القاهرة - أحمد عبد الفتاح
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس عقب حضور الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى الهند - أفريقيا، برئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، الذي أعرب عن تقديره لزيارة السيسي إلى نيودلهي ومشاركته في أعمال القمة، مشيرًا إلى أن مشاركته أثرت أعمال القمة وساهمت إيجابيًا في خروجها بالنتائج المرجوة.
وأشاد رئيس وزراء الهند بالعلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بين البلدين، وما يتمتعان به من حضارة عريقة، مشيرًا إلى المكانة التي تتمتع بها مصر لدى أبناء شعب الهند.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بأن الرئيس أعرب عن تقديره للهند، دولة وشعبًا، مشيدًا بالتنظيم المتميز للقمة والذي ساهم في إنجاحها وخروجها بنتائج إيجابية ستساهم في تعميق الروابط والعلاقات التاريخية الوثيقة بين الهند ومختلف الدول الأفريقية، وفي مقدمتها مصر.
ولفت رئيس وزراء الهند إلى أن بلاده مهتمة بمتابعة الخطوات التي تقوم بها الحكومة المصرية في إطار النهوض بالاقتصاد المصري، بالإضافة إلى جهودها المُقدرة في مجال التحول الديمقراطي.
وأكد رئيس وزراء الهند اهتمام بلاده بتطوير العلاقات مع مصر في شتى المجالات، مشيرًا إلى أنه سيشجع الشركات الهندية العامة والخاصة على القيام بزيارة مصر وبحث فرص العمل والاستثمار فيها، ولاسيما الفرص التي يوفرها مشروع التنمية في منطقة قناة السويس، حيث سيزور وفد من ممثلي الشركات الهندية مصر للتعرف على فرص الاستثمار الواعدة التي توفرها مختلف المشروعات التي تدشنها وتنفذها مصر في المرحلتين الحالية والمستقبلية.
وذكر السفير علاء يوسف، أن السيسي أشاد بمعدلات التبادل التجاري بين البلدين، منوهًا إلى أهمية زيادتها وتنميتها، وتطوير التعاون بين البلدين على الصعيد الاقتصادي وكذا في كل المجالات الأخرى، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، أخذًا في الاعتبار الموقع الجغرافي المتميز لمصر وكونها منفذًا للعديد من أسواق الدول العربية والأفريقية والأوروبية التي ترتبط معها مصر باتفاقيات للتجارة للحرة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيسي رحب باستقبال الوفود الهندية الراغبة في التعرف على الفرص الاستثمارية في مصر، منوهًا إلى الإجراءات والتشريعات التي اتخذتها وأصدرتها مصر من أجل جذب وتيسير الاستثمارات المباشرة، ومن بينها قانون الاستثمار الموحد وإنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة التي تدشنها مصر والتي ترحب بتواجد الاستثمارات الهندية فيها.
ووجّه مودي، التهنئة للسيسي بمناسبة انضمام مصر إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة، معربًا عن ثقته في أن مصر ستكون خير من يمثل الدول النامية ويدافع عن مصالح الدول الأفريقية والعربية خلال فترة عضويتها، لاسيما في ضوء التحديات الكبيرة التي تهدد السلم والأمن الدوليين في الوقت الراهن.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشاد رئيس وزراء الهند بجهود مصر ودورها الرائد في إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا الصدد أكد السيد الرئيس على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل إحداث انفراجة وتهيئة المناخ اللازم من أجل استئناف جهود السلام والتوصل إلى سلام عادل دائم وشامل في المنطقة، بما يوفر واقعًا أفضل على الصعيدين الاقتصادي والأمني ويضمن مستقبلًا مزدهرًا لشعوب المنطقة.
وتطرق اللقاء إلى أهمية مكافحة التطرف والتصدي له عبر مقترب شامل لا يقف عن حدود المواجهات العسكرية والترتيبات الأمنية، ولكن يمتد ليشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، والأبعاد الفكرية والدينية.
وفي هذا السياق، أشاد السيسي بجهود الأزهر الشريف التي يبذلها من أجل نشر القيم الحقيقية السمحة للإسلام وتفنيد كل الآراء والرؤى المغلوطة وتعميم قيم التسامح والرحمة، وقبول الآخر والتعارف بين الشعوب والثقافات، تشجيعًا للتعايش السلمي والتعاون من أجل تحقيق التقدم والبناء.
وفي إطار العلاقات المصرية الهندية المتميزة، تمت الموافقة على نقل سجينين هنديين إلى بلدهما من أجل استكمال بقية عقوبتيهما في الهند، وذلك عملًا بالاتفاقية ذات الصلة الموقعة بين البلدين.
وأضاف السفير علاء يوسف، أن السيسي وجّه في نهاية اللقاء الدعوة إلى رئيس وزراء الهند لزيارة مصر لاستكمال التباحث حول سبل تطوير وتنمية أطر التعاون القائمة بين البلدين، بما يساهم في إعطاء العلاقات الثنائية دفعة قوية في المرحلة المقبلة.
وتوجه الرئيس السيسي عقب لقائه مع رئيس الوزراء الهندي إلى مطار نيودلهي، حيث غادر الهند متوجهًا إلى البحرين.