بعد ثورة 30 يونيو , لخلق المنافسة وتقديم صورة مشرقة للتنافس الحر في الانتخابات أمام العالم .
أما رئيس "حزب التجمع" ,سيد عبد العال ,فقد رأى أن فرصة حمدين بعد الانتخابات الرئاسية ستكون كبيرة جدا للتعاون مع مؤسسة الرئاسة لأن المشير السيسي عليه توافق شعبي كبير .
وأضاف لـ"مصر اليوم ": حمدين وأنصاره سيمثلون المعارضة الوحيدة في الشارع المصري في ظل الإجماع غير المسبوق من القوى السياسية والأحزاب على شخص المشير السيسي، واعتقد أن نتائج المصريين في الخارج واقعيه وكانت متوقعه.
وتابع :ان مصر الجديدة ستعترف بالأفكار والمعارضة البناءة أم الهدم والفوضى والمظاهرات غير المبررة والصدام مع الدولة والشعب فلا مكان له .
ورأى عضو مجلس الشعب السابق وأستاذ العلوم السياسية الدكتور جمال زهران ,.ان هذا السؤال وان كان ورادا بقوة إلا انه سابق لوقته، مضيفا : ولا يهمني حمدين ووضعه بعد الانتخابات كل ما يهمني هو وضع مصر , واعتقد أن صباحي يعرف قبلته جيدا عقب الانتخابات ، اذ أنه على يقين من تفوق المشير، وان المنافسة معه مستحيلة.
واضاف : حمدين سوف يتقبل الوضع ويعمل مع الدولة ، أما الخروج عن النص ومعارضة الدولة فهو غير وارد في المرحلة المقبلة في ظل الإجماع الشعبي الغير مسبوق .
يذكر أن , حمدين صباحي حصل علي المركز الثالث في الانتخابات الرئاسية السابقة التي جرت جولتها الثانية بالإعادة بين الرئيس المعزول محمد مرسي والفريق أحمد شفيق ، وحصد صباحي خمسة ملايين صوت في الجولة الأولى، ولم تعد لديه الآن هذه الكتلة التصويتية السابقة ، إثر إعلان الكثيرين دعمهم للمشير عبد الفتاح السيسي، بعد موقفه من ثورة 30 يونيو، المؤيد لملايين المتظاهرين ضد الرئيس المعزول محمد مرسي.