القاهرة – أكرم علي
أكد دبلوماسيون مصريون أن "إعلان القاهرة" الذي تم الاتفاق عليه بين مصر والمملكة العربية السعودية أزال أيّة أحاديث بشأن وجود خلاف بين القاهرة والرياض خلال الفترة الأخيرة حول بعض الملفات الإقليمية، وترد على تلك الشائعات التي تم الترويج لها أخيرًا، مشددين على أن مصر والسعودية هما حجر أساس المنطقة لمواجهة التطرف.
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق ناجي الغطريفي أن إعلان القاهرة جاء في وقت حاسم وخطير، ويؤكد أن العلاقات المصرية السعودية لم تتوتر ويجب أن يكون هناك تنسيق مستمر بينهما، مشيرًا إلى أن الإعلان ينص على عدد من البنود المهمة مثل مواصلة تشكيل القوة العربية المشتركة، وهو الأمر الذي تسعى له الدول العربية الآن للانتهاء منه في ظل التحديات الجارية.
وأوضح الغطريفي، في تصريح إلى "مصر اليوم"، أن الهدف من إعلان القاهرة التوحد بين البلدين للتحرك من أجل الحفاظ على الأمن القومي العربي، لافتًا إلى أنه اتفاق يحدد العدو والهدف وكيفية التحرك والتنسيق للقضاء على التطرف.
ومن جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، عادل العدوي، إلى "مصر اليوم"، أن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين جاء في الاتفاق في إطار إعطاء فرصة أكبر للبلدين للدفاع عن الحدود وكذلك منع التنازع على الجزر البحرية الموجودة بين البلدين، مؤكدًا أنها جاءت في إطار التعاون العربي المشترك تمهيدًا لفكرة العمل المشترك.
وأشار السفير عادل العدوي إلى أن الاتفاق الموقع، الخميس الماضي، ينقل علاقة مصر والسعودية من دور التعاون إلى دور الشراكة في كل شيء، من حيث المشاريع المشتركة وترسيم الحدود، والتعاون العسكري والإعلامي والاقتصادي أيضًا.
ورحَّب الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي بإعلان القاهرة الصادر في ختام زيارة ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة، الخميس الماضي، معتبرًا أن نتائج هذه الزيارة تشكل خطوة كبيرة في سبيل المزيد من التطوير للعلاقات الثنائية بين البلدين والتي ستنعكس بدورها على مسيرة العمل العربي المشترك.
واعتبر العربي، في بيان له الجمعة، أن محادثات القاهرة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولي ولي العهد والاتفاق على إقرار القوة العربية المشتركة من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الاجتماع المقبل لوزراء الدفاع والخارجية العرب في 27 آب/ أغسطس المقبل.
وذكر الأمين العام أن العلاقات والروابط المتينة بين مصر والمملكة كانت وستبقي ركيزة العمل العربي المشترك وضمانة للأمن والاستقرار في المنطقة، وأن الإسراع في إنجاز هذه الخطوة سيسهم بشكل كبير في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك والتعاون من أجل صيانة الأمن القومي العربي وحماية الشعوب العربية من خطر التطرف.
وتضمن الإعلان العمل على تطوير التعاون العسكري والعمل على إنشاء القوة العربية المشتركة، وتعزيز التعاون المشترك والاستثمارات في مجالات الطاقة والربط الكهربائي والنقل، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين والعمل على جعلهما محورًا رئيسيًّا في حركة التجارة العالمية، وتكثيف الاستثمارات المتبادلة السعودية والمصرية بهدف تدشين مشاريع مشتركة.
وشمل الإعلان أيضًا تكثيف التعاون السياسي والثقافي والإعلامي بين البلدين لتحقيق الأهداف المرجوة في ضوء المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، ومواجهة التحديات والأخطار التي تفرضها المرحلة الراهنة، وتعيين الحدود البحرية بينهما.