القاهرة – محمد الدوي
أكّد رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق المستشار رفعت السيِّد أنّ قضاء مصر مستقلّ، وأنّ تاريخه الطويل يشهد له بالكفاءة والنّزاهة وتمتُّعه بالحيدة والعدل ، مشيراً إلى أن المعالجة الإعلاميَّة لأحكام الإعدام لم تكن على المستوى المطلوب، موضحاً أن حكم الإعدام من محكمة جنايات المنيا يخصّ مجرمين آثمين ارتكبوا جرائم جنائيَّة وليست سياسية، وأن سبب الجدل في الداخل والخارج وجود شبهة سياسية في الحكم وهذا غير صحيح.
وأضاف السيد ، أن هذا الحكم يتّسق تمامًا مع الجرائم التي ارتكبها المتهمون في هذه القضية، لأن الجرائم المنسوبة إليهم اتهامات شديدة الخطورة تتمثل في إزهاق أرواح ضباط وجنود، وإشعال حريق وإتلاف منشآت ونشر الرعب والفزع بين أفراد المجتمع، كما أن الحكم معناه أن المحكمة اطمأنت تمامًا إلى الأدلة التي ساقتها النيابة العامة على ارتكاب المتهمين الجرائم المنسوبة إليهم.
وتابع السيد أن حكم الإعدام حتى لو صدر لن ينفذ إلا بعد أن تنظره مرة أخرى محكمة النقض فالقانون استثنى الإعدام من الأحكام الصادرة عن محاكم الجنايات، مشيرًا إلى أنّ عدم وجود عدد من المتهمين بحوزة العدالة يعني أنهم سيحاكمون من جديد بعد القبض عليهم، حينها يمكن أن ينالوا حكم الإعدام أو تخفض العقوبة ووارد أن يحصلوا على البراءة.
وشدَّد السيد على رفض جميع قضاة مصر تدخّل أي جهة أو دولة أجنبية في شؤون مصر الداخلية وعدم قبول انتقادها الأحكام الصادرة من المحاكم المصرية من قبل الدول الأخرى، مشيراً إلى أن القضاء المصرى مستقل وسيظل شامخًا.
وتابع أن بعض الدول لها أهداف غير حميدة لمصر وأنهم يريدون عدم خروج مصر من هذه المرحلة التى تمر بها، وأن هذه الدول استغلت محاكمات أنصار جماعة الإخوان المسلمين في التشهير بمصر دوليًّا، رغم علمهم بأن الأحكام الصادرة جاءت متطابقة مع ما ارتكبه المتهمون من جرائم في حق الشعب المصري.
واستطرد السيد ، خلال حواره عبر شاشة العربية الحدث أن غالبية من صدر ضدهم قرار المحكمة بشأن إحالة أوراقهم لفضيلة المفتى قد تمت محاكمتهم غيابيًّا ومن ثم فإنه فى حال محاكمتهم حضوريًّا فلهم الحق في المثول أمام المحكمة وإبداء أوجه دفاعهم ودفوعهم ومن واجب المحكمة السماع إليهم وذلك بإعادة إجراءات نظر الدعوى مرة أخرى أمام ذات المحكمة.