القاهرة - أحمد عبد الفتاح
أكد سكرتير عام منظمة الـ"كوميسا" للتعاون الاقتصادي سبانينو نجوينا، أنَّ شرم الشيخ تشهد حدثا تاريخيًا بتكوين منطقة تجارة حرة تجمع 26 دولة أفريقية، بعدما يوقع زعماء الدول الأعضاء في مجموعات "الكوميسا" و"الايكواس" الأربعاء المقبل على اتفاق الاندماج بين التكتلات الاقتصادية الثلاث.
وأوضح نجوينا في تصريح صحافي، أهمية منطقة التجارة الحرة للقارة الأفريقية، مشيرًا إلى أنَّه سيستفيد منها 625 مليون مواطن بما يعادل 52% من سكان القارة السوداء في 26 دولة تبلغ مجموع الناتج القومي لها 1.3 تريليون دولار، بما يعادل أكثر من 60% من دخل أفريقيا.
وأضاف: "في أفريقيا لدينا الموارد الطبيعية والإمكانات البشرية ولكن علينا استغلالها بشكل جيد عبر إدخالها في عملية الصناعة التي تكسب الموارد الطبيعية القيمة المضافة التي تزيد من ثمنها بدلا من تصديرها كمادة خام ثم استيرادها مرة أخرى بأثمان مضاعفة وهو ما يبقي الأفارقة في دائرة الفقر، وذلك لن يتحقق إلا بالتوحد الاقتصادي الذي يشجع الصناعة وينمي الاستثمار".
وبيَّن أنَّ الهدف من إنشاء منطقة التجارة الحرة توحيد النظم التجارية والاقتصادية بما يسمح بحرية انتقال الاستثمارات بين الدول الـ26؛ لأن تعدد الأنظمة التجارية يصعب التعاون ويعيق انتقال رؤوس الأموال بين الدول.
وأشار إلى أهمية مشاريع البنية التحتية في تحقيق التقدم ودفع عجلة التنمية، لافتًا إلى أنَّ مشروع قناة السويس الجديدة يحظى باهتمام كبير، مشيدًا بالمؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ الذي عقد آذار/ مارس الماضي وجذب الكثير من الاستثمارات.
وشدَّد نجوينا على أن مصر معروفة بدورها الأفريقي الرائد ومساعدتها دول القارة في التحرر من الاستعمار تحت قيادة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر الذي يعتبر أحد أيقونات أفريقيا على حد قوله، مضيفًا: "الآن مصر تؤدي دورها الأفريقي بالارتقاء باقتصاد القارة السوداء تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي".
ولفت إلى أنَّ "العالم ينظر إلى أفريقيا كمستقبل للتنمية خصوصًا مع وجود سوق كبير والعديد من الأيدي العاملة المؤهلة، وهو ما يدفع كل دول العالم للاستثمار في مصر بداية من اليابان والصين وحتى أوروبا وأميركا"، مشيرًا إلى اهتمام أوروبا بنجاح التنمية في أفريقيا لرغبتها في وقف تيار الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط.
وذكر مستشار وزير الصناعة سيد البوص، أنَّ اتفاقية التجارة الحرة بين أعضاء التكتلات الأفريقية الثلاثة ستدخل حيز التنفيذ حينما تصدق 14 دولة أو أكثر على الاتفاقية التي ستوقع الأربعاء المقبل، سواء عبر برلمان تلك الدول أو أي من الأدوات الدستورية لديها.
ونوَّه البوص بأنَّه خلال الفترة ما بين التوقيع على الاتفاقية والتصديق عليها سيضع الخبراء والمسؤولون من الدول الـ26 الصياغات القانونية للبروتوكولات الكفيلة بتوحيد قوانين شهادات المنشأ والملكية الفكرية وغيرها من القوانين الاقتصادية التي تحتاج لتوحيدها بين دول المنطقة الحرة لمنع وجود أي عوائق أمام انتقال الاستثمارات.
وأبرز أنَّ منطقة التجارة الحرة بين الدول الـ26 مقدمة لإنشاء منطقة تجارة حرة تجمع كل دول القارة الأفريقية والتي ينتظر إطلاقها في عام 2017، وحول خطوات تنفيذ منطقة التجارة الحرة بين دول الأزمة لاقتصادية الثلاثة قال إنَّ التنفيذ يكون على مرحلتين أولهما تحرير تجارة السلع بين دول السوق، والثانية تحرير تجارة الخدمات.