القاهرة - فريدة السيد
هاجم مرصد "الفتاوي الشاذة والتكفيرية" التابع لدار "الإفتاء" المصرية، بيانًا انتشر أخيرًا على بعض المواقع منسوب لتنظيم "داعش" المتطرف، يزعم أنَّه لم تثبت لديهم رؤية هلال شهر شوال، ما أحدث كثيرًا من البلبلة، وبالرصد والمتابعة تبين أن هذا البيان نشر في العام الماضي.
وأكد المرصد أنَّ المراد برؤية الهلال في الشرع الشريف، هو مشاهدته بالعين بعد غروب شمس يوم التاسع والعشرين من الشهر السابق ممن يُعتمد خبره وتُقبل شهادته، فيثبت دخول الشهر بالرؤية.
وأَضاف: وقطعًا لهذا الجدل أوضح المرصد أن من الأمور القطعية أن شهر رمضان لا يكون أبدًا ثمانية وعشرين يومًا ، ولا يكون واحدًا وثلاثين يومًا؛ بل هو كبقية الشهور القمرية إما ثلاثون يومًا أو تسعة وعشرون يومًا.
وأوضح المرصد أنَّه على المُكلَّف في هذه الحالة أن يضع في اعتباره ألا يزيد شهر صومه على ثلاثين يومًا ولا يقل عن تسعة وعشرين يومًا، مشددًا على أنه يجب على المسلمين كافة في أنحاء العالم أن يكون صوم آخر يوم من رمضان وأول يوم من شوال عندهم متى تحقق لديهم أحد أمرين ، هما إذا رأوا هلال شهر شوال لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته". وثانيهما: إكمال شهر رمضان ثلاثين يومًا إذا لم تتحقق رؤية الهلال في يوم التاسع والعشرين من رمضان.
وبيَّن المرصد أنَّ التباين في رؤية الهلال يرجع لاختلاف الرأي بين العلماء والبلدان في آلية ثبوت الهلال، فهناك من يأخذ بالحساب الفلكي فقط؛ لأنه مبني على علوم حسابية وفلكية وحقائق علمية، والبعض الآخر يتحرى الدقة فيعطي مهلة زمنية تسمى "مكث القمر"، للتأكد من رؤية الهلال حتى لا يلتبس عليهم إضاءة الشمس مع شفق غروب الشمس، وهناك كذلك من يعتمد على الحسابات الفلكية بشكل استرشادي مع الرؤية الشرعية، وهناك من الدول من تعتمد على الرؤية بالعين البصرية فقط.
و أكد أنه لم يثبت عن أحدٍ من العالمين أن استطلع رؤية هلال شهر من الشهور الهجرية ليلة السادس والعشرين، ما يُعد ذلك مخالفة صريحة للشرع الشريف.