القاهرة - محمود حساني
يجري ثلاثة من كبار قادة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية في وقت واحد إلى روسيا، وهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبى ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعقد زعماء الدول العربية الثلاثة، لقاءات موسعة مع كبار المسئولين الروس، وعلى رأسهم الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين".
وتتناول لقاءات زعماء الدول العربية الثلاثة، مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، ولاسيما الأوضاع في اليمن وسورية وليبيا، وسبُل دعم وتعزيز العلاقات بين كلٍّ منهما مع روسيا في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
في ذات السياق، قالت مصادر دبلوماسية روسية، أن هذه الزيارات التي يجريها زعماء الدول العربية الثلاثة في وقت واحد ترتبط بـ"خطة بوتين" التي بدأت بالتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، والآن تريد موسكو النجاح في محاولة لإيجاد حل للأزمة السورية والمشكلة مع تنظيم "داعش" المتطرف، حيث إنه هذا الأمر هدفه تشكيل تحالف جديد مع السلطات السورية.
وذكرت المصادر، أن ضيوف الكرملين الثلاثة لديهم علاقة طويلة الأمد مع فلاديمير بوتين، موضحة أن علاقات روسيا مع مصر والأردن والإمارات لديها قصة مختلفة، مع مصر كان الاتحاد السوفيتي حليفًا في أواخر الخمسينيات وحتى أوائل السبعينيات، ثم حدثت فجوة مع الأردن، ومع دولة الإمارات العربية المتحدة الاتصالات بدأت فعلًا تتطور في أواخر الثمانينات فجميع ضيوف الكرملين الثلاثة لديهم علاقة طويلة الأمد مع فلاديمير بوتين.
وأبرزت المصادر أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، عقد 3 لقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما زار بوتين مصر في فبراير من هذا العام.
وتابعت، بالنسبة للملك عبد الله عقد عدة اجتماعات ولقاءات مع نظيره الروسي، وتتمتع كل من الأردن وروسيا بعلاقات طيبة وجيدة للغاية، ولديهما رؤى مشتركة حول الوضع الراهن في المنطقة العربية.
وقالت المصادر فيما يتعلق بالرئيس الإمارات محمد آل نهيان فقد زار روسيا حوالي عشر مرات، حيث تعتبر الإمارات هي ثاني أهم بلد في الخليج، والثانية في النفوذ بعد المملكة العربية السعودية، وتتمتع بعلاقات طيبة مع روسيا منذ عهد مؤسسها، وبينهما علاقات اقتصادية وعسكرية.
وأبرزت المصادر، أن زعماء الدول العربية الثلاثة، كل منهم سيعقد مع الجانب الروسي اتفاقات جديدة في الاقتصاد والاستثمار، وسيكون المجال العسكري على رأس هذه الملفات نظراً للأحداث الساخنة التي تمر بها المنطقة العربية في الوقت الراهن، من سيطرة الجماعات المتطرفة على عدد من الدول العربية، وما تمثله من تهديد لجيرانها.